يرويه الزهري واختلف عنه فرواه عقيل بن خالد وابن أبي ذئب ويونس بن يزيد وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي واختلف عنه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة فرواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي سمعه من الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وخالفه عمر بن عبد الواحد ورواه عن الأوزاعي عن يونس الأيلي عن الزهري مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك رواه ابن عيينة عن الزهري مرسلا ورواه محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة والصحيح عن أبي سلمة عن أبي هريرة
645 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحكام الكفالات بالديون عن الموتى وفيما يدل من ذلك على أحكامها على الأحياء بغير أمورهم وفي أداء ما كفل به عنهم كذلك هل لمؤديه عنهم أن يرجع بما أداه عنهم عليهم في حياتهم أو في تركاتهم بعد وفاتهم . 4789 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا عبد الله بن وهب وحدثنا بحر بن نصر حدثنا ابن وهب أخبرني يونس قال يونس في حديثه وابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة . عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل الميت عليه الدين فيسأل ما ترك لدينه من قضاء ؟ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه ، وإلا قال : صلوا على صاحبكم فلما فتح الله تعالى عليه الفتوح قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه ومن ترك مالا فهو لورثته . قال أبو جعفر : ففيما روينا عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يصلي على المدينين المتوفين الذين لم يتركوا قضاء لديونهم ، وأنه قد كان يصلي عليهم إذا تركوا قضاء لديونهم ، وإن كان القضاء الذي تركوه لا يبرئهم من الديون التي عليهم ؛ لأنه قد يجوز أن يلحقه الضياع والتوى قبل أن يصرف في قضاء الديون التي عليهم ، فتبقى الديون التي كانت عليهم . 4790 - حدثنا محمد بن حميد بن هشام الرعيني حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا محمد بن مهاجر ، عن أبيه ، قال : حدثتنا أسماء بنت يزيد قالت : دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة رجل من الأنصار ، فلما وضع السرير تقدم النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه ، فالتفت فقال : أعلى صاحبكم دين قالوا : نعم يا رسول الله قال صلوا على صاحبكم ، فقال أبو قتادة الأنصاري : هما إلي يا رسول الله فصلى عليه . فدل ما في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل المتوفى المديون الذي لم يترك قضاء لدينه بالكفالة لدينه عنه بعد وفاته كتارك الوفاء بالدين الذي عليه . وفي هذه الآثار من الفقه إلزام رسول الله صلى الله عليه وسلم الكفيل بما كفل به عمن هو عليه بغير أمر الذي هو عليه إياه بذلك . وفيه إلزامه الكفالة بغير قبول من المكفول له به إياها منه كما يقول أبو يوسف ومحمد في ذلك بخلاف ما كان أبو حنيفة يقوله فيه ؛ لأنه كان لا يلزم الكفيل ما كفل به إلا بقبول المكفول له ذلك منه . وفيه أيضا إلزام الكفالة بالدين الذي على الموتى الذين لم يتركوا له قضاء كما يقول أبو يوسف ومحمد في ذلك وبخلاف ما يقوله أبو حنيفة فيه لأنه كان لا يجيز الكفالة بذلك ويذهب إلى أن الدين إذا كان كما ذكرنا قد توى بذهاب الذمة التي كان فيها