قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ خَالِي الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ الْجَرْمِيِّ ، قَالَ :
كُنَّا قُعُودًا نَنْتَظِرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَنَا وَفِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ حَتَّى جَلَسَ ، ثُمَّ رَأَيْنَا وَجْهَهُ يُسْفِرُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ بُيِّنَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَمَسِيحُ الضَّلَالَةِ ، فَخَرَجْتُ لِأُبَيِّنَهَا لَكُمْ ، فَلَقِيتُ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ رَجُلَيْنِ يَتَلَاحَيَانِ ، أَوْ قَالَ : يَقْتَتِلَانِ ، مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ ، فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا ، فَأُنْسِيتُهَا ، وَسَأَشْدُو لَكُمْ مِنْهُمَا شَدْوًا ، أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا ، وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَرَجُلٌ أَجْلَى الْجَبْهَةِ ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ ، عَرِيضُ النَّحْرِ ، كَأَنَّهُ فُلَانُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ، أَوْ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنٍ