قَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، ثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَالَا :
خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ... وَفِيهِ وَمَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ قَوْمٍ بِمَظْلَمَةٍ ، أَوْ أَعَانَهُمْ عَلَيْهِ نَزَلَ بِهِ الْمَلَكُ يُبَشِّرُهُ بِلَعْنَةٍ وَنَارٍ خَالِدًا فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ، وَمَنْ خَفَّ لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ فَهُوَ قَرِينُهُ فِي النَّارِ ، وَمَنْ دَلَّ سُلْطَانًا عَلَى جَوْرٍ قُرِنَ مَعَ هَامَانَ فِي النَّارِ ، وَكَانَ هُوَ وَذَلِكَ السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا ، وَمَنْ لَطَمَ خَدَّ مُسْلِمٍ لَطْمَةً بَدَّدَ اللهُ تَعَالَى عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُسَلِّطُ عَلَيْهِ النَّارَ ، وَيُبْعَثُ [حِينَ يُبْعَثُ] مَغْلُولًا حَتَّى يَرِدَ النَّارَ ، وَمَنْ تَعَلَّقَ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى لَهُ حَيَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ فَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا ، وَمَنْ سَعَى بِأَخِيهِ ج١٠ / ص٣٩إِلَى السُّلْطَانِ أَحْبَطَ اللهُ عَمَلَهُ كُلَّهُ ، فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهِ مَكْرُوهٌ أَوْ أَذًى جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى مَعَ هَامَانَ فِي دَرَجَتِهِ فِي النَّارِ ، وَمَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ قَوْمٍ حُبِسَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ بِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ ، وَحُشِرَ وَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ ، فَإِنْ كَانَ أَقَامَ أَمْرَ اللهِ فِيهِمْ أُطْلِقَ ، وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا هَوَى فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا " . وَفِيهِ " أَلَا وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لَا يَظْلِمُ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الظُّلْمُ ، وَهُوَ بِالْمِرْصَادِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ، فَمَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ " .