أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ الْحِيرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ قَالُوا : أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ : فَقُلْتُ : مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ : نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ ، غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ يَرْكَبُونَ ج٩ / ص١٦٦ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ " . يَشُكُّ أَيَّهُمَا قَالَ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَدَعَا لَهَا ، ثُمَّ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ ، فَنَامَ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ : فَقُلْتُ : مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ " . كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى - قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : " أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ " . فَرَكِبَتْ أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ