أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ جَابِرٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ قَالَ :
خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ يُرِيدُ أَرْضًا لَهُ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ : إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ لِمَا بِهَا وَلَا أَظُنُّ أَنْ تُدْرِكَهَا وَذَلِكَ بَعْدَ الْعَصْرِ ، قَالَ : فَخَرَجَ مُسْرِعًا وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ لَمْ يَقُلْ لِي الصَّلَاةَ ، وَكَانَ عَهْدِي بِصَاحِبِي وَهُوَ مُحَافِظٌ عَلَى الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا أَبْطَأَ قُلْتُ : الصَّلَاةَ يَرْحَمُكَ اللهُ . فَمَا الْتَفَتَ إِلَيَّ ، ثُمَّ مَضَى كَمَا هُوَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَقَدْ تَوَارَى الشَّفَقُ فَصَلَّى بِنَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا عَجِلَ بِهِ الْأَمْرُ صَنَعَ هَكَذَا