ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ :
كُنَّا ج١ / ص٣٨١عِنْدَ أَنَسٍ وَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أَهْلِهِ ، وَقَالَ : اشْهَدُوا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ ، قَالَ ثَابِتٌ : فَكَأَنِّي كَرِهْتُ ذَاكَ فَقُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ، قَالَ : وَمَا بَأْسٌ أَنْ أَقُولَ لَكُمْ قُرَّاءٌ أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرَّاءَ فَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ انْطَلَقُوا إِلَى مَعْلَمٍ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ فَيَدْرُسُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ حَتَّى يُصْبِحُوا فَإِذَا أَصْبَحُوا فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ وَأَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ اجْتَمَعُوا فَاشْتَرَوْا شَاةً فَأَصْلَحُوهَا فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا بِحُجَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ ، فَقَالَ حَرَامٌ لِأَمِيرِهِمْ : دَعْنِي فَلْنُخْبِرْ هَؤُلَاءِ أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ حَتَّى يُخَلُّوا وَجْهَنَا ، فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ : إِنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ فَخَلُّوا وَجْهَنَا فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ فَأَنْفَذَهُ بِهِ فَلَمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ ، قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، قَالَ أَنَسٌ : فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي : هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا لَهُ فَعَلَ اللهُ بِهِ وَفَعَلَ ، فَقَالَ : مَهْلًا ، فَإِنَّهُ أَسْلَمَ