أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ :
أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ لِي مَالِكٌ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ ، إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ ، فَقَالَ لِي : هَا هُنَا يَا مَالُ - يَعْنِي : يَا مَالِكُ ، إِنَّهُ قَدْ قَدِمَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَقَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ ، فَاقْسِمْ بَيْنَهُمْ . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي . قَالَ : فَاقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ . قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ ، إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ . قَالَ : فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا . قَالَ : ثُمَّ لَبِثَ يَرْفَأُ قَلِيلًا ، فَقَالَ لِعُمَرَ : هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ ؟ قَالَ : نَعَمِ ، ائْذَنْ لَهُمَا . فَلَمَّا دَخَلَا ، سَلَّمَا وَجَلَسَا ، فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا . فَقَالَ الرَّهْطُ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنَهُمَا ، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ