حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ ، ثُمَّ تَرَكَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ ، ثُمَّ تَرَكَهُ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (2 / 26) برقم: (988) ، (2 / 26) برقم: (989) ، (2 / 26) برقم: (987) ، (2 / 82) برقم: (1265) ، (4 / 18) برقم: (2699) ، (4 / 21) برقم: (2712) ، (4 / 73) برقم: (2950) ، (4 / 100) برقم: (3050) ، (5 / 104) برقم: (3935) ، (5 / 105) برقم: (3938) ، (5 / 105) برقم: (3937) ، (5 / 105) برقم: (3936) ، (5 / 106) برقم: (3939) ، (5 / 107) برقم: (3941) ، (5 / 107) برقم: (3943) ، (5 / 107) برقم: (3942) ، (8 / 84) برقم: (6164) ومسلم في "صحيحه" (2 / 135) برقم: (1520) ، (2 / 136) برقم: (1522) ، (2 / 136) برقم: (1524) ، (2 / 136) برقم: (1525) ، (2 / 136) برقم: (1523) ، (2 / 136) برقم: (1521) ، (2 / 137) برقم: (1529) ، (2 / 137) برقم: (1527) ، (6 / 45) برقم: (4960) وابن حبان في "صحيحه" (5 / 308) برقم: (1977) ، (5 / 320) برقم: (1986) ، (5 / 323) برقم: (1989) ، (10 / 507) برقم: (4656) ، (16 / 253) برقم: (7271) والنسائي في "المجتبى" (1 / 231) برقم: (1070) ، (1 / 232) برقم: (1071) ، (1 / 233) برقم: (1077) ، (1 / 233) برقم: (1079) والنسائي في "الكبرى" (1 / 337) برقم: (662) ، (1 / 337) برقم: (661) ، (1 / 339) برقم: (668) ، (1 / 340) برقم: (670) ، (7 / 367) برقم: (8258) وأبو داود في "سننه" (1 / 541) برقم: (1443) ، (1 / 541) برقم: (1442) والدارمي في "مسنده" (2 / 994) برقم: (1633) ، (2 / 995) برقم: (1636) وابن ماجه في "سننه" (2 / 256) برقم: (1239) ، (2 / 297) برقم: (1300) والبيهقي في "سننه الكبير" (2 / 199) برقم: (3145) ، (2 / 199) برقم: (3146) ، (2 / 199) برقم: (3147) ، (2 / 201) برقم: (3156) ، (2 / 201) برقم: (3154) ، (2 / 206) برقم: (3174) ، (2 / 206) برقم: (3175) ، (2 / 206) برقم: (3176) ، (2 / 207) برقم: (3177) ، (2 / 208) برقم: (3182) ، (2 / 211) برقم: (3196) ، (2 / 244) برقم: (3373) ، (9 / 99) برقم: (18264) ، (9 / 225) برقم: (18889) ، (9 / 225) برقم: (18890) والدارقطني في "سننه" (2 / 258) برقم: (1667) ، (2 / 357) برقم: (1666) وأحمد في "مسنده" (5 / 2544) برقم: (12189) ، (5 / 2549) برقم: (12213) ، (5 / 2550) برقم: (12214) ، (5 / 2555) برقم: (12243) ، (5 / 2561) برقم: (12278) ، (5 / 2561) برقم: (12276) ، (5 / 2612) برقم: (12540) ، (5 / 2675) برقم: (12794) ، (5 / 2686) برقم: (12838) ، (5 / 2688) برقم: (12845) ، (5 / 2717) برقم: (12989) ، (5 / 2728) برقم: (13053) ، (5 / 2746) برقم: (13133) ، (5 / 2758) برقم: (13170) ، (5 / 2776) برقم: (13264) ، (5 / 2787) برقم: (13330) ، (5 / 2789) برقم: (13340) ، (5 / 2801) برقم: (13401) ، (5 / 2803) برقم: (13411) ، (5 / 2805) برقم: (13421) ، (5 / 2807) برقم: (13427) ، (5 / 2840) برقم: (13578) ، (6 / 2849) برقم: (13609) ، (6 / 2886) برقم: (13751) ، (6 / 2886) برقم: (13752) ، (6 / 2893) برقم: (13791) ، (6 / 2901) برقم: (13833) ، (6 / 2910) برقم: (13874) ، (6 / 2910) برقم: (13875) ، (6 / 2916) برقم: (13902) ، (6 / 2936) برقم: (14003) ، (6 / 2954) برقم: (14100) ، (6 / 2954) برقم: (14101) ، (6 / 2966) برقم: (14153) ، (6 / 2966) برقم: (14154) ، (6 / 2982) برقم: (14223) والطيالسي في "مسنده" (3 / 487) برقم: (2106) ، (3 / 507) برقم: (2133) ، (3 / 571) برقم: (2218) والحميدي في "مسنده" (2 / 312) برقم: (1237) وأبو يعلى في "مسنده" (5 / 217) برقم: (2832) ، (5 / 219) برقم: (2834) ، (5 / 300) برقم: (2922) ، (5 / 374) برقم: (3029) ، (5 / 374) برقم: (3030) ، (5 / 392) برقم: (3058) ، (5 / 400) برقم: (3070) ، (5 / 407) برقم: (3083) ، (5 / 413) برقم: (3097) ، (5 / 448) برقم: (3161) ، (6 / 12) برقم: (3231) ، (7 / 20) برقم: (3917) ، (7 / 71) برقم: (3995) ، (7 / 74) برقم: (4001) ، (7 / 90) برقم: (4027) ، (7 / 92) برقم: (4032) ، (7 / 252) برقم: (4262) ، (7 / 253) برقم: (4264) ، (7 / 253) برقم: (4265) ، (7 / 253) برقم: (4263) ، (7 / 268) برقم: (4287) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 380) برقم: (1276) والبزار في "مسنده" (13 / 79) برقم: (6431) ، (13 / 109) برقم: (6483) ، (13 / 225) برقم: (6712) ، (13 / 238) برقم: (6743) ، (13 / 265) برقم: (6804) ، (13 / 401) برقم: (7107) ، (13 / 420) برقم: (7151) ، (13 / 420) برقم: (7152) ، (13 / 491) برقم: (7305) ، (13 / 517) برقم: (7366) وعبد الرزاق في "مصنفه" (2 / 446) برقم: (4061) ، (3 / 109) برقم: (4999) ، (3 / 110) برقم: (5001) ، (5 / 267) برقم: (9658) ، (5 / 383) برقم: (9844) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (5 / 24) برقم: (7051) ، (5 / 25) برقم: (7053) ، (5 / 25) برقم: (7052) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 243) برقم: (1372) ، (1 / 243) برقم: (1373) ، (1 / 243) برقم: (1370) ، (1 / 244) برقم: (1376) ، (1 / 244) برقم: (1374) ، (1 / 244) برقم: (1382) ، (1 / 244) برقم: (1379) ، (1 / 245) برقم: (1383) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5 / 278) برقم: (2339) ، (5 / 278) برقم: (2340) والطبراني في "الكبير" (4 / 51) برقم: (3606) ، (4 / 52) برقم: (3607) والطبراني في "الأوسط" (4 / 131) برقم: (3798) ، (4 / 292) برقم: (4241) والطبراني في "الصغير" (1 / 323) برقم: (537)
كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)] ، فَكَتَبَ [وفي رواية : وَكَتَبَ(٢)] كِتَابًا بَيْنَ أَهْلِهِ ، فَقَالَ : اشْهَدُوا يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ ، قَالَ ثَابِتٌ : فَكَأَنِّي كَرِهْتُ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ، قَالَ : وَمَا بَأْسُ ذَلِكَ أَنْ أَقُلْ لَكُمْ : قُرَّاءُ ، أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرَّاءَ ؟ فَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ ، فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ ، انْطَلَقُوا [وفي رواية : آوَوْا(٣)] إِلَى مَعْلَمٍ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ، فَيَدْرُسُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ حَتَّى يُصْبِحُوا [وفي رواية : ذَكَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ سَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ : كَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ آوَوْا إِلَى مُعَلِّمٍ بِالْمَدِينَةِ فَيَبِيتُونَ مَعَهُ يَدْرُسُونَ الْقُرْآنَ(٤)] ، فَإِذَا أَصْبَحُوا فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَ [وفي رواية : وَاسْتَعْذَبَ(٥)] مِنَ الْمَاءِ [وفي رواية : كَانَ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَمَّوْنَ الْقُرَّاءَ يَكُونُونَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ يَحْسَبُ أَهْلُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَحْسَبُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ ، فَيُصَلُّونَ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى إِذَا تَقَارَبَ الصُّبْحُ احْتَطَبُوا الْحَطَبَ ، وَاسْتَعْذَبُوا مِنَ الْمَاءِ(٦)] ، وَأَصَابَ [وفي رواية : أَصَابَ(٧)] مِنَ الْحَطَبِ ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ اجْتَمَعُوا فَاشْتَرَوُا [وفي رواية : أَصَابُوا(٨)] الشَّاةَ [وفي رواية : شَاةً(٩)] فَأَصْلَحُوهَا ، فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا [وفي رواية : فَكَانَتْ تُصْبِحُ مُعَلَّقَةً(١٠)] بِحُجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١١)] وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١٢)] وَسَلَّمَ ، فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ [وفي رواية : وَأَتَوْا حَيًّا(١٣)] مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ ، فَقَالَ حَرَامٌ لِأَمِيرِهِمْ : دَعْنِي فَلْأُخْبِرْ [وفي رواية : فَلْنُخْبِرْ(١٤)] [وفي رواية : أَلَا أُخْبِرُ(١٥)] هَؤُلَاءِ أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ ، حَتَّى يُخْلُوا وَجْهَنَا - [وفي رواية : فَيُخَلُّوا وُجُوهَنَا ؟(١٦)] وَقَالَ عَفَّانُ : فَيُخْلُونَ وَجْهَنَا ، فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ : إِنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ ، [فَخَلُّوا وَجْهَنَا(١٧)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ حَرَامًا خَالَهُ أَخُو(١٨)] [وفي رواية : وَكَانَ اسْمُهُ حَرَامًا أَخَا(١٩)] [أُمِّ(٢٠)] [وفي رواية : أَخٌ لِأُمِّ(٢١)] [سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا ، فَقُتِلُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ ، وَكَانَ هُوَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ(٢٢)] [وفي رواية : أُخَيِّرُكَ بَيْنَ ثَلَاثِ(٢٣)] [خِصَالٍ : يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ ، وَيَكُونُ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ(٢٤)] [وفي رواية : وَلِي أَهْلُ الْمَدَرِ ، وَأَكُونَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ(٢٥)] [، أَوْ أَغْزُوكَ بِغَطَفَانَ(٢٦)] [وفي رواية : بِأَهْلِ غَطَفَانَ(٢٧)] [أَلْفِ(٢٨)] [وفي رواية : بِأَلْفِ(٢٩)] [أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ ، قَالَ : فَطُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ ، فَقَالَ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ(٣٠)] [وفي رواية : الْبَكْرِ(٣١)] [فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ ، ائْتُونِي بِفَرَسِي ، فَأُتِيَ بِهِ فَرَكِبَهُ فَمَاتَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ(٣٢)] [وفي رواية : فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ(٣٣)] [. فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ ، وَرَجُلَانِ مَعَهُ : رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَرَجُلٌ أَعْرَجُ ، فَقَالَ لَهُمْ : كُونُوا(٣٤)] [وفي رواية : كُونَا يَعْنِي(٣٥)] [قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ ، فَإِنْ آمَنُونِي(٣٦)] [كُنْتُمْ كَذَا(٣٧)] [وَإِلَّا كُنْتُمْ قَرِيبًا ، فَإِنْ قَتَلُونِي أَعْلَمْتُمْ(٣٨)] [وفي رواية : وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيْتُمْ(٣٩)] [أَصْحَابَكُمْ ، قَالَ : فَأَتَاهُمْ حَرَامٌ ، فَقَالَ : أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْكُمْ(٤٠)] [وفي رواية : أُبَلِّغْ(٤١)] [رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ(٤٢)] . فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ [وفي رواية : وَأَتَى رَجُلٌ حَرَامًا خَالَ أَنَسٍ(٤٣)] [مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ(٤٤)] [وفي رواية : مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ بِرُمْحِهِ(٤٥)] [قَالَ هَمَّامٌ : أَحْسَبُهُ قَالَ(٤٦)] [وفي رواية : بَعَثَ خَالَهُ حَرَامًا أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ إِلَى بَنِي عَامِرٍ ، فَلَمَّا قَدِمُوا قَالَ لَهُمْ : خَالِي أَتَقَدَّمُكُمْ ، فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا ، قَالَ : فَتَقَدَّمَ فَأَمَّنُوهُ فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَوْمَؤُوا إِلَى رَجُلٍ فَطَعَنَهُ(٤٧)] [وفي رواية : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ ، يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، رِعْلٌ وَذَكْوَانُ ، عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ مَعُونَةَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : وَاللَّهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا ، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ(٤٨)] [وفي رواية : مُخْتَارُونَ(٤٩)] [فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَتَلُوهُمْ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ ، وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : وَسَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا ، عَنِ الْقُنُوتِ(٥٠)] [وفي رواية : قُلْتُ : فَكَيْفَ الْقُنُوتُ ؟(٥١)] [: أَبَعْدَ الرُّكُوعِ ، أَوْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ(٥٢)] [وفي رواية : سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ ، أَقَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ ؟ فَقَالَ : قَبْلَ الرُّكُوعِ . قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ ، فَقَالَ : كَذَبُوا ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا(٥٣)] [قَالَ شُعْبَةُ : يَلْعَنُ(٥٤)] [وفي رواية : لَعَنَ(٥٥)] [، وَقَالَ هِشَامٌ(٥٦)] [يَدْعُو عَلَى نَاسٍ قَتَلُوا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، يُقَالُ لَهُمُ : الْقُرَّاءُ(٥٧)] [وفي رواية : أَنَّ نَاسًا مِنْ قَيْسٍ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَبْعَثَ مَعَهُمْ نَاسًا يُعَلِّمُونَهُمُ الْقُرْآنَ ، فَبَعَثَ مَعَهُمْ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، مِنْهُمْ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ خَالُ أَنَسٍ فَغَدَرُوا بِهِمْ فَقَتَلُوهُمْ ، فَكَانَ حَرَامٌ أَوَّلَ مَنْ طُعِنَ بِعَنَزَةٍ ، وَكَانَ الدَّمُ يَخْرُجُ مِنْهُ ، فَتَلَقَّاهُ وَيَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَقُولُ : فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، فَنَزَلَ فِيهِمْ قُرْآنٌ(٥٨)] [فَقَرَأْنَاهُ(٥٩)] [( بَلِّغُوا عَنَّا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا )(٦٠)] [وفي رواية : أَنَّ حَرَامَ بْنَ مِلْحَانَ وَهُوَ خَالُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَمَّا طُعِنَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ(٦١)] [وفي رواية : يَوْمَئِذٍ(٦٢)] [أَخَذَ بِيَدِهِ مِنْ دَمِهِ(٦٣)] [وفي رواية : فَتَلَقَّى دَمَهُ بِكَفِّهِ(٦٤)] [فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ(٦٥)] [وفي رواية : ثُمَّ نَضَحَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَقَالَ(٦٦)] [، قَالَ : فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ(٦٧)] [وفي رواية : لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ ، وَكَانَ خَالَهُ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ ، فَقَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا ، يَنْضَحُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ(٦٨)] [وفي رواية : دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا يَعْنِي أَصْحَابَهُ بِبِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا ، حِينَ يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلِحْيَانَ : وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَنَسٌ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا أَصْحَابِ بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ : بَلِّغُوا قَوْمَنَا فَقَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ(٦٩)] [وفي رواية : وَنَزَّلَ فِيهِمْ قُرْآنًا ، يَعْنِي فِي أَصْحَابِ بِئْرِ مَعُونَةَ : بَلِّغُوا قَوْمَنَا عَنَّا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا ، ثُمَّ نُسِخَتْ فَرُفِعَتْ وَنَزَلَتْ(٧٠)] [وفي رواية : فَرُفِعَتْ بَعْدَمَا قَرَأْنَاهُ زَمَانًا وَأَنْزَلَ اللَّهُ(٧١)] [: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ(٧٢)] ، فَأَنْفَذَهُ [وفي رواية : فَأَنْفَذَهُمْ(٧٣)] مِنْهُ [وفي رواية : فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ(٧٤)] [فَأَتَاهُ(٧٥)] [مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ(٧٦)] ، فَلَمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ [مَسَحَ(٧٧)] فِي جَوْفِهِ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ [ثُمَّ قَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَ(٧٨)] [وفي رواية : فَلُحِقَ الرَّجُلُ فَقُتِلَ كُلُّهُمْ إِلَّا(٧٩)] [الْأَعْرَجِ(٨٠)] [، كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ(٨١)] [وفي رواية : فِي رَأْسِ الْجَبَلِ(٨٢)] ، قَالَ : فَانْطَوَوْا [وفي رواية : فَأَبْطَئُوا(٨٣)] عَلَيْهِمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ [وفي رواية : فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ(٨٤)] [وفي رواية : أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ(٨٥)] [عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ(٨٦)] [أَتَاهُ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّةُ وَبَنُو لِحْيَانَ ، فَزَعَمُوا(٨٧)] [وفي رواية : فَأَخْبَرُوهُ(٨٨)] [أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا ، فَاسْتَمَدُّوهُ(٨٩)] [وفي رواية : وَاسْتَمَدُّوهُ(٩٠)] [عَلَى قَوْمِهِمْ ،(٩١)] [وفي رواية : اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَدُوًّا(٩٢)] [فَأَمَدَّهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ(٩٣)] [عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ(٩٤)] [يَوْمَئِذٍ بِسَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ أَنَسٌ : كُنَّا نُسَمِّيهِمْ فِي زَمَانِهِمُ : الْقُرَّاءَ ، كَانُوا يَحْطِبُونَ(٩٥)] [وفي رواية : يَحْتَطِبُونَ(٩٦)] [وفي رواية : كَانُوا يُجَاهِدُونَ(٩٧)] [بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى إِذَا أَتَوْا بِئْرَ مَعُونَةَ غَدَرُوا(٩٨)] [وفي رواية : وَغَدَرُوا(٩٩)] [بِهِمْ ، فَقَتَلُوهُمْ(١٠٠)] [وفي رواية : وَقَتَلُوهُمْ(١٠١)] [وفي رواية : جَاءَ نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : أَنِ ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالًا يُعَلِّمُونَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ . فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالَ لَهُمُ الْقُرَّاءُ :(١٠٢)] [فَكَانَ(١٠٣)] [فِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ(١٠٤)] [بْنُ مِلْحَانَ(١٠٥)] [، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَدَارَسُونَ ، بِاللَّيْلِ يَتَعَلَّمُونَ ، وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَحْتَطِبُونَ فَيَبِيعُونَهُ وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لِأَهْلِ الصُّفَّةِ وَلِلْفُقَرَاءِ ، فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ ، فَعَرَضُوا(١٠٦)] [وفي رواية : فَتَفَرَّقُوا(١٠٧)] [لَهُمْ فَقَتَلُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْمَكَانَ(١٠٨)] [وفي رواية : فَوَضَعُوهُ عَلَى أَبْوَابِ حُجَرِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَبَعَثَهُمْ جَمِيعًا إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ ، فَاسْتُشْهِدُوا(١٠٩)] ، فَقَالَ أَنَسٌ [وفي رواية : قَالَ قَتَادَةُ : وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّهُمْ قَرَؤُوا بِهِ(١١٠)] [وفي رواية : وَحَدَّثَنِي أَنَسٌ أَنَّهُمْ قَرَءُوا بِهِ(١١١)] [قُرْآنًا ، وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ : إِنَّا قَرَأْنَا بِهِمْ قُرْآنًا(١١٢)] [فَأُنْزِلَ عَلَيْنَا وَكَانَ مِمَّا يُقْرَأُ ، فَنُسِخَ(١١٣)] [وفي رواية : قَالَ إِسْحَاقُ فَحَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : أُنْزِلَ عَلَيْهِ ثُمَّ كَانَ مِنَ الْمَنْسُوخِ(١١٤)] [وفي رواية : أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا نُسِخَ بَعْدُ(١١٥)] [أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا(١١٦)] [وفي رواية : فَقَالُوا : اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا(١١٧)] [وفي رواية : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا ، وَإِنَّهُمْ قَالُوا : اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا(١١٨)] [ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ(١١٩)] [وفي رواية : وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ : ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ أَوْ رُفِعَ(١٢٠)] [وفي رواية : ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا رَجُلٌ أَعْرَجُ صَعِدَ الْجَبَلَ قَالَ هَمَّامٌ : فَأُرَاهُ آخَرَ مَعَهُ فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ فَكُنَّا نَقْرَأُ : أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ وَبَنِي عُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٢١)] [وفي رواية : لَمَّا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتْلُ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ قَامَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ(١٢٢)] [وفي رواية : فَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ الرَّكْعَةِ انْتَصَبَ قَائِمًا(١٢٣)] [، فَقَالَ : اللَّهُمَّ الْعَنْ رِعْلًا ، وَذَكْوَانَ ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ، ثُمَّ يَسْجُدُ(١٢٤)] [وفي رواية : وَيَسْجُدُ(١٢٥)] [، فَحَفِظْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثِينَ يَوْمًا يَفْعَلُهُ(١٢٦)] [وفي رواية : كَانَ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سَبْعِينَ رَجُلًا يُسَمَّوْنَ الْقُرَّاءَ ، قَالَ : كَانُوا يَكُونُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا أَمْسَوُا انْتَحَوْا نَاحِيَةً مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَيَتَدَارَسُونَ وَيُصَلُّونَ ، يَحْسَبُ أَهْلُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَحْسَبُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي وَجْهِ الصُّبْحِ اسْتَعْذَبُوا مِنَ الْمَاءِ وَاحْتَطَبُوا مِنَ الْحَطَبِ ، فَجَاؤُوا بِهِ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا ، فَأُصِيبُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتَلَتِهِمْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ(١٢٧)] [وفي رواية : كَانَ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ يَنْتَحُونَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، يَحْسَبُ أَهْلُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَحْسَبُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ ، فَيُصَلُّونَ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى إِذَا تَقَارَبَ الصُّبْحُ احْتَطَبَ بَعْضُهُمْ ، وَاسْتَقَى بَعْضُهُمْ مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ ، ثُمَّ يُقْبِلُونَ حَتَّى يَضَعُوا حُزَمَهُمْ وَقِرَبَهُمْ عَلَى أَبْوَابِ حُجَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ ، فَاسْتُشْهِدُوا كُلُّهُمْ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَنْ قَتَلَهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً(١٢٨)] [وفي رواية : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : كَانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ قَالَ : قَبْلَهُ ، قُلْتُ : فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ(١٢٩)] [وفي رواية : إِنَّ فُلَانًا يَزْعُمُ(١٣٠)] [أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَهُ(١٣١)] [وفي رواية : بَعْدَ الرُّكُوعِ(١٣٢)] [، قَالَ : كَذَبَ ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا : أَنَّهُ كَانَ بَعَثَ نَاسًا(١٣٣)] [وفي رواية : قَوْمًا(١٣٤)] [يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ ، وَهُمْ سَبْعُونَ(١٣٥)] [وفي رواية : زُهَاءَ سَبْعِينَ(١٣٦)] [رَجُلًا ، إِلَى نَاسٍ(١٣٧)] [وفي رواية : قَوْمٍ(١٣٨)] [مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ قِبَلَهُمْ ، فَظَهَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ .(١٣٩)] [وفي رواية : قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا ، حِينَ قُتِلَ الْقُرَّاءُ ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ .(١٤٠)] [وفي رواية : فَقَتَلَهُمْ قَوْمٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ(١٤١)] [وفي رواية : فَقَتَلَهُمُ الْمُشْرِكُونَ(١٤٢)] [، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهْدٌ ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ(١٤٣)] [وفي رواية : أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ سُئِلَ : هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقِيلَ لَهُ : قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ قَالَ : بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا ؟ قَالَ : فَلَا أَدْرِي الْيَسِيرَ الْقِيَامَ أَوِ الْقُنُوتَ(١٤٤)] [وفي رواية : فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا يَدْعُو فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، عَلَى رِعْلٍ ، وَذَكْوَانَ ، وَعُصَيَّةَ ، وَبَنِي لِحْيَانَ ، قَالَ أَنَسٌ : فَقَرَأْنَا بِهِمْ قُرْآنًا ، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ : بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا(١٤٥)] [قَالَ(١٤٦)] : فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ [وفي رواية : عَلَى سَرِيَّةٍ(١٤٧)] قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّمَا صَلى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ [وفي رواية : فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتَلَتِهِمْ أَيَّامًا(١٤٨)] [وفي رواية : فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَدْعُو عَلَى هَذِهِ الْأَحْيَاءِ : رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لِحْيَانَ(١٤٩)] [وفي رواية : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ مَا وَجَدَ عَلَى أَصْحَابِ بِئْرِ مَعُونَةَ ، أَصْحَابِ(١٥٠)] [وفي رواية : وَأَصْحَابِ(١٥١)] [سَرِيَّةِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو ، فَمَكَثَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى الَّذِينَ أَصَابُوهُمْ فِي قُنُوتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَلِحْيَانَ ، وَهُمْ مِنْ(١٥٢)] [وفي رواية : وَكُلُّهُمْ(١٥٣)] [بَنِي سُلَيْمٍ(١٥٤)] [وفي رواية : مَا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَرِيَّةٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ ، كَانُوا يُسَمَّوْنَ الْقُرَّاءَ ، قَالَ سُفْيَانُ : نَزَلَ فِيهِمْ : بَلِّغُوا قَوْمَنَا عَنَّا أَنَّا قَدْ رَضِينَا وَرَضِيَ عَنَّا ، قِيلَ لِسُفْيَانَ : فِيمَنْ نَزَلَتْ ، قَالَ : فِي أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ(١٥٥)] [وفي رواية : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ عَلَى سَرِيَّةٍ مَا وَجَدَ عَلَى السَّبْعِينَ الَّذِينَ أُصِيبُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ ، كَانُوا يُدْعَوْنَ الْقُرَّاءَ فَمَكَثَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى قَتَلَتِهِمْ(١٥٦)] [وفي رواية : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَنَسٍ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا ، فَقَالَ : مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا(١٥٧)] [وفي رواية : سُئِلَ أَنَسٌ(١٥٨)] [بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى(١٥٩)] [: أَقَنَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّبْحِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقِيلَ لَهُ : أَوَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ ؟ قَالَ : بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا(١٦٠)] [وفي رواية : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ : هَلْ قَنَتَ عُمَرُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الرُّكُوعِ(١٦١)] [وفي رواية : كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، يَدْعُو(١٦٢)] [وفي رواية : وَيَدْعُو(١٦٣)] [عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ شَهْرًا ، ثُمَّ تَرَكَ(١٦٤)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَنَتَ شَهْرًا ثُمَّ تَرَكَهُ(١٦٥)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ثُمَّ تَرَكَهُ(١٦٦)] [وفي رواية : إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ قَتَلُوا أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، يُقَالُ لَهُمُ : الْقُرَّاءُ(١٦٧)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَنَتَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو فِي قُنُوتِهِ عَلَى الْكَفَرَةِ ، قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ كَقُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ(١٦٨)] [وفي رواية : سَأَلْتُ أَنَسًا : هَلْ قَنَتَ عُمَرُ ؟ قَالَ : قَنَتَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٦٩)] [وفي رواية : فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوُا(١٧٠)] [وفي رواية : عَصَتِ(١٧١)] [اللَّهَ وَرَسُولَهُ(١٧٢)] [وفي رواية : أَوْ عَصَوُا الرَّحْمَنَ(١٧٣)] ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي : هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا لَهُ [وفي رواية : مَا بَالُهُ(١٧٤)] ؟ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ ، قَالَ : مَهْلًا ، فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ [وفي رواية : لَا تَفْعَلْ ، فَقَدْ أَسْلَمَ(١٧٥)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
بَابٌ فِي قُنُوتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ ( ح 102 ) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ ، وَعَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ ، وَالْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ ، وَالْعِشَاءِ ، وَالصُّبْحِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَلَى شَرْطِ أَبِي دَاوُدَ ، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيِّ . ( ح 103 ) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَخْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يُصَلِّي صَلَاةً مَكْتُوبَةً إِلَّا قَنَتَ فِيهَا . قَالَ سُلَيْمَانُ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مُطَرِّفٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ . وَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى تَرْكِ الْقُنُوتِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ فِي أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ هِيَ : الظُّهْرُ ، وَالْعَصْرُ ، وَالْمَغْرِبُ ، وَالْعِشَاءُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قُنُوتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا مُتَتَابِعًا ، فَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ كَانَ لَهُ سَبَبٌ ، وَهَذَا الْحُكْمُ ثَابِتٌ ؛ فَلَا يَكُونُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْسُوخًا ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى نَسْخِهِ ، وَقَالُوا : يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ . ذكر حديث يدل على ترك الحكم الأول ( ح 104 ) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ ذَاكِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، <الصفحات جزء=
بَابٌ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى آحَادِ الْكَفَرَةِ ( ح 105 ) أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْخَطِيبُ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَازِنُ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ - هُوَ ابْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ - ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ يُقَالُ لَهُمُ : الْقُرَّاءُ ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ : رِعْلٌ ، وَذَكْوَانُ ، عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا : بِئْرُ مَعُونَةَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : وَاللَّهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا ، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَتَلُوهُمْ ، فَدَعَا عليهم رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، فَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ ، وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ ، وَتَرْجَمَه عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ ، مِنْ شَرْطِ أَصْحَابِ الصِّحَاحِ كُلِّهِمْ . ( ح 106 ) أَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا الْحَاكِمُ ، حدثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَزِيرٍ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْنُتُ إِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَيَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ عِكْرِمَةُ : هَذَا مِفْتَاحُ الْقُنُوتِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِ أَبِي دَاوُدَ ، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيِّ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا . وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ
بَابٌ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى آحَادِ الْكَفَرَةِ ( ح 105 ) أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْخَطِيبُ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَازِنُ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ - هُوَ ابْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ - ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ يُقَالُ لَهُمُ : الْقُرَّاءُ ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ : رِعْلٌ ، وَذَكْوَانُ ، عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا : بِئْرُ مَعُونَةَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : وَاللَّهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا ، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَتَلُوهُمْ ، فَدَعَا عليهم رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، فَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ ، وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ ، وَتَرْجَمَه عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ ، مِنْ شَرْطِ أَصْحَابِ الصِّحَاحِ كُلِّهِمْ . ( ح 106 ) أَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا الْحَاكِمُ ، حدثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَزِيرٍ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْنُتُ إِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَيَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ عِكْرِمَةُ : هَذَا مِفْتَاحُ الْقُنُوتِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِ أَبِي دَاوُدَ ، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيِّ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا . وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ
بَابٌ فِي اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ ( ح 112 ) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، حدثنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَنَتَ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ ، مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ نَحْوًا مِنْ مَعْنَاهُ . ( ح 113 ) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بن الْفَضْلِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، أنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ : أَقْنَتَ عُمَرُ ؟ قَالَ : لَقَدْ قَنَتَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ؛ قَنَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ خَالِدٍ نَحْوَهُ ، وَقَالَ فِيهِ : أَقْنَتَ عُمَرُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ؟ فَقَالَ : قَنَتَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ؛ قَنَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ لِي أَبُو مُوسَى ، قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ عُقَيْبَ هَذَا الْحَدِيثِ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، غَيْرَ أَنِّي تَتَبَّعْتُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي الْكِتَابَيْنِ ، لَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ فِي الْكِتَابَيْنِ لِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ : فَذَهَبَ أَكْثَرُ النَّاسِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ إِلَى إِثْبَاتِ الْقُنُوتِ . فَمِمَّنْ رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ : الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَمِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم : عَمّ
بَابٌ فِي اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ ( ح 112 ) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، حدثنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَنَتَ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ ، مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ نَحْوًا مِنْ مَعْنَاهُ . ( ح 113 ) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بن الْفَضْلِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، أنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ : أَقْنَتَ عُمَرُ ؟ قَالَ : لَقَدْ قَنَتَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ؛ قَنَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ خَالِدٍ نَحْوَهُ ، وَقَالَ فِيهِ : أَقْنَتَ عُمَرُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ؟ فَقَالَ : قَنَتَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ؛ قَنَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ لِي أَبُو مُوسَى ، قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ عُقَيْبَ هَذَا الْحَدِيثِ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، غَيْرَ أَنِّي تَتَبَّعْتُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي الْكِتَابَيْنِ ، لَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ فِي الْكِتَابَيْنِ لِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ : فَذَهَبَ أَكْثَرُ النَّاسِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ إِلَى إِثْبَاتِ الْقُنُوتِ . فَمِمَّنْ رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ : الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَمِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم : عَمّ
بَابٌ فِي اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ ( ح 112 ) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، حدثنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَنَتَ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ ، مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ نَحْوًا مِنْ مَعْنَاهُ . ( ح 113 ) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بن الْفَضْلِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، أنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ : أَقْنَتَ عُمَرُ ؟ قَالَ : لَقَدْ قَنَتَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ؛ قَنَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ خَالِدٍ نَحْوَهُ ، وَقَالَ فِيهِ : أَقْنَتَ عُمَرُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ؟ فَقَالَ : قَنَتَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ؛ قَنَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ لِي أَبُو مُوسَى ، قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ عُقَيْبَ هَذَا الْحَدِيثِ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، غَيْرَ أَنِّي تَتَبَّعْتُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي الْكِتَابَيْنِ ، لَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ فِي الْكِتَابَيْنِ لِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ : فَذَهَبَ أَكْثَرُ النَّاسِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ إِلَى إِثْبَاتِ الْقُنُوتِ . فَمِمَّنْ رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ : الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَمِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم : عَمّ
324 - بَابُ بَيَانُ مُشْكِلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا الْآيَةَ بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ إنَّ النَّسْخَ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : نَسْخُ الْعَمَلِ بِمَا فِي الْآيِ الْمَنْسُوخَةِ وَإِنْ كَانَتْ الْآيُ الْمَنْسُوخَةُ قُرْآنًا كَمَا هِيَ . وَالْآخَرُ : إخْرَاجُهَا مِنْ الْقُرْآنِ وَهِيَ مَحْفُوظَةٌ فِي الْقُلُوبِ أَوْ خَارِجَةٌ مِنْ الْقُلُوبِ غَيْرَ مَحْفُوظَةٍ ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ مَوْجُودَانِ فِي الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ . فَأَمَّا الْمَنْسُوخُ مِنْ الْقُرْآنِ مِمَّا نُسِخَ الْعَمَلُ بِهِ وَبَقِيَ قُرْآنًا هُوَ ، فَمِثْلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ : يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ فَهَذَا الْمَنْسُوخُ الْعَمَلُ بِهِ الْبَاقِي قُرْآنًا كَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ . وَأَمَّا الْمَنْسُوخُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ الْقُرْآنِ فَيَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ . أَحَدُهُمَا : يَخْرُجُ مِنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا مِنْهُ شَيْءٌ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ .
324 - بَابُ بَيَانُ مُشْكِلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا الْآيَةَ بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ إنَّ النَّسْخَ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : نَسْخُ الْعَمَلِ بِمَا فِي الْآيِ الْمَنْسُوخَةِ وَإِنْ كَانَتْ الْآيُ الْمَنْسُوخَةُ قُرْآنًا كَمَا هِيَ . وَالْآخَرُ : إخْرَاجُهَا مِنْ الْقُرْآنِ وَهِيَ مَحْفُوظَةٌ فِي الْقُلُوبِ أَوْ خَارِجَةٌ مِنْ الْقُلُوبِ غَيْرَ مَحْفُوظَةٍ ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ مَوْجُودَانِ فِي الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ . فَأَمَّا الْمَنْسُوخُ مِنْ الْقُرْآنِ مِمَّا نُسِخَ الْعَمَلُ بِهِ وَبَقِيَ قُرْآنًا هُوَ ، فَمِثْلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ : يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ فَهَذَا الْمَنْسُوخُ الْعَمَلُ بِهِ الْبَاقِي قُرْآنًا كَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ . وَأَمَّا الْمَنْسُوخُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ الْقُرْآنِ فَيَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ . أَحَدُهُمَا : يَخْرُجُ مِنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا مِنْهُ شَيْءٌ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ .
476 - ( 3231 3231 ) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ ، ثُمَّ تَرَكَهُ .