حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ :
سُحِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخَيَّلُ أَنَّهُ لَيَفْعَلُ شَيْئًا وَمَا فَعَلَهُ ، قَالَتْ : فَدَعَا فِي بَيْتِي ، ثُمَّ قَالَ لِي : يَا عَائِشَةُ ، أَشْعَرْتِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ؟ جَاءَنِي رَجُلَانِ ، فَقَعَدَ وَاحِدٌ عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ . قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ . قَالَ : وَفِيمَا سَحَرَهُ ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ ، وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ . قَالَ : أَيْنَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ ، فَأَتَيْتُهَا ، فَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَكَأَنَّ رُؤُوسَ نَخْلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ، فَأَمَرْتُ بِهَا ، فَطُمَّتْ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ أَخْرَجْتَهُ ؟ قَالَ : لَا . قَدْ عَافَانِي اللهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا