التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 224 حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي ; جَاءَ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى ; فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُوَسْوِسُ لِلْإِنْسَانِ ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، وَأَنَّهُ سَاعٍ عَلَى الْمَرْءِ فِيمَا يُفْسِدُ عَلَيْهِ دِينَهُ جَاهِدًا ، وَاللَّهُ يَعْصِمُ مِنْهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَقَوْلُهُ : فَلَبَسَ عَلَيْهِ يَعْنِي خَلَطَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ عَلَى فِعْلٍ مُخَفَّفٍ وَالْمُسْتَقْبَلُ يَلْبِسُ مِثْلُ ضَرَبَ يَضْرِبُ ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ مِنَ اللِّبَاسِ فَالْمَاضِي مِنْهُ لَبِسَ مِثْلُ سَمِعَ وَالْمُسْتَقْبَلُ مِنْهُ يَلْبَسُ مِثْلُ يَسْمَعُ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ; فَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ : مَعْنَاهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى يَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد حَدِيثٌ رَابِعٌ وَأَرْبَعُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنِّي لِأَنْسَى ، أَوْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ . أَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ ، فَلَا أَعْلَمُهُ يُرْوَى ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ مُسْنَدًا ، وَلَا مَقْطُوعًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْمُوَطَّأِ الَّتِي لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهِ مُسْنَدَةً ، وَلَا مُرْسَلَةً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ فِي الْأُصُولِ ، وَقَدْ مَضَتْ آثَارٌ فِي بَابِ نَوْمِهِ ، عَنِ الصَّلَاةِ ، تَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، نَحْوَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا لِتَكُونَ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَكُمْ . وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ . وَثَبَتَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُعَلِّمًا ، فَمَا سَنَّ لَنَا اتَّبَع
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار كِتَابُ السَّهْوِ ( 1 ) بَابُ الْعَمَلِ فِي السَّهْوِ 5614 - هَذَا الْبَابُ كُلُّهُ مَحْمُولٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ عَلَى أَنَّهُ مَنْ يَكْثُرُ عَلَيْهِ الْوَهْمُ فَلَا يَنْفَكُّ مِنْهُ ، أَوْ لَا يَكَادُ يَنْفَكُّ مِنْهُ - فَيُسَمُّونَهُ الْمُسْتَنْكَحَ بِكَثْرَةِ الْوَهْمِ ; فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالَهُ أَجْزَأَهُ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ; لِتَرْغِيمِ الشَّيْطَانِ . 224 5615 - وَفِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ الَّذِي رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : 195 - " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ ، فَلَبَّسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ . 5616 - فَأَخْبَرَ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَبَّسَ عَلَيْهِ ; فَلِذَلِكَ يُرْغِمُهُ بِالسَّجْدَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ يُقَالُ : لَيْسَ عَلَى الشَّيْطَانِ عَمَلٌ أَثْقَلُ وَلَا أَصْعَبُ مِنْ سُ
اعرض الكلَّ (7) ←