( وَالْمَحْفُوظُ
) عَنْ حُمَيْدٍ فِي قِصَّةِ الْقُرَّاءِ ( مَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْإِيَادِيُّ الْمَالِكِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ النَّصِيبِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ :
كَانَ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ يَنْتَحُونَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، يَحْسَبُ أَهْلُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَحْسَبُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ ، فَيُصَلُّونَ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى إِذَا تَقَارَبَ الصُّبْحُ احْتَطَبَ بَعْضُهُمْ ، وَاسْتَقَى بَعْضُهُمْ مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ ، ثُمَّ يُقْبِلُونَ حَتَّى يَضَعُوا حُزَمَهُمْ وَقِرَبَهُمْ عَلَى أَبْوَابِ حُجَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ ، فَاسْتُشْهِدُوا كُلُّهُمْ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَنْ قَتَلَهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً