3116باب فضل من عمل في سبيل الله على قدمهأَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ اللَّجْلَاجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخِرَيْ مُسْلِمٍ ، وَلَا يَجْتَمِعُ شُحٌّ وَإِيمَانٌ فِي قَلْبِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ . معلقمرفوع· رواه أبو هريرة الدوسيله شواهدفيه غريب
سَبِيلِ(المادة: سبيل)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( سَبَلَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَالسَّبِيلُ فِي الْأَصْلِ الطَّرِيقُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالتَّأْنِيثُ فِيهَا أَغْلَبُ . وَسَبِيلُ اللَّهِ عَامٌّ يَقَعُ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ خَالِصٍ سُلِكَ بِهِ طَرِيقُ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَأَنْوَاعِ التَّطَوُّعَاتِ ، وَإِذَا أُطْلِقَ فَهُوَ فِي الْغَالِبِ وَاقِعٌ عَلَى الْجِهَادِ ، حَتَّى صَارَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَهُوَ الْمُسَافِرُ الْكَثِيرُ السَّفَرِ ، سُمِّيَ ابْنًا لَهَا لِمُلَازَمَتِهِ إِيَّاهَا . ( هـ ) وَفِيهِ حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ حَوَالَيْهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ مِنْهَا أَيْ عَابِرُ السَّبِيلِ الْمُجْتَازُ بِالْبِئْرِ أَوِ الْمَاءِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمُقِيمِ عَلَيْهِ ، يُمَكَّنُ مِنَ الْوِرْدِ وَالشُّرْبِ ، وَأَنْ يُرْفَعَ لِشَفَتِهِ ثُمَّ يَدَعُهُ لِلْمُقِيمِ عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ فَإِذَا الْأَرْضُ عِنْدَ أَسْبُلِهِ أَيْ طُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلسَّبِيلِ إِذَا أُنِّثَتْ ، وَإِذَا ذُكِّرَتْ فَجَمْعُهَا أَسْبِلَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ وَقْفِ عُمَرَ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا أَيِ اجْعَلْهَا وَقْفًا ، وَأَبِحْ ثَمَرَتَهَا لِمَنْ وَقَفْتَهَا عَلَيْهِ ، سَبَّلْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَبَحْتَهُ ، كَأَنَّكَ جَعَلْتَ إِلَيْهِ طَرِيقًا مَطْرُوقَةً . ( هـ ) وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيلسان العرب[ سبل ] سبل : السَّبِيلُ : الطَّرِيقُ وَمَا وَضَحَ مِنْهُ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . وَسَبِيلُ اللَّهِ طَرِيقُ الْهُدَى الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ؛ فَذُكِّرَ ؛ وَفِيهِ : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ، فَأُنِّثَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : عَلَى اللَّهِ أَنْ يَقْصِدَ السَّبِيلَ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَمِنْهَا جَائِرٌ أَيْ وَمِنَ الطُّرُقِ جَائِرٌ عَلَى غَيْرِ السَّبِيلِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ السَّبِيلُ هُنَا اسْمَ الْجِنْسِ لَا سَبِيلًا وَاحِدًا بِعَيْنِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ : وَمِنْهَا جَائِرٌ أَيْ وَمِنْهَا سَبِيلٌ جَائِرٌ . وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ : فَإِذَا الْأَرْضُ عِنْدَ أَسْبُلِهِ أَيْ طُرُقِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلسَّبِيلِ إِذَا أُنِّثَتْ ، وَإِذَا ذُكِّرَتْ فَجَمْعُهَا أَسْبِلَةٌ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ أَيْ فِي الْجِهَادِ وَكُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ فَهُوَ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ مِنَ الطُّرُقِ إِلَى اللَّهِ وَاسْتَعْمَلَ السَّبِيلَ فِي الْجِهَادِ أَكْثَرَ لِأَنَّهُ السَّبِيلُ الَّذِي يُقَاتَلُ فِيهِ عَلَى عَقْدِ الدِّينِ ، وَقَوْلُهُ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ أُرِيدَ بِهِ
وَدُخَانُ(المادة: الدخان)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الدَّالِ مَعَ الْخَاءِ ) ( دَخَخَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ : خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا ; قَالَ : هُوَ الدُّخُّ الدُّخُّ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا : الدُّخَانُ . قَالَ : عِنْدَ رِوَاقِ الْبَيْتِ يَغْشَى الدُّخَّا وَفُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ وَقِيلَ : إِنَّ الدَّجَّالَ يَقْتُلُهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِجَبَلِ الدُّخَانِ . فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَهُ تَعْرِيضًا بِقَتْلِهِ ; لِأَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ الدَّجَّالُ .لسان العرب[ دخخ ] دخخ : الدَّخُّ وَالدُّخُّ وَالطَّسْلُ وَالنُّحَاسُ : الدُّخَانُ ، وَحَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ بِالضَّمِّ فَقَطْ ; قَالَ الشَّاعِرُ : لَا خَيْرَ فِي الشَّيْخِ إِذَا مَا اجْلَخَّا وَسَالَ غَرْبُ عَيْنِهِ فَاطْلَخَّا وَالْتَوَتِ الرِّجْلُ فَصَارَتْ فَخَّا وَصَارَ وَصْلُ الْغَانِيَّاتِ أَخَّا عِنْدَ سُعَارِ النَّارِ يَغْشَى الدُّخَّا أَرَادَ الدُّخَانَ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ مَا خَبَأْتُ لَكَ ؟ قَالَ : هُوَ الدُّخُّ ; الدَّخُّ ، بِفَتْحِ الدَّالِ وَضَمِّهَا : الدُّخَانُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : عِنْدَ رِوَاقِ الْبَيْتِ يَغْشَى الدُّخَّا وَفَسَّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ : يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ . وَقِيلَ : إِنَّ الدَّجَّالَ يَقْتُلُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِجَبَلِ الدُّخَانِ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَهُ تَعْرِيضًا بِقَتْلِهِ ، لِأَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ كَانَ يُظَنُّ أَنَّهُ الدَّجَّالُ . وَالدَّخَخُ : سَوَادٌ وَكُدْرَةٌ . وَالدَّخْدَخَةُ : مِثْلُ التَّدْوِيخِ ; وَدَخْدَخَهُمْ : دَوَّخَهُمْ . وَالدَّخْدَخَةُ : تَقَارُبُ الْخَطْوِ فِي عَجَلَةٍ . وَفِي النَّوَادِرِ : مَرَّ فُلَانٌ مُدَخْدِخًا وَمُزَخْزِخًا إِذَا مَرَّ مُسْرِعًا . وَتَدَخْدَخَ اللَّيْلُ إِذَا اخْتَلَطَ ظَلَامُهُ . وَتَدَخْدَخَتْ . وَالدُّخْدُخُ : دُوَيْبَّةٌ ; قَالَ الْمُؤَرِّجُ : الدَّخْدَاخُ دُوَيْبَّةٌ صَفْرَاءُ كَثِيرَةُ الْأَرْجُلِ ; قَالَ الْفَقْعَسِيُّ : ضَحِكَتْ ثُمَّ أَغْرَبَتْ أَنْ رَأَتْنِي لِاقْتِطَاعِي قَوَائِمَ الدَّخْدَاخِ وَرَجُلٌ دُخْدُخٌ وَدُخَادِخٌ : قَص
جَهَنَّمَ(المادة: جهنم)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( جَهَنَّمُ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " جَهَنَّمَ " وَهِيَ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَهُوَ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ . وَقِيلَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَسُمِّيَتْ بِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا . وَمِنْهُ رَكِيَّةٌ جِهِنَّامٌ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ وَالتَّشْدِيدِ - أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَقِيلَ تَعْرِيبٌ كِهِنَّامٍ بِالْعِبْرَانِيِّ .لسان العرب[ جهنم ] جهنم : الْجِهِنَّامُ : الْقَعْرُ الْبَعِيدُ . وَبِئْرٌ جَهَنَّمٌ وَجِهِنَّامٌ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ - : بَعِيدَةُ الْقَعْرِ ، وَبِهِ سُمِّيَتْ جَهَنَّمُ لِبُعْدِ قَعْرِهَا ، وَلَمْ يَقُولُوا جِهِنَّامُ فِيهَا ; وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : جِهِنَّامُ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ ، وَجُهُنَّامُ اسْمُ رَجُلٍ ، وَجُهُنَّامُ لَقَبُ عَمْرِو بْنِ قَطَنٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، وَكَانَ يُهَاجِي الْأَعْشَى ، وَيُقَالُ هُوَ اسْمُ تَابِعَتِهِ ; وَقَالَ فِيهِ الْأَعْشَى : دَعَوْتُ خَلِيلِيَّ مِسْحَلًا وَدَعَوْا لَهُ جُهُنَّامَ جَدْعًا لِلْهَجِينِ الْمُذَمَّمِ وَتَرْكُهُ إِجْرَاءَ جُهُنَّامَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَعْجَمِيٌّ ، وَقِيلَ : هُوَ أَخُو هُرَيْرَةَ الَّتِي يَتَغَزَّلُ بِهَا فِي شِعْرِهِ : وَدِّعْ هُرَيْرَةَ . الْجَوْهَرِيُّ : جَهَنَّمُ مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ الَّتِي يُعَذِّبُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا ; هَذِهِ عِبَارَةُ الْجَوْهَرِيِّ ، وَلَوْ قَالَ : يُعَذِّبُ بِهَا مَنِ اسْتَحَقَّ الْعَذَابَ مِنْ عَبِيدِهِ كَانَ أَجْوَدَ ، قَالَ : وَهُوَ مُلْحَقٌ بِالْخُمَاسِيِّ ، بِتَشْدِيدِ الْحَرْفِ الثَّالِثِ مِنْهُ ، وَلَا يُجْرَى لِلْمَعْرِفَةِ ، وَالتَّأْنِيثِ ، وَيُقَالُ : هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ . الْأَزْهَرِيُّ : فِي جَهَنَّمَ قَوْلَانِ : قَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ وَأَكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ : جَهَنَّمُ اسْمُ النَّارِ الَّتِي يُعَذِّبُ اللَّهُ بِهَا فِي الْآخِرَةِ ، وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ لَا تُجْرَى لِلتَّعْرِيفِ وَالْعُجْمَةِ ، وَقَالَ آخَرُونَ : جَهَنَّمُ عَرَبِيٌّ سُمِّيَتْ نَارُ الْآخِرَةِ بِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا ، وَإِنَّمَا لَمْ تُجْرَ لِثِقَلِ التَّعْرِيفِ وَثِقَلِ التَّأْنِيثِ ، وَقِيلَ : هُوَ تَعْرِيبٌ " كَهِنَّامَ " بِالْعِبْرَانِيَّةِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مَنْ جَعَلَ جَهَنَّمَ عَ
مَنْخِرَيْ(المادة: بنخرة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( نَخَرَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ أَخَذَ بِنُخْرَةِ الصَّبِيِّ ، أَيْ بِأَنْفِهِ . وَنُخْرَتَا الْأَنْفِ : ثَقْبَاهُ . وَالنُّخَرَةُ بِالتَّحْرِيكِ : مُقَدَّمُ الْأَنْفِ . وَالْمَنْخِرُ وَالْمَنْخِرَانِ أَيْضًا : ثَقْبَا الْأَنْفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزِّبْرِقَانِ : " الْأُفَيْطِسُ النَّخَرَةِ ، الَّذِي كَأَنَّهُ يَطَّلِعُ فِي حِجْرِهِ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ ، وَقِيلَ عَلِيٍّ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ : لِلْمَنْخِرَيْنِ " أَيْ كَبَّهُ اللَّهُ لِمَنْخِرَيْهِ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ : لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ إِبْلِيسَ نَخَرَ . النَّخِيرُ : صَوْتُ الْأَنْفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " رَكِبَ بَغْلَةً شَمِطَ وَجْهُهَا هَرَمًا ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَرْكَبُ هَذِهِ وَأَنْتَ عَلَى أَكْرَمِ نَاخِرَةٍ بِمِصْرَ ؟ " النَّاخِرَةُ : الْخَيْلُ ، وَاحِدُهَا : نَاخِرٌ . وَقِيلَ : الْحَمِيرُ ، لِلصَّوْتِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أُنُوفِهَا . وَأَهْلُ مِصْرَ يُكْثِرُونَ رُكُوبَهَا أَكْثَرَ مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ : " لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو وَالْوَفْدُ مَعَهُ ، قَالَ لَهُمْ : نَخِّرُوا " أَيْ تَكَلَّمُوا . كَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَلَعَلَّهُ إِنْ كَانَ عَرَبِيًّا مَأْخُوذٌ مِنَ النَّخِيرِ : الصَّوْتُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ أَيْضًا : " فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ " أَيْ تَكَلَّلسان العرب[ نخر ] نخر : النَّخِيرُ : صَوْتُ الْأَنْفِ . نَخَرَ الْإِنْسَانُ وَالْحِمَارُ وَالْفَرَسُ بِأَنْفِهِ يَنْخِرُ وَيَنْخُرُ نَخِيرًا : مَدَّ الصَّوْتَ وَالنَّفَسَ فِي خَيَاشِيمِهِ . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً ، وَقُرِئَ : نَاخِرَةً ، قَالَ : وَنَاخِرَةً أَجْوَدُ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّ الْآيَاتِ بِالْأَلِفِ ; أَلَا تَرَى أَنَّ نَاخِرَةً مَعَ الْحَافِرَةِ وَالسَّاهِرَةِ أَشْبَهُ بِمَجِيءِ التَّأْوِيلِ ؟ قَالَ : وَالنَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى بِمَنْزِلَةِ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَالَ الْهَمْدَانِيُّ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ : أَقْدِمْ أَخَا نَهْمٍ عَلَى الْأَسَاوِرَهْ وَلَا تَهُولَنْكَ رُؤوسٌ نَادِرَهْ فَإِنَّمَا قَصْرُكَ تُرْبُ السَّاهِرَهْ حَتَّى تَعُودَ بَعْدَهَا فِي الْحَافِرَهْ مِنْ بَعْدِمَا صِرْتَ عِظَامًا نَاخِرَهْ وَيُقَالُ : نَخِرَ الْعَظْمُ ، فَهُوَ نَخِرٌ إِذَا بَلِيَ وَرَمَّ ، وَقِيلَ : نَاخِرَةٌ أَيْ فَارِغَةٌ يَجِيءُ مِنْهَا عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيحِ كَالنَّخِيرِ . وَالْمَنْخِرُ وَالْمَنْخَرُ وَالْمِنْخِرُ وَالَمِنْخُرُ وَالْمُنْخُورُ : الْأَنْفُ ، قَالَ غَيْلَانُ بْنُ حُرَيْثٍ : يَسْتَوْعِبُ الْبُوعَيْنِ مِنْ جَرِيرِهِ مَنْ لَدُ لَحْيَيْهِ إِلَى مُنْخُورِهِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ كَمَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ إِلَى مُنْحُورِهِ ، بِالْحَاءِ ، وَالْمَنْحُورُ : النَّحْرُ ، وَصَفَ الشَّاعِرُ فَرَسًا بِطُولِ الْعُنُقِ فَجَعَلَهُ يَسْتَوْعِبُ مِنْ حَبْلِهِ مِقْدَارَ بَاعَيْنِ مِنْ لَحْيَيْهِ إِلَى نَحْرِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمَنْخِرُ ثُ
شُحٌّ(المادة: والشح)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( شَحَحَ ) ( س ) فِيهِ إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ . الشُّحُّ : أَشَدُّ الْبُخْلِ ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْبُخْلِ . وَقِيلَ هُوَ الْبُخْلُ مَعَ الْحِرْصِ . وَقِيلَ الْبُخْلُ فِي أَفْرَادِ الْأُمُورِ وَآحَادِهَا ، وَالشُّحُّ عَامٌّ : وَقِيلَ الْبُخْلُ بِالْمَالِ ، وَالشُّحُّ بِالْمَالِ وَالْمَعْرُوفِ . يُقَالُ : شَحَّ يَشُحُّ شَحًّا ، فَهُوَ شَحِيحٌ . وَالِاسْمُ الشُّحُّ . ( س ) وَفِيهِ بَرِئَ مِنَ الشُّحِّ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ وَقَرَى الضَّيْفَ ، وَأَعْطَى فِي النَّائِبَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنْ تَتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنِّي شَحِيحٌ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ شُحُّكَ لَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مَا لَيْسَ لَكَ فَلَيْسَ بِشُحِّكَ بَأْسٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا أُعْطِي مَا أَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ ، قَالَ : ذَاكَ الْبُخْلُ ، وَالشُّحُّ أَنْ تَأْخُذَ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقِّهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : الشُّحُّ مَنْعُ الزَّكَاةِ وَإِدْخَالُ الْحَرَامِ .لسان العرب[ شحح ] شحح : الشُّحُّ وَالشَّحُّ : الْبُخْلُ ، وَالضَّمُّ أَعْلَى وَقِيلَ : هُوَ الْبُخْلُ مَعَ حِرْصٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ : إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ الشُّحُّ أَشَدُّ الْبُخْلِ ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْبُخْلِ ، وَقِيلَ : الْبُخْلُ فِي أَفْرَادِ الْأُمُورِ وَآحَادِهَا ، وَالشُّحُّ عَامٌّ ، وَقِيلَ : الْبُخْلُ بِالْمَالِ وَالشُّحُّ بِالْمَالِ وَالْمَعْرُوفِ ، وَقَدْ شَحَحْتَ تَشُحُّ وَشَحِحْتَ بِالْكَسْرِ ، وَرَجُلٌ شَحِيحٌ وَشَحَاحٌ مِنْ قَوْمٍ أَشِحَّةٍ وَأَشِحَّاءَ وَشِحَاحٍ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَفْعِلَةٌ وَأَفْعِلَاءُ إِنَّمَا يَغْلِبَانِ عَلَى فَعِيلٍ اسْمًا ، كَأَرْبِعَةٍ وَأَرْبِعَاءَ ، وَأَخْمِسَةٍ وَأَخْمِسَاءَ ، وَلَكِنَّهُ قَدْ جَاءَ مِنَ الصِّفَةِ هَذَا وَنَحْوُهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أَيْ خَاطَبُوكُمْ أَشَدَّ مُخَاطَبَةٍ ، وَهُمْ أَشِحَّةٌ عَلَى الْمَالِ وَالْغَنِيمَةِ ; الْأَزْهَرِيُّ : نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُؤْذُونَ الْمُسْلِمِينَ بِأَلْسِنَتِهِمْ فِي الْأَمْرِ ، وَيَعُوقُونَ عِنْدَ الْقِتَالِ ، وَيَشِحُّونَ عِنْدَ الْإِنْفَاقِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ; وَالْخَيْرُ : الْمَالُ هَهُنَا . وَنَفْسٌ شَحَّةٌ : شَحِيحَةٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ : لِسَانُكَ مَعْسُولٌ وَنَفْسُكَ شَحَّةٌ وَعِنْدَ الثُّرَيَّا مِنْ صَدِيقِكَ مَالُكَا وَأَنْتَ امْرُؤٌ خِلْطٌ إِذَا هِيَ أَرْسَلَتْ يَمِينُكَ شَيْئًا أَمْسَكَتْهُ شِمَالُكَا وَتَشَاحُّوا فِي الْأَمْرِ وَعَلَيْهِ : شَحَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَتَبَادَرُوا إِلَيْهِ حَذَرَ فَوْتِهِ ; وَيُقَالُ : هُمَا
مسند أحمد#22322مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ
مصنف ابن أبي شيبة#19708لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخَرِ عَبْدٍ أَبَدًا
مصنف ابن أبي شيبة#35854لَا تَطْعَمُ النَّارُ رَجُلًا بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ أَبَدًا حَتَّى يُرَدَّ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ