وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا الْيَمَانُ بْنُ نَصْرٍ : صَاحِبُ الدَّقِيقِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ :
رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي تَحْتَ شَجَرَةٍ ، وَكَأَنَّ الشَّجَرَةَ تَقْرَأُ ( ص ) فَلَمَّا أَتَتْ عَلَى السَّجْدَةِ : سَجَدَتْ فَقَالَتْ فِي سُجُودِهَا : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي بِهَا ذَنْبًا ، اللَّهُمَّ حُطَّ عَنِّي بِهَا وِزْرًا ، وَأَحْدِثْ لِي بِهَا شُكْرًا ، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ سَجْدَتَهُ . فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : سَجَدْتَ أَنْتَ يَا أَبَا سَعِيدٍ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ مِنَ الشَّجَرَةِ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ ( ص ) ، ثُمَّ أَتَى عَلَى السَّجْدَةِ ، وَقَالَ فِي سُجُودِهِ مَا قَالَتِ الشَّجَرَةُ فِي سُجُودِهَا