حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيُّ قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ . عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللهِ قَالَ :
دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَقَعَدْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا نَيِّفٌ وَثَلَاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْهُمْ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا وَيُنْصِتُ الْآخَرُونَ ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَذَا وَيُنْصِتُ الْآخَرُونَ ، وَفِيهِمْ فَتًى أَدْعَجُ بَرَّاقُ الثَّنَايَا إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي بِتُّ بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ فَقُلْتُ : جَلَسْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا كَذَا وَكَذَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ وَلَا أَسْمَاءَهُمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا الْفَتَى الْأَدْعَجُ قَاعِدٌ إِلَى سَارِيَةٍ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ج١٠ / ص٣٥قَالَ : آللهِ ، إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي لِلهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَقُلْتُ : آللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : آللهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ فَقُلْتُ : آللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ : أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يُظِلُّهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ، قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي الْحَلْقَةِ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَلْ سَمِعْتَهُ مِنْهُ ؟ قَالَ : وَمَا حَدَّثَكَ مَا كَانَ لِيُحَدِّثَكَ إِلَّا حَقًّا ، قَالَ : فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَأْثُرُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ قُلْتُ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ ؟ قَالَ : أَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، قُلْتُ : فَمَنِ الْفَتَى ؟ قَالَ : مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ
حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَلْ سَمِعْتَهُ مِنْهُ ؟ قَالَ : وَمَا حَدَّثَكَ مَا كَانَ لِيُحَدِّثَكَ إِلَّا حَقًّا ، قَالَ : فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَأْثُرُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ قُلْتُ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ ؟ قَالَ : أَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، قُلْتُ : فَمَنِ الْفَتَى ؟ قَالَ : مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ