أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْحِمْصِيِّ ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ الْوَلِيدِ قَالَ :
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عُبَادَةَ وَأَنَا أَتَخَايَلُ فِيهِ الْمَوْتَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَةِ أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ ، قَالَ : أَجْلِسُونِي ، فَأُجْلِسَ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَطْعَمَ الْإِيمَانَ وَلَنْ تَبْلُغَ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ بِاللهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، قَالَ : قَالَ : يَا أَبَتَاهُ وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ مَا خَيْرُ الْقَدَرِ مِنْ شَرِّهِ ؟ قَالَ : تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ ج٨ / ص٣٥١لِيُخْطِئَكَ ، يَا بُنَيَّ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ( إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ ، قَالَ : اكْتُبْ ، فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ ) يَا بُنَيَّ ، إِنْ مُتَّ وَلَسْتَ عَلَى هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ