حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ :
أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ ،
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ :
أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ ،
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 165) برقم: (817) ومالك في "الموطأ" (1 / 122) برقم: (186) ، (1 / 123) برقم: (188) ، (1 / 123) برقم: (189) وابن خزيمة في "صحيحه" (1 / 683) برقم: (784) ، (1 / 683) برقم: (785) والنسائي في "المجتبى" (1 / 248) برقم: (1157) ، (1 / 248) برقم: (1158) والنسائي في "الكبرى" (1 / 372) برقم: (748) ، (1 / 372) برقم: (747) وأبو داود في "سننه" (1 / 361) برقم: (955) ، (1 / 362) برقم: (958) ، (1 / 362) برقم: (956) والبيهقي في "سننه الكبير" (2 / 124) برقم: (2807) ، (2 / 129) برقم: (2821) ، (2 / 129) برقم: (2820) ، (2 / 130) برقم: (2822) ، (2 / 305) برقم: (3727) والدارقطني في "سننه" (2 / 158) برقم: (1322) ، (2 / 158) برقم: (1321) ، (2 / 158) برقم: (1323) وعبد الرزاق في "مصنفه" (2 / 193) برقم: (3068) ، (2 / 194) برقم: (3070) ، (2 / 194) برقم: (3071) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (2 / 544) برقم: (2944) ، (4 / 322) برقم: (6175) ، (4 / 324) برقم: (6191) ، (4 / 324) برقم: (6190) ، (4 / 325) برقم: (6193) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 257) برقم: (1452) ، (1 / 257) برقم: (1451) والطبراني في "الأوسط" (5 / 22) برقم: (4570)
أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)] ، يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جَلَسَ ، قَالَ : فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ فَنَهَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ [وفي رواية : صَلَّى ابْنُ عُمَرَ فَتَرَبَّعَ ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ ، فَقَالَ : وَلِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّكَ تَفْعَلُهُ(٢)] ، وَقَالَ : إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِيَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَإِنَّكَ [وفي رواية : إِنَّكَ(٣)] تَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّ رِجْلَيَّ لَا تَحْمِلَانِي [وفي رواية : قَالَ : إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ ، وَلَكِنْ سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَثْنِيَ الْيُسْرَى وَتَنْصِبَ الْيُمْنَى قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنِّي لَا يَحْمِلُنِي رِجْلَايَ(٤)] [ وفي رواية : مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى ، وَتَنْصِبَ الْيُمْنَى ، قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ أَضْجَعَ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى ] [وفي رواية : إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى وَتَنْصِبَ الْيُمْنَى إِذَا جَلَسْتَ فِي الصَّلَاةِ(٥)] [وفي رواية : مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ يَنْصِبَ الْقَدَمَ الْيُمْنَى ، وَاسْتِقْبَالُهُ بِأَصَابِعِهَا الْقِبْلَةَ ، وَالْجُلُوسُ عَلَى الْيُسْرَى(٦)] [وفي رواية : إِنَّ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ يَنْصِبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ، وَيُضْجِعَ الْيُسْرَى(٧)] [وفي رواية : إِنَّ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ تَفْتَرِشَ الْيُسْرَى ، وَأَنْ تَنْصِبَ الْيُمْنَى(٨)] [ وعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ] [وفي رواية : أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ نَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى(٩)] [وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمَيْهِ(١٠)] [وفي رواية : وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ(١١)] [ثُمَّ قَالَ : أَرَانِي هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ .(١٢)] [ وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَصَلَّى إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ ، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي أَرْبَعٍ تَرَبَّعَ وَثَنَى رِجْلَيْهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : إِنِّي أَشْتَكِي . ] [ وعن الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ مُتَرَبِّعًا فِي آخِرِ صَلَاتِهِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ ، فَلَمَّا صَلَّى قُلْتُ لَهُ ؟ فَقَالَ : إِنِّي أَشْتَكِي رِجْلَيَّ ] [ وعن شُعْبَةُ ، قَالَ : سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنِ التَّرَبُّعِ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ ] [ وعَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّبِّيِّ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَهُمَا مُتَرَبِّعَانِ فِي الصَّلَاةِ . ] [ وعَنِ ابْنِ سِيرِينَ : نُبِّئْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى مُتَرَبِّعًا ، وَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، إِنَّمَا أَفْعَلُهُ مِنْ وَجَعٍ . ] [ وعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ ، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، يَرْجِعُ فِي سَجْدَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ] [وفي رواية : ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ(١٣)] [وفي رواية : فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ(١٤)] [، فَقَالَ : إِنَّهَا لَيْسَتْ سُنَّةَ الصَّلَاةِ ، وَإِنَّمَا(١٥)] [وفي رواية : وَلَكِنِّي(١٦)] [أَفْعَلُ هَذَا مِنْ أَجْلِ أَنِّي أَشْتَكِي .(١٧)]
( شَهِدَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الشَّهِيدُ هُوَ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ . وَالشَّاهِدُ : الْحَاضِرُ وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي فَاعِلٍ ، فَإِذَا اعْتُبِرَ الْعِلْمُ مُطْلَقًا فَهُوَ الْعَلِيمُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ فَهُوَ الْخَبِيرُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ . وَقَدْ يُعْتَبَرُ مَعَ هَذَا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا عَلِمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ أَيْ شَاهِدُكَ عَلَى أُمَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، هُوَ شَاهِدٌ أَيْ هُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ حَضَرَ صَلَاتَهُ . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ إِنَّ شَاهِدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَشْهُودًا يَوْمَ عَرَفَةَ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَشْهَدُونَهُ : أَيْ يَحْضُرُونَهُ وَيَجْتَمِعُونَ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ أَيْ تَشْهَدُهَا الْمَلَائِكَةُ وَتَكْتُبُ أَجْرَهَا لِلْمُصَلِّي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ أَيْ يَحْضُرُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، هَذِهِ صَاعِدَةٌ وَهَذِهِ نَازِلَةٌ . ( هـ س ) وَفِيهِ الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّهِيدِ وَالشَّهَادَةِ فِي الْحَدِيثِ . وَالشَّهِيدُ فِي الْأَص
[ شهد ] شهد : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : الشَّهِيدُ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الشَّهِيدُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْأَمِينُ فِي شَهَادَتِهِ . قَالَ : وَقِيلَ الشَّهِيدُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ . وَالشَّهِيدُ : الْحَاضِرُ . وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي فَاعِلٍ ، فَإِذَا اعْتُبِرَ الْعِلْمُ مُطْلَقًا ، فَهُوَ الْعَلِيمُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ ، فَهُوَ الْخَبِيرُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ ، فَهُوَ الشَّهِيدُ ، وَقَدْ يُعْتَبَرُ مَعَ هَذَا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ابْنُ سِيدَهْ : الشَّاهِدُ الْعَالِمُ الَّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَهُ شَهِدَ شَهَادَةً ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ أَيِ الشَّهَادَةُ بَيْنَكُمْ شَهَادَةُ اثْنَيْنِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : إِنْ شِئْتَ رَفَعْتَ اثْنَيْنِ بِحِينَ الْوَصِيَّةِ ، أَيْ لِيَشْهَدْ مِنْكُمُ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِ دِينِكُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، هَذَا لِلسَّفَرِ وَالضَّرُورَةِ إِذْ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ إِلَّا فِي هَذَا . وَرَجُلٌ شَاهِدٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ؛ لِأَنَّ أَعْرَفَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمُذَكَّرِ ، وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ ، وَشَهِيدٌ ، وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ . وَالشَّهْدُ : اسْمٌ لِلْجَمعِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : هُوَ جَمْعٌ . وَأَشْهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ . وَاسْتَشْهَدَهُ : سَأَلَهُ الشَّهَادَةَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : <آية الآية="282" السورة="البقرة" ربط
958 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ: يقول: :