( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ :
أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَدَعَانِي ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى رِمَالٍ ، فَقَالَ : يَا مَالِ ، إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيْنَا دَوَافٌّ مِنْ قَوْمِكَ ، فَخُذْ هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلِّ ذَلِكَ غَيْرِي ، فَقَالَ : خُذْهَا عَنْكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ ج٧ / ص٥٩فَجَلَسْتُ ، فَجَاءَ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ ، قَالَ : قُلْ لَهُمْ فَلْيَدْخُلُوا ، فَدَخَلُوا ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ، قَالَ : قُلْ لَهُمَا فَلْيَدْخُلَا ، فَدَخَلَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ ، فَلَمَّا جَلَسُوا قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْهُمَا ، قَالَ : أَنْشُدُكُمَا اللهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ عَلِمْتُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : - يَعْنِي : فَقَالَا : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ لِلْآخَرِينَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَقَالَ : إِنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِصَةً يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ هِيَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً