أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ - قَالَ : حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ قَارَوَنْدَا ، قَالَ :
سَأَلْنَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ صَلَاةِ أَبِيهِ فِي السَّفَرِ ، وَسَأَلْنَاهُ : هَلْ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ فِي سَفَرٍ ؟ فَذَكَرَ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ - وَكَانَتْ تَحْتَهُ - كَتَبَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي زِرَاعَةٍ لَهُ : إِنِّي فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ ! فَرَكِبَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ ، حَتَّى إِذَا حَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ قَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ : الصَّلَاةَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ! فَلَمْ يَلْتَفِتْ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ نَزَلَ فَقَالَ : أَقِمْ ، فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ - فَصَلَّى ثُمَّ رَكِبَ ، حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ : الصَّلَاةَ ! قَالَ : كَفِعْلِكَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ . ثُمَّ سَارَ ، حَتَّى إِذَا اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ نَزَلَ ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ : أَقِمْ ، فَإِذَا سَلَّمْتَ فَأَقِمْ . فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا