حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مَخْلَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي زُمَيْلٍ - أَمْلَى [١]مِنْ كِتَابِهِ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ [٢]بْنِ يَحْيَى الْفَزَارِيُّ - وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَلَقَبُهُ ج١٠ / ص٥٣٨٩أَبُو الْمَلِيحِ - يَعْنِي الرَّقِّيَّ - عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ :
دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا فِيهِ حَلْقَةٌ ، فِيهَا اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَفِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ بَرَّاقُ الثَّنَايَا مُحْتَبِي [٣]، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ سَأَلُوهُ ، فَأَخْبَرَهُمْ ، فَانْتَهَوْا إِلَى خَبَرِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالُوا : هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، قَالَ : فَقُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَى بَعْضَهُمْ ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمُ ، انْصَرَفُوا ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَخَلْتُ ، فَإِذَا مُعَاذٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ ، قَالَ : فَصَلَّيْتُ عِنْدَهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جَلَسْتُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ السَّارِيَةُ ، ثُمَّ احْتَبَيْتُ فَلَبِثْتُ سَاعَةً لَا أُكَلِّمُهُ ، وَلَا يُكَلِّمُنِي ، قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُوهَا أُصِيبُهَا مِنْكَ ، وَلَا قَرَابَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، قَالَ : فَلِأَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ : قُلْتُ : لِلهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، قَالَ : فَنَثَرَ حُبْوَتِي ، ثُمَّ قَالَ : فَأَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] [٤]فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ .