أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ ابْنُ أَبِي الْمَعَالِي ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ [١]، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، ثَنَا شَهْرٌ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا : سَوْدَةُ ، وَكَانَتْ مُصْبِيَةً - كَانَ لَهَا خَمْسَةُ صِبْيَةٍ أَوْ سِتَّةٌ مِنْ بَعْلٍ لَهَا مَاتَ - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا يَمْنَعُكِ مِنِّي ؟ " قَالَتْ : وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ أَنْ لَا تَكُونَ أَحَبَّ الْبَرِّيَّةِ إِلَيَّ ، وَلَكِنِّي أُكْرِمُكَ أَنْ يَضْغُوَ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَةُ عِنْدَ رَأْسِكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، قَالَ : فَهَلْ مَنَعُوكِ مِنْ شَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ ؟ " قَالَتْ : لَا ، وَاللهِ يَا ج١١ / ص١٩نَبِيَّ اللهِ مَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ أَنْ لَا تَكُونَ أَحَبَّ الْبَرِّيَّةِ إِلَيَّ ، وَلَكِنِّي أُكْرِمُكَ أَنْ يَضْغُوَ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَةُ عِنْدَ رَأْسِكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، قَالَ : فَهَلْ مَنَعُوكِ مِنْ شَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ ؟ " قَالَتْ : لَا ، وَاللهِ . قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَرْحَمُكِ اللهُ ، إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الْإِبِلِ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرٍ ، وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ بِذَاتِ يَدٍ " . قَالَ : جَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَجْلِسًا لَهُ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حَدِّثْنِي مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : " أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَتَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ قَالَ : " إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتَ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ فَحَدِّثْنِي مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالْمَلَائِكَةِ ، وَالْكِتَابِ ، وَالنَّبِيِّينَ ، وَتُوقِنَ بِالْمَوْتِ وَبِالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ ؟ قَالَ : " إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِّثْنِي مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَحَدِّثْنِي مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ : " سُبْحَانَ اللهِ فِي خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا هُوَ : إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَـزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ ج١١ / ص٢٠أَعْلَمْتُكَ بِمَعَالِمَ لَهَا دُونَ ذَلِكَ " . قَالَ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَحَدِّثْنِي ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا أَوْ رَبَّهَا ، وَرَأَيْتَ أَصْحَابَ الشَّاءِ تَطَاوَلُوا بِالْبُنْيَانِ ، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْجِيَاعَ الْعَالَةَ كَانُوا رُءُوسَ النَّاسِ ، فَذَلِكَ مِنْ مَعَالِمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنْ أَصْحَابُ الشَّاءِ وَالْحُفَاةُ الْجِيَاعُ الْعَالَةُ ؟ قَالَ : الْعُرَيْبُ
حَدِّثْنِي مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : " أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَتَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ قَالَ : " إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتَ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ فَحَدِّثْنِي مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالْمَلَائِكَةِ ، وَالْكِتَابِ ، وَالنَّبِيِّينَ ، وَتُوقِنَ بِالْمَوْتِ وَبِالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ ؟ قَالَ : " إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِّثْنِي مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَحَدِّثْنِي مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ : " سُبْحَانَ اللهِ فِي خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا هُوَ : ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَـزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَعْلَمْتُكَ بِمَعَالِمَ لَهَا دُونَ ذَلِكَ " . قَالَ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَحَدِّثْنِي ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا أَوْ رَبَّهَا ، وَرَأَيْتَ أَصْحَابَ الشَّاءِ تَطَاوَلُوا بِالْبُنْيَانِ ، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْجِيَاعَ الْعَالَةَ كَانُوا رُءُوسَ النَّاسِ ، فَذَلِكَ مِنْ مَعَالِمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنْ أَصْحَابُ الشَّاءِ وَالْحُفَاةُ الْجِيَاعُ الْعَالَةُ ؟ قَالَ : الْعُرَيْبُ