( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ ج٦ / ص٢٩٦يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ يَقُولُ :
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَالْعَبَّاسَ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - يَخْتَصِمَانِ إِلَيْهِ فِي أَمْوَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - :، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وَلِيتُهَا بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ سَأَلْتُمَانِي أَنْ أُوَلِّيَكُمَاهَا ، فَوَلَّيْتُكُمَاهَا عَلَى أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ وَلِيتُهَا بِهِ ، فَجِئْتُمَانِي تَخْتَصِمَانِ ، أَتُرِيدَانِ أَنْ أَدْفَعَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا نِصْفًا ؟ أَتُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً ؟ أَتُرِيدَانِ غَيْرَ مَا قَضَيْتُ بِهِ بَيْنَكُمَا أَوَّلًا ؟ فَلَا وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا ، فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ أَكْفِيكُمَاهَانص إضافي
كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِصًا دُونَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ ، فَمَا فَضَلَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ