أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، ج٩ / ص٢٧٨أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ( ح ) . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ يَرُدُّ الْحَدِيثَ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ :
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْفَقْرَ وَالْعُرْيَ وَقِلَّةَ الشَّيْءِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْشِرُوا ، فَوَاللهِ لَأَنَا لِكَثْرَةِ الشَّيْءِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ ، وَاللهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ ج٩ / ص٢٧٩حَتَّى يَفْتَحَ لَكُمْ جُنْدًا بِالشَّامِ ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ ، وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَسْخَطَهَا ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ : وَمَتَى تَسْتَطِيعُ الشَّامُ مَعَ الرُّومِ ذَاتِ الْقُرُونِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيَفْتَحَنَّهَا اللهُ لَكُمْ وَيَسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا ، حَتَّى تَظَلَّ الْعِصَابَةُ مِنْهُمُ ، الْبِيضُ قُمُصُهُمُ الْمُحَلَّقَةُ أَقْفَاؤُهُمْ ، قِيَامًا عَلَى الرُّوَيْجِلِ الْأَسْوَدِ مِنْكُمْ ، مَا أَمَرَهُمْ فَعَلُوهُ ، وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي عُيُونِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ اخْتَرْ لِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ، قَالَ : إِنِّي أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللهِ مِنْ بِلَادِهِ ، وَإِلَيْهِ يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ ، يَا أَهْلَ الْيَمَنِ فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ ، فَإِنَّ صَفْوَةَ اللهِ مِنَ الْأَرْضِ الشَّامُ ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَسْقِ بِغُدُرِ الْيَمَنِ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ