وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ( ح ) . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ( ح ) . قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالُوا : ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ الْمَالِكِيُّ ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ :
سَأَلْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، كَيْفَ كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَبِيكَ ؟ قَالَ : حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَانِي فَقَالَ لِي : يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللهَ ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِيَ اللهَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْعِلْمَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللهِ وَحْدَهُ ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، قُلْتُ : يَا أَبَةِ وَكَيْفَ أُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ ج٨ / ص٣٥٢وَشَرِّهِ ؟ فَقَالَ : تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ؛ هَذَا الْقَدَرُ ، فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ( إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ وَمَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : الْقَدَرَ ، فَجَرَى الْقَلَمُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ