حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ :
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْقَاحَةِ وَمِنَّا الْمُحْرِمُ وَغَيْرُ الْمُحْرِمِ إِذْ بَصُرْتُ بِأَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ ، فَأَسْرَجْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُ ، فَأَخَذْتُ رُمْحِي فَسَقَطَ سَوْطِي ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي : نَاوِلُونِي ، وَكَانُوا مُحْرِمِينَ ، فَقَالُوا : لَا وَاللهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، فَتَنَاوَلْتُ سَوْطِي ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْحِمَارَ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ وَرَاءَ أَكَمَةٍ ، فَطَعَنْتُ بِرُمْحِي فَعَقَرْتُهُ ، فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : كُلُوهُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تَأْكُلُوهُ [قَالَ] [١]: وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَامَنَا ، فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَأَدْرَكْتُهُ ، [فَسَأَلْتُهُ] [٢]، فَقَالَ : « هُوَ حَلَالٌ فَكُلُوهُ