أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
كُنْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عِنْدَ مَرْوَانَ ، فَذَكَرُوا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ : اذْهَبْ ، فَاسْأَلْ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَذَهَبَ ، وَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى عَلَى عَائِشَةَ ، فَسَلَّمَ عَلَى الْبَابِ ، فَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ يَحْتَلِمُ ، فَيَعْلَمُ بِاحْتِلَامِهِ ، وَلَا يَغْتَسِلُ حَتَّى يُصْبِحَ ، هَلْ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، أَلَيْسَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَتْ : فَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا كَمَا قُلْتُ لِعَائِشَةَ ، فَقَالَتْ لِي كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ ، ثُمَّ يَصُومُ ، فَأَتَيْتُ مَرْوَانَ ، فَأَخْبَرْتُهُ قَوْلَهُمَا ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ اخْتِلَافُهُمْ ، تَخَوُّفًا أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَتَيْتَهُ ، فَحَدَّثْتَهُ : أَعَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْوِي هَذَا ؟ قَالَ : لَا ، إِنَّمَا حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مَرْوَانَ ، فَأَخْبَرْتُهُ
حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مَرْوَانَ ، فَأَخْبَرْتُهُ