1459ذكر الخبر الدال على أن تارك الصلاة حتى خرج وقتها متعمدا لا يكفر به كفرا يخرجه عن الملةأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : نص إضافيأُخْبِرَ نص إضافيابْنُ عُمَرَ بِوَجَعِ امْرَأَتِهِ فِي السَّفَرِ ، فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ ، فَقِيلَ : الصَّلَاةُ ، فَسَكَتَ ، وَأَخَّرَهَا بَعْدَ ذَهَابِ الشَّفَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا كَانَ ج٤ / ص٣٠٧رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ ، أَوْ حَزَبَهُ أَمْرٌ معلقمرفوع· رواه عبد الله بن عمر بن الخطابله شواهدفيه غريب
كُفْرًا(المادة: كفرا)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( كَفَرَ ) ( هـ س ) فِيهِ : أَلَا لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، قِيلَ : أَرَادَ لَابِسِي السِّلَاحِ ، يُقَالُ : كَفَرَ فَوْقَ دِرْعِهِ ، فَهُوَ كَافِرٌ ، إِذَا لَبِسَ فَوْقَهَا ثَوْبًا ، كَأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ النَّهْيَ عَنِ الْحَرْبِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا تَعْتَقِدُوا تَكْفِيرَ النَّاسِ ، كَمَا يَفْعَلُهُ الْخَوَارِجُ ، إِذَا اسْتَعْرَضُوا النَّاسَ فَيُكَفِّرُونَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا ، لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِ أَوْ يَكْذِبَ ، فَإِنْ صَدَقَ فَهُوَ كَافِرٌ ، وَإِنْ كَذَبَ عَادَ الْكُفْرُ إِلَيْهِ بِتَكْفِيرِهِ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ . وَالْكُفْرُ صِنْفَانِ : أَحَدُهُمَا الْكُفْرُ بِأَصْلِ الْإِيمَانِ وَهُوَ ضِدُّهُ ، وَالْآخَرُ الْكُفْرُ بِفَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الْإِسْلَامِ ، فَلَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ : كُفْرُ إِنْكَارٍ ، بِأَلَّا يَعْرِفَ اللَّهَ أَصْلًا وَلَا يَعْتَرِفَ بِهِ . وَكُفْرُ جُحُودٍ ، كَكُفْرِ إِبْلِيسَ ، يَعْرِفُ اللَّهَ بِقَلْبِهِ وَلَا يُقِرُّ بِلِسَانِهِ . وَكُفْرُ عِنَادٍ ، وَهُوَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِقَلْبِهِ وَيَعْتَرِفَ بِلِسَانِهِ وَلَا يَدِينُ بِهِ ، حَسَدًا وَبَغْيًا ، كَكُفْرِ أَبِي جَهْلٍ وَأَضْرَابِهِ . وَكُفْرُ نِفَاقٍ ، وَهُوَ أَنْ يُقِرَّ بِلِسَانِهِ وَلَا يَعْتَقِدَ بِقَلْبِهِ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : سُئِلَ الْأَزْهَرِيُّ عَمَّنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ : أَتُسَمِّيهِ كَافِرًا ؟ فَقَالَ : الَّذِي يَقُولُهُ كُفْرٌ ، فَأُعِيدَ عَلَيْهِ السُّؤَالُ ثَلَاثًا وَيَقُلسان العرب[ كفر ] كفر : الْكُفْرُ : نَقِيضُ الْإِيمَانِ ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَكَفَرْنَا بِالطَّاغُوتِ ؛ كَفَرَ بِاللَّهِ يَكْفُرُ كُفْرًا وَكُفُورًا وَكُفْرَانًا . وَيُقَالُ لِأَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ : قَدْ كَفَرُوا أَيْ عَصَوْا وَامْتَنَعُوا . وَالْكُفْرُ : كُفْرُ النِّعْمَةِ ، وَهُوَ نَقِيضُ الشُّكْرِ . وَالْكُفْرُ : جُحُودُ النِّعْمَةِ ، وَهُوَ ضِدُ الشُّكْرِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ؛ أَيْ جَاحِدُونَ . وَكَفَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ يَكْفُرُهَا كُفُورًا وَكُفْرَانًا وَكَفَرَ بِهَا : جَحَدَهَا وَسَتَرَهَا . وَكَافَرَهُ حَقَّهُ : جَحَدَهُ . وَرَجُلٌ مُكَفَّرٌ : مَجْحُودُ النِّعْمَةِ مَعَ إِحْسَانِهِ . وَرَجُلٌ كَافِرٌ : جَاحِدٌ لِأَنْعُمِ اللَّهِ ، مُشْتَقٌّ مِنَ السَّتْرِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ مُغَطًّى عَلَى قَلْبِهِ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : كَأَنَّهُ فَاعِلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالْجَمْعُ كُفَّارٌ وَكَفَرَةٌ وَكِفَارٌ مِثْلَ جَائِعٍ وَجِيَاعٍ وَنَائِمٍ وَنِيَامٍ ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ : وَشُقَّ الْبَحْرُ عَنْ أَصْحَابِ مُوسَى وَغُرِّقَتِ الْفَرَاعِنَةُ الْكِفَارُ وَجَمْعُ الْكَافِرَةِ كَوَافِرُ . وَفِي حَدِيثِ الْقُنُوتِ : وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ كَقُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ . الْكَوَافِرُ جَمْعُ كَافِرَةٍ ، يَعْنِي فِي التَّعَادِي وَالِاخْتِلَافِ ، وَالنِّسَاءُ أَضْعَفُ قُلُوبًا مِنَ الرِّجَالِ لَا سِيَّمَا إِذَا كُنَّ كَوَافِرَ ، وَرَجُلٌ كَفَّارٌ وَكَفُورٌ : كَافِرٌ ، وَالْأُنْثَى كَفُورٌ أَيْضًا ، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا كُفُرٌ ، وَلَا يُجْمَعُ جَمْعَ
الْمِلَّةِ(المادة: الملة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( مَلِلَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " مَعْنَاهُ : أَنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ أَبَدًا ، مَلِلْتُمْ أَوْ لَمْ تَمَلُّوا ، فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهِمْ : حَتَّى يَشِيبَ الْغُرَابُ ، وَيَبْيَضَّ الْقَارُ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : أَنَّ اللَّهَ لَا يَطَّرِحُكُمُ حَتَّى تَتْرُكُوا الْعَمَلَ ، وَتَزْهَدُوا فِي الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ ، فَسَمَّى الْفِعْلَيْنِ مَلَلًا ، وَكِلَاهُمَا لَيْسَا بِمَلَلٍ ، كَعَادَةِ الْعَرَبِ فِي وَضْعِ الْفِعْلِ مَوْضِعَ الْفِعْلِ ، إِذَا وَافَقَ مَعْنَاهُ نَحْوَ قَوْلِهِمْ : ثُمَّ أَضْحَوْا لَعِبَ الدَّهْرُ بِهِمْ وَكَذَاكَ الدَّهْرُ يُودِي بِالرِّجَالْ فَجَعَلَ إِهْلَاكَهُ إِيَّاهُمْ لَعِبًا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْطَعُ عَنْكُمْ فَضْلَهُ حَتَّى تَمَلُّوا سُؤَالَهُ . فَسَمَّى فِعْلَ اللَّهِ مَلَلًا ، عَلَى طَرِيقِ الِازْدِوَاجِ فِي الْكَلَامِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ، وَقَوْلِهِ : فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ ، وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ . * وَفِيهِ " لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ " الْمِلَّةُ : الدِّينُ ، كَمِلَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَالنَّصْرَانِيَّةِ ، وَالْيَهُودِيَّةِ . وَقِيلَ : هِيَ مُعْظَمُ الدِّينِ ، وَجُمْلَةُ مَا يَجِيءُ بِهِ الرُّسُلُ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " لَيْسَ عَلَى عَرَبِيٍّ مِلْكٌ ، وَلَسْنَا بِنَازِعِينَ مِنْ يَدِ رَجُلٍ شَيْئًا أَسْلَمَ عَلسان العرب[ ملل ] ملل : الْمَلَلُ : الْمَلَالُ ، وَهُوَ أَنْ تَمَلَّ شَيْئًا وَتُعْرِضَ عَنْهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَأُقْسِمُ مَا بِي مِنْ جَفَاءٍ وَلَا مَلَلٍ . وَرَجُلٌ مَلَّةٌ : إِذَا كَانَ يَمَلُّ إِخْوَانَهُ سَرِيعًا . مَلِلْتُ الشَّيْءَ مَلَّةً وَمَلَلًا وَمَلَالًا وَمَلَالَةً : بَرِمْتُ بِهِ ، وَاسْتَمْلَلْتُهُ : كَمَلِلْتُهُ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ : قِفَا فَهَرِيقَا الدَّمْعَ بِالْمَنْزِلِ الدَّرْسِ ، وَلَا تَسْتَمِلَّا أَنْ يَطُولَ بِهِ عَنْسِي وَهَذَا كَمَا قَالُوا خَلَتِ الدَّارُ وَاسْتَخْلَتْ وَعَلَا قِرْنَهُ وَاسْتَعْلَاهُ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ : لَا يَسْتَمِلُّ وَلَا يَكْرَى مُجَالِسُهَا وَلَا يَمَلُّ مِنَ النَّجْوَى مُنَاجِيهَا وَأَمَلَّنِي وَأَمَلَّ عَلَيَّ : أَبْرَمَنِي . يُقَالُ : أَدَلَّ فَأَمَلَّ . وَقَالُوا : لَا أَمْلَاهُ ، أَيْ لَا أَمَلُّهُ ، وَهَذَا عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ وَالَّذِي فَعَلُوهُ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا . . . لَا أَفْعَلُ ، وَإِنْشَادِهِمْ : مِنْ مَآشِرٍ حِدَاءِ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا فَيَجِبُ هَذَا ، وَإِنَّمَا غُيِّرَ اسْتِحْسَانًا فَسَاغَ ذَلِكَ فِيهِ . الْجَوْهَرِيُّ : مَلِلْتُ الشَّيْءَ ، بِالْكَسْرِ ، وَمَلِلْتُ مِنْهُ أَيْضًا : إِذَا سَئِمْتَهُ ، وَرَجُلٌ مَلٌّ وَمَلُولٌ وَمَلُولَةٌ وَمَالُولَةٌ وَمَلَّالَةٌ وَذُو مَلَّةٍ ، قَالَ : إِنَّكَ وَاللَّهِ لَذُو مَلَّةٍ يَطْرِفُكَ الْأَدْنَى عَنِ الْأَبْعَدِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الشِّعْرُ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ : عَنِ الْأَقْدَمِ ، وَبَعْدَهُ : قُلْتُ لَهَا : بَلْ أَنْتِ مُعْتَلَّةٌ فِي الْوَصْلِ ، يَا هِنْدُ ، لِكَيْ تَصْ
الشَّفَقِ(المادة: الشفق)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( شَفَقَ ) * فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ الشَّفَقُ مِنَ الْأَضْدَادِ ، يَقَعُ عَلَى الْحُمْرَةِ الَّتِي تُرَى فِي الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ ، وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ ، وَعَلَى الْبَيَاضِ الْبَاقِي فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ بَعْدَ الْحُمْرَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ . * وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ وَإِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ الشَّفَقُ وَالْإِشْفَاقُ : الْخَوْفُ . يُقَالُ : أَشْفَقْتُ أُشْفِقُ إِشْفَاقًا ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ . وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ : شَفِقْتُ أَشْفَقُ شَفَقًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ قَالَ عُبَيْدَةُ : أَتَيْنَاهُ فَازْدَحَمْنَا عَلَى مَدْرَجَةٍ رَثَّةٍ ، فَقَالَ : أَحْسِنُوا مَلَأَكُمْ أَيُّهَا الْمَرْءُونَ ، وَمَا عَلَى الْبِنَاءِ شَفَقًا ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ انْتَصَبَ شَفَقًا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ : وَمَا أُشْفِقُ عَلَى الْبِنَاءِ شَفَقًا ، وَإِنَّمَا أُشْفِقُ عَلَيْكُمْ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .لسان العرب[ شفق ] شفق : الشَّفَقُ وَالشَّفَقَةُ : الِاسْمُ مِنَ الْإِشْفَاقِ . وَالشَّفَقُ : الْخِيفَةُ . شَفِقَ شَفَقًا فَهُوَ شَفِقٌ ، وَالْجَمْعُ شَفِقُونَ ; قَالَ الشَّاعِرُ إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ الْمُعَلَّى : تَهْوَى حَيَاتِي وَأَهْوَى مَوْتَهَا شَفَقًا وَالْمَوْتُ أَكْرَمُ نُزَّالٍ عَلَى الْحُرَمِ وَأَشْفَقْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا مُشْفِقٌ وَشَفِيقٌ ، وَإِذَا قُلْتَ : أَشْفَقْتُ مِنْهُ فَإِنَّمَا تَعْنِي حَذِرْتُهُ ، وَأَصْلُهُمَا وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ شَفَقْتُ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : شَفَقْتُ وَأَشْفَقَتْ بِمَعْنًى ، وَأَنْكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ : اللَّيْثُ : الشَّفْقُ الْخَوْفُ . تَقُولُ : أَنَا مُشْفِقٌ عَلَيْكَ أَيْ أَخَافُ . وَالشَّفَقُ أَيْضًا : الشَّفَقَةُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ النَّاصِحُ مِنْ بُلُوغِ النُّصْحِ خَائِفًا عَلَى الْمَنْصُوحِ . تَقُولُ : أَشْفَقْتُ عَلَيْهِ أَنْ يَنَالَهُ مَكْرُوهٌ . ابْنُ سِيدَهْ : وَأَشْفَقَ عَلَيْهِ حَذِرَ وَأَشْفَقَ مِنْهُ جَزِعَ وَشَفَقَ لُغَةٌ . وَالشَّفَقُ وَالشَّفَقَةُ : الْخِيفَةُ مِنْ شِدَّةِ النُّصْحِ . وَالشَّفِيقُ : النَّاصِحُ الْحَرِيصُ عَلَى صَلَاحِ الْمَنْصُوحِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ أَيْ كُنَّا فِي أَهْلِنَا خَائِفِينَ لِهَذَا الْيَوْمِ . وَشَفِيقٌ : بِمَعْنَى مُشْفِقٍ مِثْلُ أَلِيمٍ وَوَجِيعٍ وَدَاعٍ ، وَسَمِيعٍ . وَالشَّفَقُ وَالشَّفَقَةُ : رِقَّةٌ مِنْ نُصْحٍ أَوْ حُبٍّ يُؤَدِّي إِلَى خَوْفٍ . وَشَفِقْتُ مِنَ الْأَمْرِ شَفَقَةً : بِمَعْنَى أَشْفَقْتُ ; وَأَنْشَدَ : فَإِنِّي ذُو مُحَافَظَةٍ لِقَوْمِي إِذَا شَفِقَتْ عَلَى الرِّزْقِ الْعِيَالُ ، وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ : وَإِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ
وَالْعِشَاءَ(المادة: والعشاء)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( عَشَا ) ( هـ ) فِيهِ : " احَمَدُوا اللَّهَ الَّذِي رَفَعَ عَنْكُمُ الْعَشْوَةَ " . يُرِيدُ ظُلْمَةَ الْكُفْرِ . وَالْعَشْوَةُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الْأَمْرُ الْمُلْتَبِسُ ، وَأَنْ يَرْكَبَ أَمْرًا بِجَهْلٍ لَا يَعْرِفُ وَجْهَهُ ، مَأْخُوذٌ مِنْ عَشْوَةِ اللَّيْلِ ، وَهِيَ ظُلْمَتُهُ . وَقِيلَ : هِيَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى رُبْعِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " حَتَّى ذَهَبَ عَشْوَةٌ مِنَ اللَّيْلِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ : " فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ بِالْعَشْوَةِ " . أَيْ : بِالسَّوَادِ مِنَ اللَّيْلِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى عَشَوَاتٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " خَبَّاطُ عَشَوَاتٍ " . أَيْ : يَخْبِطُ فِي الظَّلَامِ وَالْأَمْرِ الْمُلْتَبِسِ فَيَتَحَيَّرُ . [ هـ ] وَفِيهِ : " أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ فِي سَفَرٍ فَاعْتَشَى فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ " . أَيْ : سَارَ وَقْتَ الْعِشَاءِ ، كَمَا يُقَالُ : اسْتَحَرَ وَابْتَكَرَ . * وَفِيهِ : " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ فَسَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ " . يُرِيدُ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ ; لِأَنَّ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى الْمَغْرِبِ عَشِيٌّ . وَقِيلَ : الْعَشِيُّ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى الصَّبَاحِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَقِيلَ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ : الْعِشَاآنِ ، وَلِمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْلسان العرب[ عشا ] عشا : الْعَشَا - مَقْصُورٌ - : سُوءُ الْبَصَرِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْإِبِلِ وَالطَّيْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ ذَهَابُ الْبَصَرِ ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا لَا يَصِحُّ إِذَا تَأَمَّلْتَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ لَا يُبْصِرَ بِاللَّيْلِ ، وَقِيلَ : الْعَشَا يَكُونُ سُوءَ الْبَصَرِ مِنْ غَيْرِ عَمًى ، وَيَكُونُ الَّذِي لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ وَيُبْصِرُ بِالنَّهَارِ ، وَقَدْ عَشَا يَعْشُو عَشْوًا ، وَهُوَ أَدْنَى بَصَرِهِ ، وَإِنَّمَا يَعْشُو بَعْدَمَا يَعْشَى . قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَالُوا الْعَشَا ، وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ ; تَشْبِيهًا بِذَوَاتِ الْوَاوِ مِنَ الْأَفْعَالِ كَغَزَا وَنَحْوِهَا ، قَالَ : وَلَيْسَ يَطَّرِدُ فِي الْأَسْمَاءِ ، إِنَّمَا يَطَّرِدُ فِي الْأَفْعَالِ ، وَقَدْ عَشِيَ يَعْشَى عَشًى ، وَهُوَ عَشٍ وَأَعْشَى ، وَالْأُنْثَى عَشْوَاءُ ، وَالْعُشْوُ جَمْعُ الْأَعْشَى ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعُشْوُ مِنَ الشُّعَرَاءِ سَبْعَةٌ : أَعْشَى بَنِي قَيْسٍ أَبُو بَصِيرٍ ، وَأَعْشَى بَاهِلَةَ أَبُو قُحَافَةَ ، وَأَعْشَى بَنِي نَهْشَلٍ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ ، وَفِي الْإِسْلَامِ أَعْشَى بَنِي رَبِيعَةَ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ ، وَأَعْشَى هَمْدَانَ ، وَأَعْشَى تَغْلِبَ ابْنُ جَاوَانَ ، وَأَعْشَى طِرْوَدٍ مِنْ سُلَيْمٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَأَعْشَى بَنِي مَازِنٍ مِنْ تَمِيمٍ ، وَرَجُلَانِ أَعْشَيَانِ وَامْرَأَتَانِ عَشْوَاوَانِ ، وَرِجَالٌ عُشْوٌ وَأَعْشَوْنَ . وَعَشَّى الطَّيْرَ : أَوْقَدَ لَهَا نَارًا لِتَعْشَى مِنْهَا فَيَصِيدُهَا . وَعَشَا يَعْشُو إِذَا ضَعُفَ بَصَرُهُ ، وَأَعْشَاهُ اللَّهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّهُ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَهُوَ يَعْشُو بِالْأُخْرَى ، أَيْ يُبْصِرُ بِهَا بَصَرًا ضَعِيفًا .
حَزَبَهُ(المادة: حزبه)·معجم غريب الحديثصحيح البخاريبَابُ الْحَاءِ مَعَ الزَّايِ ( حَزَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : طَرَأَ عَلِيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ الْحِزْبُ مَا يَجْعَلُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ صَلَاةٍ كَالْوِرْدِ . وَالْحِزْبُ : النَّوْبَةُ فِي وُرُودِ الْمَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ : سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ . ( هـ ) وَفِيهِ : اللَّهُمَّ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ وَزَلْزِلْهُمْ الْأَحْزَابُ : الطَّوَائِفُ مِنَ النَّاسِ ، جَمْعُ حِزْبٍ بِالْكَسْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِكْرِ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ، وَهُوَ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى أَيْ إِذَا نَزَلَ بِهِ مُهِمٌّ أَوْ أَصَابَهُ غَمٌّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : نَزَلَتْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَحَوَازِبُ الْخُطُوبِ جَمْعُ حَازِبٍ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : يُرِيدُ أَنْ يُحَزِّبَهُمْ أَيْ يُقَوِّيَهُمْ وَيَشُدَّ مِنْهُمْ ، أَوْ يَجْعَلَهُمْ مِنْ حِزْبِهِ ، أَوْ يَجْعَلَهُمْ أَحْزَابًا ، وَالرِّوَايَةُ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : وَطَفِقَتْ حَمْنَةُ تُحَازِبُ لَهَا أَيْ تَتَعَصَّبُ وَتَسْعَى سَعْيَ جَمَاعَتِهَا الَّذِينَ يَتَحَزَّبُونَ لَهَا . وَالْمَشْهُورُ بِالْحَاءِ وَالرَّاءِ ، مِنَ الْحَرْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ عُدَّتِي إِنْ حُزِبْتُ وَيُرْوَى بِالرَّاءِ بِمَعْنَى سُلِبْتُ ، مِنَ الْحَرَبِ .
صحيح مسلم#1601رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ
سنن النسائي#592رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَجِلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ
سنن النسائي#595خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ يُرِيدُ أَرْضًا لَهُ ، فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ : إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ لِمَا بِهَا فَانْظُرْ أَنْ تُدْرِكَهَا
موطأ مالك#305كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
صحيح مسلم#1599إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ