أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُمَيٌّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ :
كُنْتُ أَنَا وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، فَذَكَرَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، قَالَ مَرْوَانُ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ، فَلَتَسْأَلَنَّهُمَا عَنْ ذَلِكَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ ، فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا ، فَدَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَسَأَلَهَا ، فَقَالَتْ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ ، فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قَالَتَا ، قَالَ مَرْوَانُ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي ، فَإِنَّهَا بِالْبَابِ ، فَلَتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ ج٣ / ص٢٦٦بِالْعَقِيقِ ، فَلَتُخْبِرَنَّهُ ذَلِكَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَتَحَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَعَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَا عِلْمَ لِي إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ