5934باب النهي عَنْ سب الدهرحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ ؛ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ معلقمرفوع· رواه أبو هريرة الدوسيله شواهدفيه غريب
خَيْبَةَ(المادة: خيبة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الْخَاءِ مَعَ الْيَاءِ ) ( خَيَبَ ) * فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ مَنْ فَازَ بِكُمْ فَقَدْ فَازَ بِالْقِدْحِ الْأَخْيَبِ أَيْ بِالسَّهْمِ الْخَائِبِ الَّذِي لَا نَصِيبَ لَهُ مِنْ قِدَاحِ الْمَيْسِرِ ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ : الْمَنِيحُ ، وَالسَّفِيحُ ، وَالْوَغْدُ . وَالْخَيْبَةُ : الْحِرْمَانُ وَالْخُسْرَانُ . وَقَدْ خَابَ يَخِيبُ وَيَخُوبُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خَيْبَةً لَكَ وَ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .لسان العرب[ خيب ] خيب : خَابَ يَخِيبُ خَيْبَةً : حُرِمَ ، وَلَمْ يَنَلْ مَا طَلَبَ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : مَنْ فَازَ بِكُمْ ، فَقَدْ فَازَ بِالْقِدْحِ الْأَخْيَبِ ؛ أَيْ بِالسَّهْمِ الْخَائِبِ ، الَّذِي لَا نَصِيبَ لَهُ مِنْ قِدَاحِ الْمَيْسِرِ ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ : الْمَنِيحُ ، وَالسَّفِيحُ ، وَالْوَغْدُ . وَالْخَيْبَةُ : الْحِرْمَانُ وَالْخُسْرَانُ ؛ وَقَدْ خَابَ يَخِيبُ وَيَخُوبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : خَيْبَةً لَكَ ! وَيَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ ! وَخَيَّبَهُ اللَّهُ : حَرَمَهُ . وَخَيَّبْتُهُ أَنَا تَخْيِيبًا . وَخَابَ إِذَا خَسِرَ ، وَخَابَ إِذَا كَفَرَ ، وَالْخَيْبَةُ : حِرْمَانُ الْجَدِّ . وَفِي الْمَثَلِ : الْهَيْبَةُ خَيْبَةٌ ؛ وَسَعْيُهُ فِي خَيَّابِ بْنِ هَيَّابٍ أَيْ فِي خَسَارٍ ، وَبَيَّابِ بْنِ بَيَّابٍ ، فِي مَثَلٍ لِلْعَرَبِ ، وَلَا يَقُولُونَ مِنْهُ : خَابَ ، وَلَا هَابَ . وَالْخَيَّابُ : الْقِدْحُ الَّذِي لَا يُورِي ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : اسْكُتْ وَلَا تَنْطِقْ فَأَنْتَ خَيَّابْ كُلُّكَ ذُو عَيْبٍ وَأَنْتَ عَيَّابْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَّالًا مِنَ الْخَيْبَةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعْنَى بِهِ ، أَنَّهُ مِثْلُ هَذَا الْقِدْحِ الَّذِي لَا يُورِي . وَوَقَعَ فِي وَادِي تُخُيِّبَ عَلَى تُفُعِّلَ ، بِضَمِّ التَّاءِ وَالْفَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ ، وَهُوَ الْبَاطِلُ . وَتَقُولُ : خَيْبَةً لِزَيْدٍ ، وَخَيْبَةٌ لِزَيْدٍ ، فَالنَّصْبُ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ ، وَالرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ .
الدَّهْرِ(المادة: الدهر)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( دَهَرَ ) ( هـ ) فِيهِ لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ كَانَ مِنْ شَأْنِ الْعَرَبِ أَنْ تَذُمَّ الدَّهْرَ وَتَسُبَّهُ عِنْدَ النَّوَازِلِ وَالْحَوَادِثِ ، وَيَقُولُونَ أَبَادَهُمُ الدَّهْرُ ، وَأَصَابَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ وَحَوَادِثُهُ ، وَيُكْثِرُونَ ذِكْرَهُ بِذَلِكَ فِي أَشْعَارِهِمْ . وَذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فَقَالَ : وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَالدَّهْرُ اسْمٌ لِلزَّمَانِ الطَّوِيلِ وَمُدَّةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَمِّ الدَّهْرِ وَسَبِّهِ : أَيْ لَا تَسُبُّوا فَاعِلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، فَإِنَّكُمْ إِذَا سَبَبْتُمُوهُ وَقَعَ السَّبُّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ لَا الدَّهْرُ . فَيَكُونُ تَقْدِيرُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى : فَإِنَّ جَالِبَ الْحَوَادِثِ وَمُنَزِّلَهَا هُوَ اللَّهُ لَا غَيْرُ ، فَوَضَعَ الدَّهْرَ مَوْضِعَ جَالِبِ الْحَوَادِثِ لِاشْتِهَارِ الدَّهْرِ عِنْدَهُمْ بِذَلِكَ ، وَتَقْدِيرُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ جَالِبٌ لِلْحَوَادِثِ لَا غَيْرُهُ الْجَالِبُ ، رَدًّا لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ جَالِبَهَا الدَّهْرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : فَإِنَّ ذَا الدَّهْرَ أَطْوَارٌ دَهَارِيرُ حَكَى الْهَرَوِيُّ عَنِ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّ الدَّهَارِيرَ جَمْعُ الدُّهُورِ ، أَرَادَ أَنَّ الدَّهْرَ ذُو حَالَيْنِ مِنْ بُؤْسٍ وَنُعْمِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ : دَهْرٌ دَهَارِيرُ : أَيْ شَدِيدٌ ، كَقَوْلِهِمْ لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ ،لسان العرب[ دهر ] دهر : الدَّهْرُ : الْأَمَدُ الْمَمْدُودُ ، وَقِيلَ : الدَّهْرُ أَلْفُ سَنَةٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَرَ ، بِفَتْحِ الْهَاءِ : فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الدَّهْرُ وَالدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْبَصْرِيُّونَ فِي هَذَا النَّحْوِ ، فيقتصر عَلَى مَا سَمِعَ مِنْهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَكَانِ حُرُوفِ الْحَلْقِ فَيَطَّرِدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : وَجَبَلًا طَالَ مَعَدًّا فَاشْمَخَرْ أَشَمَّ لَا يَسْطِيعُهُ النَّاسُ ، الدَّهَرْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَجَمْعُ الدَّهْرِ أَدْهُرٌ وَدُهُورٌ ، وَكَذَلِكَ جَمْعُ الدَّهَرِ لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْ أَدْهَارًا وَلَا سَمِعْنَا فِيهِ جَمْعًا إِلَّا مَا قَدَّمْنَا مِنْ جَمْعِ دَهْرٍ ; فَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ ) ; فَمَعْنَاهُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ مِنَ الدَّهْرِ فَاللَّهُ فَاعِلُهُ لَيْسَ الدَّهْرُ ، فَإِذَا شَتَمْتَ بِهِ الدَّهْرَ فَكَأَنَّكَ أَرَدْتَ بِهِ اللَّهَ ; الْجَوْهَرِيُّ : لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُضِيفُونَ النَّوَازِلَ إِلَى الدَّهْرِ ، فَقِيلَ لَهُمْ : لَا تَسُبُّوا فَاعِلَ ذَلِكَ بِكُمْ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ; وَفِي رِوَايَةٍ : فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ مِمَّا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَجْهَلَ وَجْهَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُعَطِّلَةَ يَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : وَرَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ وَالدَّهْرِيَّةِ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَي