وَبِهِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
النَّاسُ مَعَادِنُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا
وَبِهِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
النَّاسُ مَعَادِنُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا
أخرجه البخاري في "صحيحه" (4 / 178) برقم: (3361) ، (4 / 178) برقم: (3362) ، (8 / 18) برقم: (5835) ، (9 / 71) برقم: (6913) ومسلم في "صحيحه" (6 / 2) برقم: (4739) ، (6 / 2) برقم: (4738) ، (7 / 181) برقم: (6536) ، (8 / 27) برقم: (6716) ، (8 / 27) برقم: (6715) ، (8 / 28) برقم: (6718) ومالك في "الموطأ" (1 / 1442) برقم: (1758) وابن حبان في "صحيحه" (1 / 294) برقم: (93) ، (13 / 65) برقم: (5760) ، (13 / 67) برقم: (5761) ، (13 / 69) برقم: (5763) ، (14 / 159) برقم: (6270) وأبو داود في "سننه" (4 / 419) برقم: (4857) والترمذي في "جامعه" (3 / 549) برقم: (2168) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 120) برقم: (5378) ، (8 / 141) برقم: (16627) ، (8 / 164) برقم: (16759) ، (10 / 196) برقم: (20877) ، (10 / 246) برقم: (21217) ، (10 / 246) برقم: (21216) وأحمد في "مسنده" (2 / 1696) برقم: (8142) ، (2 / 1728) برقم: (8315) ، (2 / 1774) برقم: (8511) ، (2 / 1905) برقم: (9155) ، (2 / 1915) برقم: (9207) ، (2 / 1922) برقم: (9246) ، (2 / 2005) برقم: (9675) ، (2 / 2019) برقم: (9735) ، (2 / 2059) برقم: (9952) ، (2 / 2085) برقم: (10083) ، (2 / 2132) برقم: (10384) ، (2 / 2133) برقم: (10385) ، (2 / 2133) برقم: (10386) ، (2 / 2155) برقم: (10516) ، (2 / 2162) برقم: (10559) ، (2 / 2206) برقم: (10793) ، (2 / 2224) برقم: (10884) ، (3 / 1541) برقم: (7385) ، (3 / 1547) برقم: (7418) ، (3 / 1577) برقم: (7571) ، (3 / 1584) برقم: (7618) ، (3 / 1586) برقم: (7631) والطيالسي في "مسنده" (4 / 134) برقم: (2507) ، (4 / 221) برقم: (2603) والحميدي في "مسنده" (2 / 234) برقم: (1070) ، (2 / 234) برقم: (1071) ، (2 / 275) برقم: (1162) وأبو يعلى في "مسنده" (10 / 457) برقم: (6074) ، (11 / 140) برقم: (6268) ، (11 / 141) برقم: (6269) ، (11 / 325) برقم: (6443) والبزار في "مسنده" (14 / 283) برقم: (7887) ، (15 / 107) برقم: (8404) ، (15 / 393) برقم: (9017) ، (16 / 94) برقم: (9160) ، (16 / 95) برقم: (9161) ، (16 / 158) برقم: (9265) ، (16 / 283) برقم: (9487) ، (17 / 195) برقم: (9841) ، (17 / 300) برقم: (10049) وابن حجر في "المطالب العالية" (16 / 635) برقم: (4933) وعبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 55) برقم: (19972) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (13 / 106) برقم: (25973) ، (17 / 282) برقم: (33052) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (8 / 420) برقم: (3853) والطبراني في "الأوسط" (1 / 217) برقم: (706) ، (5 / 203) برقم: (5091)
[الْأَنْصَارُ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ ،(١)] [وَإِنَّ(٢)] [النَّاسُ تَبَعٌ(٣)] [وفي رواية : أَتْبَاعٌ(٤)] [لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ(٥)] [- قَالَ : أُرَاهُمْ يَعْنِي الْإِمَارَةَ -(٦)] [مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ(٧)] [وفي رواية : وَمُسْلِمُوهُمْ أَتْبَاعٌ لِمُسْلِمِيهِمْ(٨)] [وفي رواية : وَمُسْلِمُهُمْ أَتْبَاعٌ لِمُسْلِمِهِمْ(٩)] [وفي رواية : مُؤْمِنُهُمْ تَبَعُ مُؤْمِنِهِمْ(١٠)] [وفي رواية : خِيَارُهُمْ لِخِيَارِهِمْ(١١)] [وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ .(١٢)] [وفي رواية : وَشِرَارُهُمْ لِشِرَارِهِمْ(١٣)] [وفي رواية : كُفَّارُهُمْ أَتْبَاعٌ لِكُفَّارِهِمْ(١٤)] [وفي رواية : وَفَاجِرُهُمْ تَبَعُ فَاجِرِهِمْ(١٥)] تَجِدُونَ النَّاسَ [وفي رواية : وَالنَّاسُ(١٦)] مَعَادِنَ [فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ(١٧)] [وفي رواية : كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ(١٨)] ، فَخِيَارُهُمْ [وفي رواية : خِيَارُكُمْ(١٩)] فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا [فِي الدِّينِ(٢٠)] ، وَتَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي هَذَا الْأَمْرِ [وفي رواية : الشَّأْنِ(٢١)] أَكْرَهَهُمْ [وفي رواية : أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً(٢٢)] لَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ [وفي رواية : يَقَعَ(٢٣)] فِيهِ [وفي رواية : تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّأْنِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ(٢٤)] . [وَفِي رِوَايَةِ الطَّنَافِسِيِّ(٢٥)] [وفي رواية : وَقَالَ يَعْلَى(٢٦)] وَتَجِدُونَ [وفي رواية : تَجِدُ(٢٧)] مِنْ شَرِّ [وفي رواية : شِرَارِ(٢٨)] [وفي رواية : إِنَّ شَرَّ(٢٩)] النَّاسِ [وفي رواية : عِبَادِ اللَّهِ(٣٠)] [وفي رواية : خَلْقِ اللَّهِ(٣١)] [عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٣٢)] ذَا [وفي رواية : ذُو(٣٣)] الْوَجْهَيْنِ [قَالَ الْأَعْمَشُ(٣٤)] الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ [وفي رواية : الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ هَؤُلَاءِ(٣٥)] وَهَؤُلَاءِ [وفي رواية : وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ(٣٦)] بِوَجْهٍ [وفي رواية : وَهَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ هَؤُلَاءِ(٣٧)] .
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( عَدِنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ : " أَنَّهُ أَقْطَعَهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ " . الْمَعَادِنُ : الْمَوَاضِعُ الَّتِي تُسْتَخْرَجُ مِنْهَا جَوَاهِرُ الْأَرْضِ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَاحِدُهَا مَعْدِنٌ . وَالْعَدْنُ : الْإِقَامَةُ . وَالْمَعْدِنُ : مَرْكَزُ كُلِّ شَيْءٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ . أَيْ : أُصُولِهَا الَّتِي يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا وَيَتَفَاخَرُونَ بِهَا . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " عَدَنِ أَبْيَنَ " . هِيَ مَدِينَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْيَمَنِ ، أُضِيفَتْ إِلَى أَبْيَنَ بِوَزْنِ أَبْيَضَ ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ ، عَدَنَ بِهَا . أَيْ : أَقَامَ . وَمِنْهُ سُمِّيَتْ جَنَّةُ عَدْنٍ . أَيْ : جَنَّةُ إِقَامَةٍ . يُقَالُ : عَدَنَ بِالْمَكَانِ يَعْدِنُ عَدْنًا إِذَا لَزِمَهُ وَلَمْ يَبْرَحْ مِنْهُ .
[ عدن ] عدن : عَدَنَ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ يَعْدِنُ وَيَعْدُنُ عَدْنًا وَعُدُونًا : أَقَامَ ، وَعَدَنْتُ الْبَلَدَ : تَوَطَّنْتُهُ ، وَمَرْكَزُ كُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنُهُ ، وَجَنَّاتُ عَدْنٍ مِنْهُ ، أَيْ : جَنَّاتُ إِقَامَةٍ لِمَكَانِ الْخُلْدِ ، وَجَنَّاتُ عَدْنٍ بُطْنَانُهَا ، وَبُطْنَانُهَا وَسَطُهَا ، وَبُطْنَانُ الْأَوْدِيَةِ : الْمَوَاضِعُ الَّتِي يَسْتَرِيضُ فِيهَا مَاءُ السَّيْلِ فَيَكْرُمُ نَبَاتُهَا وَاحِدُهَا بَطْنٌ ، وَاسْمُ عَدْنَانَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَدْنِ وَهُوَ أَنْ تَلْزَمَ الْإِبِلُ الْمَكَانَ فَتَأْلَفَهُ وَلَا تَبْرَحَهُ ، تَقُولُ : تَرَكْتُ إِبِلَ بَنِي فُلَانٍ عَوَادِنَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَمِنْهُ الْمَعْدِنُ بِكَسْرِ الدَّالِ ، وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يَثْبُتُ فِيهِ النَّاسُ ; لِأَنَّ أَهْلَهُ يُقِيمُونَ فِيهِ وَلَا يَتَحَوَّلُونَ عَنْهُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا ، وَمَعْدِنُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَمَعْدِنُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ سُمِّيَ مَعْدِنًا ; لِإِنْبَاتِ اللَّهِ فِيهِ جَوْهَرَهُمَا وَإِثْبَاتِهِ إِيَّاهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى عَدَنَ ، أَيْ : ثَبَتَ فِيهَا ، وَقَالَ اللَّيْثُ : الْمَعْدِنُ مَكَانُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ أَصْلُهُ وَمَبْدَؤُهُ نَحْوُ مَعْدِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْأَشْيَاءِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، أَيْ : أُصُولُهَا الَّتِي يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا وَيَتَفَاخَرُونَ بِهَا ، وَفُلَانٌ مَعْدِنٌ لِلْخَيْرِ وَالْكَرْمِ إِذَا جُبِلَ عَلَيْهِمَا ، عَلَى الْمَثَلِ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فِي قَوْلِ الْمُخَبَّلِ : خَوَامِسُ تَنْشَقُّ الْعَصَا عَنْ رُءُوسِهَا كَمَا صَدَعَ الصَّخْرَ الثِّقَالَ الْمُعَدِّنُ قَالَ : الْمُعَدِّنُ الَّذِي يُخْرِجُ مِنَ الْمَعْدَنِ الصَّخْرَ ثُمَّ يَكْسِرُهَا يَبْتَغِي فِيهَا الذَّهَبَ ،
( شَرَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ الْخَيْرُ بِيَدَيْكَ ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ أَيْ أَنَّ الشَّرَّ لَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ ، وَلَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُكَ ، أَوْ أَنَّ الشَّرَّ لَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ ، وَإِنَّمَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ الطَّيِّبُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ . وَهَذَا الْكَلَامُ إِرْشَادٌ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْأَدَبِ فِي الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ ، وَأَنْ تُضَافَ إِلَيْهِ مَحَاسِنُ الْأَشْيَاءِ دُونَ مَسَاوِيهَا ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ نَفْيَ شَيْءٍ عَنْ قُدْرَتِهِ وَإِثْبَاتِهِ لَهَا ، فَإِنَّ هَذَا فِي الدُّعَاءِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ . يُقَالُ : يَا رَبَّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَلَا يُقَالُ : يَا رَبَّ الْكِلَابِ وَالْخَنَازِيرِ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ رَبَّهَا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا . * وَفِيهِ وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ قِيلَ : هَذَا جَاءَ فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ كَانَ مَوْسُومًا بِالشَّرِّ . وَقِيلَ هُوَ عَامٌّ . وَإِنَّمَا صَارَ وَلَدُ الزِّنَا شَرًّا مِنْ وَالِدَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ شَرُّهُمْ أَصْلًا وَنَسَبًا وَوِلَادَةً ، وَلِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ مَاءِ الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ ، فَهُوَ مَاءٌ خَبِيثٌ . وَقِيلَ لِأَنَّ الْحَدَّ يُقَامُ عَلَيْهِمَا فَيَكُونُ تَمْحِيصًا لَهُمَا ، وَهَذَا لَا يُدْرَى مَا يُفْعَلُ بِهِ فِي ذُنُوبِهِ . ( س ) وَفِيهِ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْهُ فَقِيلَ : مَا بَالُ زَمَانِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ زَمَانِ الْحَجَّاجِ ؟ فَقَالَ : لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ تَنْفِيسٍ . يَعْنِي أَنّ
[ شرر ] شرر : الشَّرُّ : السُّوءُ وَالْفِعْلُ لِلرَّجُلِ الشِّرِّيرِ ، وَالْمَصْدَرُ الشَّرَارَةُ ، وَالْفِعْلُ شَرَّ يَشُرُّ . وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ : ضِدُّ الْأَخْيَارِ . ابْنُ سِيدَهْ : الشَّرُّ ضِدُّ الْخَيْرِ ، وَجَمْعُهُ شُرُورٌ ، وَالشُّرُّ لُغَةٌ فِيهِ ; عَنْ كُرَاعٍ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ; أَيْ أَنَّ الشَّرَّ لَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ ، وَلَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُكَ ، أَوْ أَنَّ الشَّرَّ لَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ ، وَإِنَّمَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ الطَّيِّبُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ، وَهَذَا الْكَلَامُ إِرْشَادٌ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْأَدَبِ فِي الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ ، تَعَالَى وَتَقَدَّسَ ، وَأَنْ تُضَافَ إِلَيْهِ عَزَّ وَعَلَا مَحَاسِنُ الْأَشْيَاءِ دُونَ مَسَاوِئِهَا ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ نَفْيَ شَيْءٍ عَنْ قُدْرَتِهِ وَإِثْبَاتَهُ لَهَا ، فَإِنَّ هَذَا في الدُّعَاءِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ ، يُقَالُ : يَا رَبَّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَلَا يُقَالُ : يَا رَبَّ الْكِلَابِ وَالْخَنَازِيرِ وَإِنْ كَانَ هُوَ رَبَّهَا ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا . وَقَدْ شَرَّ يَشِرُّ وَيَشُرُّ شَرًّا وَشَرَارَةً ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ : شَرُرْتُ بِضَمِّ الْعَيْنِ . وَرَجُلٌ شَرِيرٌ وَشِرِّيرٌ مِنْ أَشْرَارٍ وَشِرِّيرِينَ ، وَهُوَ شَرٌّ مِنْكَ ، وَلَا يُقَالُ أَشَرُّ ، حَذَفُوهُ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ إِيَّاهُ ، وَقَدْ حَكَاهُ بَعْضُهُمْ . وَيُقَالُ : هُوَ شَرُّهُمْ ، وَهِيَ شَرُّهُنَّ ، وَلَا يُقَالُ هُوَ أَشَرُّهُمْ . وَشَرَّ إِنْسَانًا يَشُرُّهُ إِذَا عَابَهُ . الْيَزِيدِيُّ : شَرَّرَنِي فِي النَّاسِ وَشَهَّرَنِي فِيهِمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَهُوَ شَرُّ النَّاسِ ; وَفُلَانٌ شَرُّ ا
9487 9484 - وَبِهِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : النَّاسُ مَعَادِنُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا . ، ، ، قَالَ: