حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مكتبة العلوم والحكم: 279
314
أسلم مولى عمر عن عمر

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللهِ ، قَالَا : نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَتُحِبُّونَ أَنْ أُعْلِمَكُمْ أَوَّلَ إِسْلَامِي ؟ قَالَ : قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَيْنَا أَنَا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فِي بَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ إِذْ رَآنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ : أَيْنَ تَذْهَبُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ قُلْتُ : أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ هَذَا الْأَمْرُ فِي مَنْزِلِكَ وَأَنْتَ تَقُولُ هَكَذَا ، فَقُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أُخْتَكَ قَدْ ذَهَبَتْ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ مُغْتَضِبًا حَتَّى قَرَعْتُ عَلَيْهَا الْبَابَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَسْلَمَ بَعْضُ مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ ضَمَّ الرَّجُلَ وَالرَّجُلَيْنِ إِلَى الرَّجُلِ يُنْفِقُ عَلَيْهِ قَالَ : وَكَانَ ضَمَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى زَوْجِ أُخْتِي ، قَالَ : فَقَرَعْتُ الْبَابَ ، فَقِيلَ لِي : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقَدْ كَانُوا يَقْرَءُونَ كِتَابًا فِي أَيْدِيهِمْ ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتِي قَامُوا حَتَّى اخْتَبَئُوا فِي مَكَانٍ وَتَرَكُوا الْكِتَابَ ، فَلَمَّا فَتَحَتْ لِي أُخْتِي الْبَابَ قُلْتُ : أَيَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا أَصَبَوْتِ ؟ قَالَ : وَأَرْفَعُ شَيْئًا فَأَضْرِبُ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا ، فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالَتْ لِي : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، اصْنَعْ مَا كُنْتَ صَانِعًا فَقَدْ أَسْلَمْتُ ، فَذَهَبْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى السَّرِيرِ فَإِذَا بِصَحِيفَةٍ وَسَطَ الْبَابِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ هَا هُنَا ؟ فَقَالَتْ لِي : دَعْنَا عَنْكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّكَ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَلَا تَتَطَهَّرُ ، وَهَذَا ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ، فَمَا زِلْتُ بِهَا حَتَّى أَعْطَتْنِيهَا فَإِذَا فِيهَا ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَلَمَّا قَرَأْتُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَذَكَّرْتُ مِنْ أَيْنَ اشْتُقَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَقَرَأْتُ فِي الصَّحِيفَةِ ﴿سَبَّحَ لِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ ذَكَرْتُ اللهَ ، فَأَلْقَيْتُ الصَّحِيفَةَ مِنْ يَدِي ، قَالَ : ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى نَفْسِي فَأَقْرَأُ فِيهَا ﴿سَبَّحَ لِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ حَتَّى بَلَغَ آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ قَالَ : قُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، فَخَرَجَ الْقَوْمُ مُبَادِرِينَ فَكَبَّرُوا اسْتَبْشَارًا بِذَلِكَ ، ثُمَّ قَالُوا لِي : أَبْشِرْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ فَقَالَ :

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ ، إِمَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَإِمَّا أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكَ ، فَقُلْتُ : دُلُّونِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْنَ هُوَ ؟ فَلَمَّا عَرَفُوا الصِّدْقَ مِنِّي دَلُّونِي عَلَيْهِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، فَجِئْتُ حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَقَدْ عَلِمُوا شِدَّتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي - فَمَا اجْتَرَأَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَفْتَحَ لِي حَتَّى قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : افْتَحُوا لَهُ فَإِنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يَهْدِهِ قَالَ : فَفُتِحَ لِي الْبَابُ ، فَأَخَذَ رَجُلَانِ بِعَضُدِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْسِلُوهُ فَأَرْسَلُونِي ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ قَمِيصِي ثُمَّ قَالَ : أَسْلِمْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، اللَّهُمَّ اهْدِهِ فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ فِيَ طُرُقِ مَكَّةَ ، قَالَ : وَقَدْ كَانُوا سَبْعِينَ قَبْلَ ذَلِكَ وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ فَعَلِمَ بِهِ النَّاسُ يَضْرِبُونَهُ وَيَضْرِبُهُمْ ، قَالَ : فَجِئْتُ إِلَى رَجُلٍ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ : أَعَلِمْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ ؟ قَالَ : أَوَفَعَلْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : لَا تَفْعَلْ ، قَالَ : وَدَخَلَ الْبَيْتَ فَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي ، قَالَ : فَذَهَبْتُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ فَنَادَيْتُهُ فَخَرَجَ فَقُلْتُ لَهُ : أَعَلِمْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ ، فَقَالَ : أَوَفَعَلْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : لَا تَفْعَلْ وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِشَيْءٍ ، قَالَ : فَإِذَا أَنَا لَا أُضْرَبُ وَلَا يُقَالُ لِي شَيْءٌ ، فَقَالَ الرَّجُلُ أَتُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ إِسْلَامُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : إِذَا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ فَأْتِ فُلَانًا فَقُلْ لَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ : أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ فَإِنَّهُ قَلَّ مَا يَكْتُمُ الشَّيْءَ ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ فَقُلْتُ لَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ : أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ ؟ قَالَ : فَقَالَ : أَفَعَلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَلَا إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَا ، قَالَ : فَثَارَ إِلَيَّ أُولَئِكَ النَّاسُ فَمَا زَالُوا يَضْرِبُونِي وَأَضْرِبُهُمْ حَتَّى أَتَى خَالِي فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَا ، فَقَامَ عَلَى الْحِجْرِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَلَا إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ ابْنَ أُخْتِي فَلَا يَمَسُّهُ أَحَدٌ ، قَالَ : فَانْكَشَفُوا عَنِّي فَكُنْتُ لَا أَشَاءُ أَنْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُضْرَبُ إِلَّا رَأَيْتُهُ فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِشَيْءٍ ، إِنَّ النَّاسَ يُضْرَبُونَ وَأَنَا لَا أُضْرَبُ ، وَلَا يُقَالُ لِي شَيْءٌ فَلَمَّا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ جِئْتُ إِلَى خَالِي فَقُلْتُ : اسْمَعْ ، جِوَارُكَ عَلَيْكَ رَدٌّ ، قَالَ : لَا تَفْعَلْ ، قَالَ : فَأَبَيْتُ فَمَا زِلْتُ أُضْرَبُ وَأَضْرِبُ حَتَّى أَظْهَرَ اللهُ الْإِسْلَامَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُمَرَ إِلَّا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ ، وَلَا نَعْلَمُ يُرْوَى فِي قِصَّةِ إِسْلَامِ عُمَرَ إِسْنَادٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ ، عَلَى أَنَّ الْحُنَيْنِيَّ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ خَرَجَ عَنِ الْمَدِينَةِ فَكُفَّ وَاضْطَرَبَ حَدِيثُهُ .
معلقمرفوع· رواه عمر بن الخطابله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين2 حُكمان
  • الهيثميالإسناد المشترك

    فيه أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف

    ضعيف
  • البزار

    ولا نعلم يروى في قصة إسلام عمر إسناد أحسن من هذا الإسناد

    صحيح الإسناد
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عمر بن الخطاب
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:قال
    الوفاة23هـ
  2. 02
    أسلم العدوي مولى عمر بن الخطاب
    تقييم الراوي:ثقة· الثانية
    في هذا السند:عن
    الوفاة80هـ
  3. 03
    زيد بن أسلم
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة135هـ
  4. 04
    أسامة بن زيد بن أسلم العدوي
    تقييم الراوي:ضعيف· السابعة
    في هذا السند:عن
    الوفاة153هـ
  5. 05
    إسحاق الحنيني
    تقييم الراوي:ضعيف· التاسعة
    في هذا السند:نا
    الوفاة216هـ
  6. 06
    محمد بن رزق الله الكلوذاني
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة249هـ
  7. 07
    الوفاة291هـ
التخريج

أخرجه الحاكم في "مستدركه" (4 / 59) برقم: (6990) والبزار في "مسنده" (1 / 400) برقم: (314)

الشواهد49 شاهد
موطأ مالك
صحيح ابن حبان
المستدرك على الصحيحين
مسند الدارمي
سنن البيهقي الكبرى
سنن الدارقطني
مصنف عبد الرزاق
مصنف ابن أبي شيبة
المعجم الكبير
المعجم الصغير
المعجم الأوسط
المراسيل لأبي داود
مقارنة المتون2 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مكتبة العلوم والحكم279
المواضيع
غريب الحديث8 كلمات
يُنْفِقُ(المادة: ينفق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَفَقَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " النِّفَاقِ " وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ اسْمًا وَفِعْلًا ، وَهُوَ اسْمٌ إِسْلَامِيٌّ ، لَمْ تَعْرِفْهُ الْعَرَبُ بِالْمَعْنَى الْمَخْصُوصِ بِهِ ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتُرُ كُفْرَهُ وَيُظْهِرُ إِيمَانَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ مَعْرُوفًا . يُقَالُ : نَافَقَ يُنَافِقُ مُنَافَقَةً وَنِفَاقًا ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّافِقَاءِ : أَحَدُ جِحَرَةِ الْيَرْبُوعِ ، إِذَا طُلِبَ مِنْ وَاحِدٍ هَرَبَ إِلَى الْآخَرِ ، وَخَرَجَ مِنْهُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ النَّفَقِ : وَهُوَ السَّرَبُ الَّذِي يُسْتَتَرُ فِيهِ ، لِسَتْرِهِ كُفْرَهُ . * وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ : نَافَقَ حَنْظَلَةُ . أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْلَصَ وَزَهِدَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِذَا خَرَجَ عَنْهُ تَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَرَغِبَ فِيهَا ، فَكَأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ ، مَا كَانَ يَرْضَى أَنْ يُسَامِحَ بِهِ نَفْسَهُ . ( س ) وَفِيهِ : أَكْثَرُ مُنَافِقِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قُرَّاؤُهَا أَرَادَ بِالنِّفَاقِ هَاهُنَا الرِّيَاءَ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا إِظْهَارُ غَيْرِ مَا فِي الْبَاطِنِ . ( س ) وَفِيهِ : الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ كَاذِبٌ الْمُنَفِّقُ بِالتَّشْدِيدِ : مِنَ النِّفَاقِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَسَادِ . وَيُقَالُ : نَفَقَتِ السِّلْعَةُ فَهِيَ نَافِقَةٌ ، وَأَنْفَقْتُهَا وَنَفَّقْتُهَا ، إِذَا جَعَلْتَهَا نَافِقَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ ،

لسان العرب

[ نفق ] نفق : نَفَقَ الْفَرَسُ وَالدَّابَّةُ وَسَائِرُ الْبَهَائِمِ يَنْفُقُ نُفُوقًا : مَاتَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : فَمَا أَشْيَاءُ نَشْرِيهَا بِمَالٍ فَإِنْ نَفَقَتْ فَأَكْسَدَ مَا تَكُونُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَالْجَزُورُ نَافِقَةٌ أَيْ مَيْتَةٌ مِنْ نَفَقَتِ الدَّابَّةُ إِذَا مَاتَتْ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ : نَفَقَ الْبَغْلُ وَأَوْدَى سَرْجَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَرْجِي وَبَغَلْ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ : سَرْجِي وَالْبَغَلْ . وَنَفَقَ الْبَيْعُ نَفَاقًا : رَاجَ . وَنَفَقَتِ السِّلْعَةُ تَنْفُقُ نَفَاقًا ، بِالْفَتْحِ : غَلَتْ وَرُغِبَ فِيهَا ، وَأَنْفَقَهَا هُوَ وَنَفَّقَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ ، الْمُنَفِّقُ بِالتَّشْدِيدِ : مِنَ النَّفَاقِ وَهُوَ ضِدُّ الْكَسَادِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ . أَيْ مَظِنَّةٌ لِنَفَاقِهَا وَمَوْضِعٌ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا يُنَفِّقْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيْ لَا يَقْصِدُ أَنْ يُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ عَلَى جِهَةِ النَّجْشِ ، فَإِنَّهُ بِزِيَادَتِهِ فِيهَا يُرَغِّبُ السَّامِعَ فَيَكُونَ قَوْلُهُ سَبَبًا لِابْتِيَاعِهَا وَمُنَفِّقًا لَهَا . وَنَفَقَ الدِّرْهَمُ يَنْفُقُ نَفَاقًا : كَذَلِكَ ، هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ كَأَنَّ الدِّرْهَمَ قَلَّ فَرُغِبَ فِيهِ . وَأَنْفَقَ الْقَوْمُ : نَفَقَتْ سُوقُهُمْ . وَنَفَقَ مَالُهُ وَدِرْهَمُهُ وَطَعَامُهُ نَفْقًا وَنَفَاقًا وَنَفِقَ ، كِلَاهُمَا : نَقَصَ وَقَلَّ ، وَقِيلَ فَنِيَ وَذَهَبَ . وَأَنْفَقُوا : نَفَقَتْ أَمْوَالُهُمْ

الْحَكِيمُ(المادة: الحكيم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَكَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ " هُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي . وَالْحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ . وَقِيلَ : الْحَكِيمُ : ذُو الْحِكْمَةِ . وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقِ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ الْقُرْآنِ " وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ " أَيِ الْحَاكِمُ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ ، أَوْ هُوَ الْمُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلَا اضْطِرَابَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، أُحْكِمَ فَهُوَ مُحْكَمٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُرِيدُ الْمُفَصَّلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ شَيْءٌ . وَقِيلَ : هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشَابِهًا ; لِأَنَّهُ أُحْكِمَ بَيَانُهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى غَيْرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ " أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ ، وَكَنَّاهُ بِأَبِي شُرَيْحٍ " . وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُشَارِكَ اللَّهَ تَعَالَى فِي صِفَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا أَيْ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ مِنَ الْجَهْلِ وَالسَّفَهِ ، وَيَنْهَى عَنْهُمَا . قِيلَ

لسان العرب

[ حكم ] حكم : اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ لَهُ الْحُكْمُ ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . قَالَ اللَّيْثُ : الْحَكَمُ اللَّهُ - تَعَالَى . الْأَزْهَرِيُّ : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَالْحَاكِمُ ، وَمَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مُتَقَارِبَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِهَا ، وَعَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِأَنَّهَا مِنْ أَسْمَائِهِ . ابْنُ الْأَثِيرِ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى - الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَهُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، وَقِيلَ : الْحَكِيمُ ذُو الْحِكْمَةِ ، وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقَ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ ، وَالْحَكِيمُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْحَاكِمِ مِثْلَ قَدِيرٍ بِمَعْنَى قَادِرٍ وَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحُكْمُ الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَالْحَكِيمُ الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ . وَقَدْ حَكَمَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضًا رُوَيْدًا إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تَحْكُمَا أَيْ إِذَا حَاوَلْتَ أَنْ تَكُونَ حَكِيمًا . وَالْحُكْمُ : الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ ؛ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى : وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا أَيْ عِلْمًا وَفِقْهًا ، هَذَا لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهْ وَفِي ال

بِاسْمٍ(المادة: باسم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَمَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ وَإِنْ صَمَتَ سَمَا وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ أَيِ ارْتَفَعَ وَعَلَا عَلَى جُلَسَائِهِ . وَالسُّمُوُّ : الْعُلُوُّ . يُقَالُ : سَمَا يَسْمُو سُمُوًّا فَهُوَ سَامٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ رَجُلٌ طُوَالٌ إِذَا تَكَلَّمَ يَسْمُو أَيْ يَعْلُو بِرَأْسِهِ وَيَدَيْهِ إِذَا تَكَلَّمَ . يُقَالُ : فُلَانٌ يَسْمُو إِلَى الْمَعَالِي إِذَا تَطَاوَلَ إِلَيْهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ زَيْنَبُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْهُنَّ أَيْ تُعَالِينِي وَتُفَاخِرُنِي ، وَهُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ السُّمُوِّ : أَيْ تُطَاوِلُنِي فِي الْحُظْوَةِ عِنْدَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَهْلِ أُحُدٍ إِنَّهُمْ خَرَجُوا بِسُيُوفِهِمْ يَتَسَامَوْنَ كَأَنَّهُمُ الْفُحُولُ أَيْ يَتَبَارَوْنَ وَيَتَفَاخَرُونَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَتَدَاعَوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ . ( س ) وَفِيهِ إِنَّهُ لَمَّا نَزَلَ : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قَالَ : اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمُ الِاسْمُ هَاهُنَا صِلَةٌ وَزِيَادَةٌ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ : سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، فَحُذِفَ الِاسْمُ . وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الِاسْمَ هُوَ الْمُسَمَّى . وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ غَيْرُهُ لَمْ يَجْعَلْهُ صِلَةً . ( س ) وَفِيهِ صَلَّى بِنَا فِي إِثْرِ

لسان العرب

[ سما ] سما : السُّمُوُّ الِارْتِفَاعُ وَالْعُلُوُّ ، تَقُولُ مِنْهُ : سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْتُ وَعَلَيْتُ وَسَلَوْتُ وَسَلَيْتُ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ : وَسَمَا الشَّيْءُ يَسْمُو سُمُوًّا ، فَهُوَ سَامٍ : ارْتَفَعَ . وَسَمَا بِهِ وَأَسْمَاهُ : أَعْلَاهُ . وَيُقَالُ لِلْحَسِيبِ وَلِلشَّرِيفِ : قَدْ سَمَا . وَإِذَا رَفَعْتَ بَصَرَكَ إِلَى الشَّيْءِ قُلْتَ : سَمَا إِلَيْهِ بَصَرِي ، وَإِذَا رُفِعَ لَكَ شَيْءٌ مِنْ بَعِيدٍ فَاسْتَبَنْتَهُ قُلْتُ : سَمَا لِي شَيْءٌ . وَسَمَا لِي شَخْصُ فُلَانٍ : ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتَّهُ . وَسَمَا بَصَرُهُ : عَلَا . وَتَقُولُ : رَدَدْتُ مِنْ سَامِي طَرْفِهِ إِذَا قَصَّرْتَ إِلَيْهِ نَفْسَهُ وَأَزَلْتَ نَخْوَتَهُ . وَيُقَالُ : ذَهَبَ صِيتُهُ فِي النَّاسِ وَسُمَاهُ أَيْ صَوْتُهُ فِي الْخَيْرِ لَا فِي الشَّرِّ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : إِلَى جِذْمِ مَالٍ قَدْ نَهَكْنَا سَوَامَهُ وَأَخْلَاقُنَا فِيهِ سَوَامٍ طَوَامِحُ فَسَّرَهُ فَقَالَ : سَوَامٍ تَسْمُو إِلَى كَرَائِمِهَا فَتَنْحَرُهَا لِلْأَضْيَافِ . وَسَامَاهُ : عَالَاهُ . وَفُلَانٌ لَا يُسَامَى وَقَدْ عَلَا مَنْ سَامَاهُ . وَتَسَامَوْا أَيْ تَبَارَوْا . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : وَإِنْ صَمَتَ سَمَا وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ أَيِ ارْتَفَعَ وَعَلَا عَلَى جُلَسَائِهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ : رَجُلٌ طُوَالٌ إِذَا تَكَلَّمَ يَسْمُو أَيْ يَعْلُو بِرَأْسِهِ وَيَدَيْهِ إِذَا تَكَلَّمَ . وَفُلَانٌ يَسْمُو إِلَى الْمَعَالِي إِذَا تَطَاوَلَ إِلَيْهَا . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي رُوِيَ فِي أَهْلِ الْإِفْكِ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ تُسَامِيهَا غَيْرُ زَيْنَبَ فَعَصَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، وَمَ

دَعْوَةُ(المادة: دعوة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَعَا ) ( س هـ ) فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ ضِرَارَ بْنَ الْأَزْوَرِ أَنْ يَحْلُبَ نَاقَةً وَقَالَ لَهُ : دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ لَا تُجْهِدْهُ أَيْ أَبْقِ فِي الضَّرْعِ قَلِيلًا مِنَ اللَّبَنِ وَلَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ ، فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ فِيهِ يَدْعُو مَا وَرَاءَهُ مِنَ اللَّبَنِ فَيُنْزِلُهُ ، وَإِذَا اسْتُقْصِيَ كُلُّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ دَرُّهُ عَلَى حَالِبِهِ . * وَفِيهِ مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ هُوَ قَوْلُهُمْ : يَالَ فُلَانٍ ، كَانُوا يَدْعُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ الْأَمْرِ الْحَادِثِ الشَّدِيدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَقَالَ قَوْمٌ : يَالَ الْأَنْصَارِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : يَالَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ أَيِ اجْتَمَعُوا وَدَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ثَوْبَانَ يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى بَعْضُهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى . كَأَنَّ بَعْضَهُ دَعَا بَعْضًا . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : تَدَاعَتِ الْحِيطَانُ . أَيْ تَسَاقَطَتْ أَوْ كَادَتْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ النَّاسَ عَلَى سَابِقَتِهِمْ إِلَى أُعْطِيَاتِهِمْ ، فَإِذَا انْتَهَتِ الد

لسان العرب

[ دعا ] دعا : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَقُولُ : ادْعُوَا مَنِ اسْتَدْعَيْتُمْ طَاعَتَهُ وَرَجَوْتُمْ مَعُونَتَهُ فِي الْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، يَقُولُ : آلِهَتَكُمْ ، يَقُولُ : اسْتَغِيثُوا بِهِمْ ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ إِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ خَالِيًا فَادْعُ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَعْنَاهُ اسْتَغِثْ بِالْمُسْلِمِينَ ، فَالدُّعَاءُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الِاسْتِغَاثَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ الدُّعَاءُ عِبَادَةً : إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ : فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ، يَقُولُ : ادْعُوهُمْ فِي النَّوَازِلِ الَّتِي تَنْزِلُ بِكُمْ إِنْ كَانُوا آلِهَةً كَمَا تَقُولُونَ يُجِيبُوا دُعَاءَكُمْ ، فَإِنْ دَعَوْتُمُوهُمْ فَلَمْ يُجِيبُوكُمْ فَأَنْتُمْ كَاذِبُونَ أَنَّهُمْ آلِهَةٌ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ : أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ; مَعْنَى الدُّعَاءِ لِلَّهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : فَضَرْبٌ مِنْهَا تَوْحِيدُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ ، كَقَوْلِكَ : يَا أللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَكَقَوْلِكَ : رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، إِذَا قُلْتَهُ فَقَدْ دَعَوْتَهُ بِقَوْلِكَ : رَبَّنَا ، ثُمَّ أَتَيْتَ بِالثَّنَاءِ وَالتَّوْحِيدِ ، وَمِثْلُهُ

اجْتَرَأَ(المادة: اجترأ)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْجِيمِ مَعَ الرَّاءِ ( جَرَأَ ) * فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ : تَرَكَهَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْمَوْسِمُ وَقَدِمَ النَّاسُ يُرِيدُ أَنْ يُجَرِّئَهُمْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ هُوَ مِنَ الْجَرَاءَةِ : الْإِقْدَامُ عَلَى الشَّيْءِ ، أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي جَرَاءَتِهِمْ عَلَيْهِمْ وَمُطَالَبَتِهِمْ بِإِحْرَاقِ الْكَعْبَةِ . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ ، وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : قَالَ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ : لَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا يُرِيدُ أَنَّهُ أَقْدَمَ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنَ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَجَبُنَّا نَحْنُ عَنْهُ ، فَكَثُرَ حَدِيثُهُ وَقَلَّ حَدِيثُنَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَقَوْمُهُ جُرَآءٌ عَلَيْهِ بِوَزْنِ عُلَمَاءَ ، جَمْعُ جَرِيءٍ : أَيْ مُتَسَلِّطِينَ عَلَيْهِ غَيَرَ هَائِبِينَ لَهُ . هَكَذَا رَوَاهُ وَشَرَحَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ . وَالْمَعْرُوفُ حُرَآءُ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَسَيَجِيءُ .

يَفْتَحَ(المادة: يفتح)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَتَحَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْفَتَّاحُ " هُوَ الَّذِي يَفْتَحُ أَبْوَابَ الرِّزْقِ وَالرَّحْمَةِ لِعِبَادِهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمْ . يُقَالُ : فَتَحَ الْحَاكِمُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ إِذَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا . وَالْفَاتِحُ : الْحَاكِمُ . وَالْفَتَّاحُ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . * وَفِيهِ " أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ " وَفِي رِوَايَةٍ " مَفَاتِحَ الْكَلِمِ " هُمَا جَمْعُ مِفْتَاحٍ وَمِفْتَحٍ ، وَهُمَا فِي الْأَصْلِ : كُلُّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى اسْتِخْرَاجِ الْمُغْلَقَاتِ الَّتِي يَتَعَذَّرُ الْوُصُولُ إِلَيْهَا ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ أُوتِيَ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ ، وَهُوَ مَا يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْبَلَاغَةِ وَالْفَصَاحَةِ وَالْوُصُولِ إِلَى غَوَامِضِ الْمَعَانِي وَبَدَائِعِ الْحِكَمِ وَمَحَاسِنِ الْعِبَارَاتِ وَالْأَلْفَاظِ الَّتِي أُغْلِقَتْ عَلَى غَيْرِهِ وَتَعَذَّرَتْ . وَمَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَفَاتِيحُ شَيْءٍ مَخْزُونٍ سَهُلَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إِلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ " أَرَادَ مَا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ مِنَ افْتِتَاحِ الْبِلَادِ الْمُتَعَذِّرَاتِ ، وَاسْتِخْرَاجِ الْكُنُوزِ الْمُمْتَنِعَاتِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ " أَيْ : يَسْتَنْصِرُ بِهِمْ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ . * وَمِنْهُ <متن

لسان العرب

[ فتح ] فتح : الْفَتْحُ : نَقِيضُ الْإِغْلَاقِ ؛ فَتَحَهُ يَفْتَحُهُ فَتْحًا وَافْتَتَحَهُ وَفَتَّحَهُ فَانْفَتَحَ وَتَفَتَّحَ . الْجَوْهَرِيُّ : فُتِّحَتِ الْأَبْوَابُ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ ، فَتَفَتَّحَتْ هِيَ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ قُرِئَتْ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَبِالْيَاءِ وَالتَّاءِ أَيْ لَا تَصْعَدُ أَرْوَاحُهُمْ وَلَا أَعْمَالُهُمْ ، لِأَنَّ أَعْمَالَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَرْوَاحَهُمْ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَبْوَابُ السَّمَاءِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، لِأَنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَكَأَنَّهُ قَالَ : لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ مَرَّةً : مَعْنَاهُ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ مِنْهَا ؛ وَقَالَ مَرَّةً : إِنَّمَا هُوَ مَرْفُوعٌ عَلَى الْبَدَلِ مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي فِي ( مُفَتَّحَةً ) . وَقَالَ : الْعَرَبُ تَقُولُ فُتِّحَتِ الْجِنَانُ ؛ تُرِيدُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ ؛ قَالَ تَعَالَى : وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : <آية الآية="2

وَأَجَافَ(المادة: وأجاف)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَوْفٌ ) * فِي حَدِيثِ خَلْقِ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ " الْأَجْوَفُ : الَّذِي لَهُ جَوْفٌ . وَلَا يَتَمَالَكُ أَيْ لَا يَتَمَاسَكُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عِمْرَانَ : " كَانَ عُمَرُ أَجْوَفَ جَلِيدًا " أَيْ كَبِيرَ الْجَوْفِ عَظِيمَهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا تَنْسَوُا الْجَوْفَ وَمَا وَعَى " أَيْ مَا يَدْخُلُ إِلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَيُجْمَعُ فِيهِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْجَوْفِ الْقَلْبَ ، وَمَا وَعَى : مَا حَفِظَ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى : وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْجَوْفِ الْبَطْنَ وَالْفَرْجَ مَعًا . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْأَجْوَفَانِ " . ( س ) وَفِيهِ : " قِيلَ لَهُ : أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ " أَيْ ثُلْثُهُ الْآخِرُ ، وَهُوَ الْجُزْءُ الْخَامِسُ مِنْ أَسْدَاسِ اللَّيْلِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُبَيْبٍ : " فَجَافَتْنِي " أَيْ وَصَلَتْ إِلَى جَوْفِي . ( س ) وَحَدِيثُ مَسْرُوقٍ فِي الْبَعِيرِ الْمُتَرَدِّي فِي الْبِئْرِ : " جُوفُوهُ " أَيِ اطْعَنُوا فِي جَوْفِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فِي الْجَائِفَةِ ثُلْثُ الدِّيَةِ هِيَ الطَّعْنَةُ الَّتِي تَنْفُذُ إِلَى الْجَوْفِ . يُقَالُ جُفْتُهُ إِذَا أَصَبْ

لسان العرب

[ جوف ] جوف : الْجَوْفُ : الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ . وَجَوْفُ الْإِنْسَانِ : بَطْنُهُ - مَعْرُوفٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْجَوْفُ بَاطِنُ الْبَطْنِ . وَالْجَوْفُ مَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الْكَتِفَانِ وَالْعَضُدَانِ وَالْأَضْلَاعُ وَالصُّقْلَانِ ، وَجَمْعُهَا : أَجْوَافٌ . وَجَافَهُ جَوْفًا : أَصَابَ جَوْفَهُ . وَجَافَ الصَّيْدَ : أَدْخَلَ السَّهْمَ فِي جَوْفِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ . وَالْجَائِفَةُ : الطَّعْنَةُ الَّتِي تَبْلُغُ الْجَوْفَ . وَطَعْنَةٌ جَائِفَةٌ : تُخَالِطُ الْجَوْفَ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَنْفُذُهُ . وَجَافَهُ بِهَا وَأَجَافَهُ بِهَا : أَصَابَ جَوْفَهُ . الْجَوْهَرِيُّ : أَجَفْتُهُ الطَّعْنَةَ وَجُفْتُهُ بِهَا ; حَكَاهُ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي بَابِ أَفْعَلْتُ الشَّيْءَ وَفَعَلْتُ بِهِ . وَيُقَالُ : طَعَنْتُهُ فَجُفْتُهُ . وَجَافَهُ الدَّوَاءُ فَهُوَ مَجُوفٌ إِذَا دَخَلَ جَوْفَهُ . وَوِعَاءٌ مُسْتَجَافٌ : وَاسِعٌ . وَاسْتَجَافَ الشَّيْءُ وَاسْتَجْوَفَ : اتَّسَعَ ; قَالَ أَبُو دَوادَ : فَهْيَ شَوْهَاءُ كَالْجُوَالِقِ فُوهَا مُسْتَجَافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشَّكِيمُ وَاسْتَجَفْتُ الْمَكَانَ : وَجَدْتُهُ أَجْوَفَ . وَالْجَوَفُ - بِالتَّحْرِيكِ - : مَصْدَرُ قَوْلِكَ شَيْءٌ أَجْوَفُ . وَفِي حَدِيثِ خَلْقِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ ; الْأَجْوَفُ : الَّذِي لَهُ جَوْفٌ ، وَلَا يَتَمَالَكُ ؛ أَيْ : لَا يَتَمَاسَكُ . وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ : كَانَ عُمَرُ أَجْوَفَ جَلِيدًا ؛ أَيْ : كَبِيرَ الْجَوْفِ عَظِيمَهُ . وَفِي حَدِيثِ خُبَيْبٍ : فَجَافَتْنِي ; هُوَ مِنَ الْأَوَّلِ ؛ أَيْ : وَصَلَتْ إِلَى جَوْفِي . وَفِي حَدِيثِ مَ

أُضْرَبُ(المادة: أضرب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ضَرَبَ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ : " ضَرْبُ الْأَمْثَالِ " . وَهُوَ اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِغَيْرِهِ وَتَمْثِيلُهُ بِهِ . وَالضَّرْبُ : الْمِثَالُ . * وَفِي صِفَةِ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " أَنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ " . هُوَ الْخَفِيفُ اللَّحْمِ الْمَمْشُوقُ الْمُسْتَدِقُّ . * وَفِي رِوَايَةٍ : " فَإِذَا رَجُلٌ مُضْطَرِبٌ ، رَجْلُ الرَّأْسِ " . هُوَ مُفْتَعِلٌ مِنَ الضَّرْبِ ، وَالطَّاءُ بَدَلٌ مِنْ تَاءِ الِافْتِعَالِ . ( س ) وَمِنْهُ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : " طُوَالٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ " . ( س ) وَفِيهِ : لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الْإِبِلِ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ . أَيْ : لَا تُرْكَبُ وَلَا يُسَارُ عَلَيْهَا . يُقَالُ : ضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ ، إِذَا سَافَرْتَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " إِذَا كَانَ كَذَا ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ " . أَيْ : أَسْرَعَ الذَّهَابَ فِي الْأَرْضِ فِرَارًا مِنَ الْفِتَنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " لَا تَصْلُحُ مُضَارَبَةُ مَنْ طُعْمَتُهُ حَرَامٌ " . الْمُضَارَبَةُ : أَنْ تُعْطِيَ مَالًا لِغَيْرِكَ يَتَّجِرُ فِيهِ فَيَكُونُ لَهُ سَهْمٌ مَعْلُومٌ مِنَ الرِّبْحِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَالسَّيْرِ فِيهَا لِلتِّجَارَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : " أَنَّ ال

لسان العرب

[ ضرب ] ضرب : الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ ، وَالضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُهُ ; وَضَرَبَهُ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا وَضَرَّبَهُ . وَرَجُلٌ ضَارِبٌ وَضَرُوبٌ وَضَرِيبٌ وَضَرِبٌ وَمِضْرَبٌ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ : شَدِيدُ الضَّرْبِ ، أَوْ كَثِيرُ الضَّرْبِ . وَالضَّرِيبُ : الْمَضْرُوبُ . وَالْمِضْرَبُ وَالْمِضْرَابُ جَمِيعًا : مَا ضُرِبَ بِهِ . وَضَارَبَهُ أَيْ جَالَدَهُ . وَتَضَارَبَا وَاضْطَرَبَا بِمَعْنًى . وَضَرَبَ الْوَتِدَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا : دَقَّهُ حَتَّى رَسَبَ فِي الْأَرْضِ . وَوَتِدٌ ضَرِيبٌ : مَضْرُوبٌ ; هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَضَرُبَتْ يَدُهُ : جَادَ ضَرْبُهَا . وَضَرَبَ الدِّرْهَمَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا : طَبَعَهُ . وَهَذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الْأَمِيرِ ، وَدِرْهَمٌ ضَرْبٌ ; وَصَفُوهُ بِالْمَصْدَرِ ، وَوَضَعُوهُ مَوْضِعَ الصِّفَةِ ، كَقَوْلِهِمْ : مَاءٌ سَكْبٌ وَغَوْرٌ . وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ عَلَى نِيَّةِ الْمَصْدَرِ ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنِ اسْمِ مَا قَبْلَهُ وَلَا هُوَ هُوَ . وَاضْطَرَبَ خَاتَمًا : سَأَلَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اضْطَرَبَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ أَيْ أَمَرَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ وَيُصَاغَ وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الضَّرْبِ : الصِّيَاغَةُ ، وَالطَّاءُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَضْطَرِبُ بِنَاءً فِي الْمَسْجِدِ ; أَيْ يَنْصِبِهُ وَيُقِيمُهُ عَلَى أَوْتَادٍ مَضْرُوبَةٍ فِي الْأَرْضِ . وَرَجُلٌ ضَرِبٌ : جَيِّدُ الضَّرْبِ . وَضَرَبَتِ الْعَقْرَبُ تَضْرِبُ ضَرْبًا : لَدَغَتْ . وَضَرَبَ الْعِرْقُ وَالْقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْبًا وَضَرَبَانًا : نَبَضَ وَخَفَقَ . وَضَرَبَ الْجُرْحُ ضَرْبَانًا وَضَرَبَهُ الْعِرْقُ ضَرَبَانًا إِذَا آلَمَهُ . وَالضّ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مسند البزار

    314 279 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللهِ ، قَالَا : نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : " أَتُحِبُّونَ أَنْ أُعْلِمَكُمْ أَوَّلَ إِسْلَامِي ؟ قَالَ : قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَيْنَا أَنَا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فِي بَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ إِذْ رَآنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ : أَيْنَ تَذْهَبُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ قُلْتُ : أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ هَذَا الْأَمْرُ فِي مَنْزِلِكَ وَأَنْتَ تَقُولُ هَكَذَا ، فَقُلْتُ : وَمَا ذَاكَ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث