حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا يُونُسُ ، وَمَنْصُورٌ ، عَنِ ج٦ / ص٤٢٨الْحَسَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : «
إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَقَدْ بَانَتْ بِثَلَاثٍ
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا يُونُسُ ، وَمَنْصُورٌ ، عَنِ ج٦ / ص٤٢٨الْحَسَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : «
إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَقَدْ بَانَتْ بِثَلَاثٍ
أخرجه الحاكم في "مستدركه" (2 / 205) برقم: (2841) والنسائي في "المجتبى" (1 / 673) برقم: (3412) والنسائي في "الكبرى" (5 / 256) برقم: (5579) وأبو داود في "سننه" (2 / 231) برقم: (2202) ، (2 / 231) برقم: (2201) والترمذي في "جامعه" (2 / 468) برقم: (1226) وسعيد بن منصور في "سننه" (6 / 427) برقم: (2835) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 349) برقم: (15152) والبزار في "مسنده" (15 / 189) برقم: (8577)
قُلْتُ لِأَيُّوبَ : هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا يَقُولُ بِقَوْلِ الْحَسَنِ [وفي رواية : هَلْ حَفِظْتَ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ(١)] [وفي رواية : هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ أَحَدًا قَالَ(٢)] فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ ، أَنَّهُ ثَلَاثٌ ؟ [وفي رواية : عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : « إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَقَدْ بَانَتْ بِثَلَاثٍ(٣)] فَقَالَ : لَا ، إِلَّا شَيْءٌ حَدَّثَنَا بِهِ قَتَادَةُ [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ حَدَّثَنِيهِ قَتَادَةُ(٤)] [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ غَفْرًا إِلَّا مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ(٥)] ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوِهِ [وفي رواية : مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ(٦)] ، قَالَ أَيُّوبُ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا كَثِيرٌ ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ : مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا قَطُّ . فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ ، فَقَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ قَدْ نَسِيَ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَيَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا الْبَيَانُ إِظْهَارُ الْمَقْصُودِ بِأَبْلَغِ لَفْظٍ ، وَهُوَ مِنَ الْفَهْمِ وَذَكَاءِ الْقَلْبِ ، وَأَصْلُهُ الْكَشْفُ وَالظُّهُورُ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَقْوَمُ بِحُجَّتِهِ مِنْ خَصْمِهِ فَيَقْلِبُ الْحَقَّ بِبَيَانِهِ إِلَى نَفْسِهِ ; لِأَنَّ مَعْنَى السِّحْرِ قَلْبُ الشَّيْءِ فِي عَيْنِ الْإِنْسَانِ ، وَلَيْسَ بِقَلْبِ الْأَعْيَانِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَلِيغَ يَمْدَحُ إِنْسَانًا حَتَّى يَصْرِفَ قُلُوبَ السَّامِعِينَ إِلَى حُبِّهِ ، ثُمَّ يَذُمُّهُ حَتَّى يَصْرِفَهَا إِلَى بُغْضِهِ . * وَمِنْهُ : الْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ أَرَادَ أَنَّهُمَا خَصْلَتَانِ مَنْشَؤُهُمَا النِّفَاقُ ، أَمَّا الْبَذَاءُ وَهُوَ الْفُحْشُ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا الْبَيَانُ فَإِنَّمَا أَرَادَ مِنْهُ بِالذَّمِّ التَّعَمُّقَ فِي النُّطْقِ وَالتَّفَاصُحَ وَإِظْهَارَ التَّقَدُّمِ فِيهِ عَلَى النَّاسِ ، وَكَأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الْعُجْبِ وَالْكِبْرِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : الْبَذَاءُ وَبَعْضُ الْبَيَانِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ الْبَيَانِ مَذْمُومًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ آدَمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : أَعْطَاكَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ أَيْ كَشْفُهُ وَإِيضَاحُهُ . وَهُوَ مَصْدَرٌ قَلِيلٌ فَإِنَّ مَصَادِرَ أَمْثَالِهِ بِالْفَتْحِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَلَا إِنَّ التَّبَيُّنَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى
[ بين ] بين : الْبَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وَجْهَيْنِ : يَكُونُ الْبَيْنُ الْفُرْقَةَ ، وَيَكُونُ الْوَصْلَ ، بَانَ يَبِينُ بَيْنًا وَبَيْنُونَةً ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَشَاهِدُ الْبَيْنِ الْوَصْلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ : لَقَدْ فَرَّقَ الْوَاشِينَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا فَقَرَّتْ بِذَاكَ الْوَصْلِ عَيْنِي وَعَيْنُهَا . وَقَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ : لَعَمْرُكَ لَوْلَا الْبَيْنُ لَا يُقْطَعُ الْهَوَى وَلَوْلَا الْهَوَى مَا حَنَّ لِلْبَيْنِ آلِفُ . فَالْبَيْنُ هُنَا الْوَصْلُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو فِي رَفْعِ بَيْنَ قَوْلَ الشَّاعِرِ : كَأَنَّ رِمَاحَنَا أَشْطَانُ بِئْرٍ بَعِيدٍ بَيْنُ جَالَيْهَا جَرُورِ . وَأَنْشَدَ أَيْضًا : وَيُشْرِقُ بَيْنُ اللِّيتِ مِنْهَا إِلَى الصُّقْلِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَيَكُونُ الْبَيْنُ اسْمًا وَظَرْفًا مُتَمِكِّنًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ; قُرِئَ ( بَيْنَكُمْ ) بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ ، فَالرَّفْعُ عَلَى الْفِعْلِ أَيْ : تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ ، وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَذْفِ ، يُرِيدُ مَا بَيْنَكُمْ ، قَرَأَ نَافِعٌ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَالْكِسَائِيِّ ( بَيْنَكُمْ ) نَصْبًا ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ ( بَيْنُكُمْ ) رَفْعًا ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ أَيْ : وَصْلُكُمْ ، وَمَنْ قَرَأَ ( بَيْنُكُمْ ) فَإِنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ رَوَى عَنِ ابْنِ الْأَ
2835 1657 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا يُونُسُ ، وَمَنْصُورٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : « إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَقَدْ بَانَتْ بِثَلَاثٍ » .