حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ، قَالَ : نَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ : نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
آخِرُ رَجُلَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنَ النَّارِ ، يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِأَحَدِهِمَا : يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ ، هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ هَلْ رَجَوْتَنِي أَوْ خِفْتَنِي ، فَيَقُولُ : لَا يَا رَبِّ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ، فَهُوَ أَشَدُّ أَهْلِ النَّارِ حَسْرَةً ، وَيَقُولُ لِلْآخَرِ : يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ ، هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا ، فَيَقُولُ : لَا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَرْجُوكَ ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَقْعِدْنِي تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، وَلِآكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا وَيُعَاهِدُهُ أَلَّا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، فَيَقْعُدُ ، أَوْ فَيُقْعِدُهُ تَحْتَهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ : بَلَى يَا رَبِّ وَلَكِنَّ هَذِهِ ، وَيُعَاهِدُهُ أَلَّا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ ج١٤ / ص٢٦٢عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ ، فَيَقُولُ : هَذِهِ قَرِّبْنِي تَحْتَهَا ، وَيُعَاهِدُهُ أَلَّا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَلَا يَتَمَالَكُ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، أَظُنُّهُ قَالَ : فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : سَلْ وَتَمَنَّ ، فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، أَظُنُّهُ قَالَ : مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ، وَيَتَمَنَّى ، فَإِذَا فَرَغَ قَالَ لَكَ مَا سَأَلْتَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ