حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ : أَيُّكُمْ ، أَوْ قَالَ : أَفِيكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : هُوَ هَذَا الْأَمْغَرُ الْمُرْتَفِقُ . فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ مَسْأَلَتِي ، أَسْأَلُكَ بِرَبِّ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، وَبِرَبِّ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، آللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : فَأَسْأَلُكَ بِذَلِكَ ، أَهُوَ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ ج٤ / ص٩١صَلَوَاتٍ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : فَأَسْأَلُكَ بِذَلِكَ ، أَهُوَ أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا شَهْرًا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : فَأَسْأَلُكَ بِذَلِكَ ، أَهُوَ أَمَرَكَ أَنْ تَحُجَّ الْبَيْتَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : فَأَسْأَلُكَ بِذَلِكَ ، أَهُوَ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ أَمْوَالِ أَغْنِيَائِنَا فَتَرُدَّهُ عَلَى فُقَرَائِنَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : فَإِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي ، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، فَأَمَّا هَذِهِ الْهَنَةُ وَالْهُنَيَّاتُ فَقَدْ كُنَّا نَدَعُهَا تَكَرُّمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ : فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا كَانَ أَوْجَزَ مِنْ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ