أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ ج٢ / ص٣٢٧- بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ :
لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ الْبَصْرَةَ فِي أَثَرِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، يُرِيدُ قِتَالَهُمَا ، دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ ، وَقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ فَقَالَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا ، أَوَصِيَّةٌ أَوْصَاكَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ عَهْدٌ عَهِدَ إِلَيْكَ ، أَوْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ حِينَ تَفَرَّقَتِ الْأُمَّةُ وَاخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهَا ؟ فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا عَهْدَ ، وَلَوْ عَهِدَ إِلَيَّ شَيْئًا لَقُمْتُ بِهِ ، وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْتَ فُجَاءَةٍ وَلَا قُتِلَ قَتْلًا ، وَلَقَدْ مَكَثَ فِي مَرَضِهِ ، كُلُّ ذَلِكَ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، حَتَّى أَعْرَضَتْ فِي ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَكَ ، فَمُرْ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ لَهَا : أَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ