أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شُعَيْبٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ ، مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ ، مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَقَالَ :
تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، فَقَالَتِ النَّارُ : أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ : مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسُقَّاطُهُمْ وَعَجَزَتُهُمْ ؟ ! فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْجَنَّةِ : إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَةٌ - يَعْنِي - أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي ، وَقَالَ لِلنَّارِ : إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ ، أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا ، فَأَمَّا النَّارُ ، فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ الرَّحْمَنُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا قَدَمَهُ ، فَيَقُولُ : أَقَطْ ؟ فَتَقُولُ : قَطْ قَطْ . فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيَزْوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَأَمَّا الْجَنَّةُ ، فَلَا يَظْلِمُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا