( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ :
قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَقَدْ نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً وَعَلَى عَرْضِ بَيْتِي سِتْرٌ إِرْمِنِيٌّ ، فَدَخَلَ الْبَيْتَ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : مَا لِي يَا عَائِشَةُ وَالدُّنْيَا . فَهَتَكَ السِّتْرَ حَتَّى وَقَعَ بِالْأَرْضِ وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ فَقَالَ : " مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ ! " . قَالَتْ : بَنَاتِي ، قَالَتْ : وَرَأَى بَيْنَ طُوبِهَا فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رُقَعٍ قَالَ : " فَمَا هَذَا الَّذِي أَرَى فِي وَسْطِهِنَّ ؟ " . قَالَتْ : فَرَسٌ . قَالَ : " مَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ ؟ " . قَالَتْ : جَنَاحَانِ . قَالَ : " فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ ؟ " . قَالَتْ : أَوَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ خَيْلًا لَهُ أَجْنِحَةٌ قَالَتْ : فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ