وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ غَالِبٍ الْأَنْصَارِيُّ - بِمِصْرَ - أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يَحْيَى بْنَ الْمُشَرَّفِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْخَضِرِ التَّمَّارَ الْبَزَّارَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَبْنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَفِيسٍ الْمُقْرِئُ ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ بُنْدَارٍ قَاضِي أَذَنَةَ - بِمِصْرَ - أَبْنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْأَسَدِيُّ الْبَالِسِيُّ الْإِمَامُ - بِمَدِينَةِ أَنْطَاكِيَةَ - ثَنَا صَالِحُ بْنُ زِيَادٍ الْمُقْرِئُ وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ :
دَخَلْتُ مَسْجِدَ ج٨ / ص٣٠٩حِمْصَ ، فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا نَيِّفٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، وَيُنْصِتُ لَهُ الْآخَرُونَ ، وَفِيهِمْ فَتًى أَدْعَجُ بَرَّاقُ الثَّنَايَا ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي بِتُّ بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ ، قُلْتُ : جَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا أَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ وَلَا أَسْمَاءَهُمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا الْفَتَى الْأَدْعَجُ قَاعِدٌ إِلَى سَارِيَةٍ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : إِنِّي أُحِبُّكَ لِلهِ تَعَالَى ، قَالَ : فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي ، ثُمَّ قَالَ : آللهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي فِي اللهِ ؟ قُلْتُ : آللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، قَالَ : أَفَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ( الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ) . فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي الْحَلْقَةِ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَلْ سَمِعْتَهُ ؟ قَالَ : مَا كَانَ لِيُحَدِّثَكَ إِلَّا حَقًّا ، فَمَا هُوَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ ، قُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللهُ وَمَا الَّذِي أَفْضَلُ مِنْهُ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْثُرُ عَنِ اللهِ تَعَالَى : ( حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ ) قُلْتُ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ ؟ قَالَ : أَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، قُلْتُ : فَمَنِ الْفَتَى ؟ قَالَ : مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ
حَدَّثَنِي حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَلْ سَمِعْتَهُ ؟ قَالَ : مَا كَانَ لِيُحَدِّثَكَ إِلَّا حَقًّا ، فَمَا هُوَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ ، قُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللهُ وَمَا الَّذِي أَفْضَلُ مِنْهُ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْثُرُ عَنِ اللهِ تَعَالَى : ( حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ ) قُلْتُ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ ؟ قَالَ : أَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، قُلْتُ : فَمَنِ الْفَتَى ؟ قَالَ : مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ