وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ؟ [١]هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ
وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ؟ [١]هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (8 / 25) برقم: (5868) ومسلم في "صحيحه" (8 / 28) برقم: (6722) ، (8 / 29) برقم: (6724) ، (8 / 29) برقم: (6725) ، (8 / 29) برقم: (6723) وابن حبان في "صحيحه" (1 / 507) برقم: (274) ، (1 / 508) برقم: (276) ، (1 / 508) برقم: (275) والحاكم في "مستدركه" (1 / 127) برقم: (439) وأبو داود في "سننه" (4 / 454) برقم: (4974) والترمذي في "جامعه" (3 / 516) برقم: (2110) والدارمي في "مسنده" (3 / 1783) برقم: (2753) وسعيد بن منصور في "سننه" (5 / 292) برقم: (1047) ، (5 / 294) برقم: (1048) ، (5 / 295) برقم: (1049) ، (5 / 296) برقم: (1050) والبيهقي في "سننه الكبير" (10 / 195) برقم: (20874) ، (10 / 243) برقم: (21200) ، (10 / 246) برقم: (21220) وأحمد في "مسنده" (2 / 848) برقم: (3693) ، (2 / 868) برقم: (3785) ، (2 / 907) برقم: (3954) ، (2 / 935) برقم: (4084) ، (2 / 949) برقم: (4156) ، (2 / 952) برقم: (4170) ، (2 / 963) برقم: (4224) ، (2 / 963) برقم: (4225) ، (2 / 968) برقم: (4252) والطيالسي في "مسنده" (1 / 200) برقم: (244) ، (1 / 240) برقم: (299) وأبو يعلى في "مسنده" (9 / 71) برقم: (5140) ، (9 / 245) برقم: (5366) والبزار في "مسنده" (5 / 85) برقم: (1671) وابن حجر في "المطالب العالية" (11 / 626) برقم: (3142) وعبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 159) برقم: (20275) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (13 / 148) برقم: (26111) ، (13 / 149) برقم: (26112) ، (13 / 149) برقم: (26113) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6 / 169) برقم: (2721) ، (6 / 170) برقم: (2722) والطبراني في "الكبير" (9 / 98) برقم: (8550) ، (9 / 99) برقم: (8553) ، (9 / 99) برقم: (8552) والطبراني في "الأوسط" (2 / 327) برقم: (2125) والطبراني في "الصغير" (2 / 8) برقم: (684)
إِنَّ أَشَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ [ وفي رواية : وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ ، وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ ، وَخَيْرُ الْعِلْمِ مَا نَفَعَ ، وَخَيْرُ الْهُدَى ] [وفي رواية : وَخَيْرُ الْهَدْيِ(١)] [مَا اتُّبِعَ ، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ فَلَا تَمَلُّوا النَّاسَ وَلَا تُسْئِمُوهُمْ(٢)] [وفي رواية : وَلَا تَسْأَمُوهُمْ(٣)] [فَإِنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ نَشَاطًا(٤)] [وفي رواية : شَيْطَانًا(٥)] [وَإِقْبَالًا ، وَإِنَّ لَهَا سَآمَةً وَإِدْبَارًا ، أَلَا وَشَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ(٦)] ، وَلَا يَصْلُحُ [وفي رواية : لَا يَحِلُّ(٧)] مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ [وفي رواية : إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ ، وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً : جِدٌّ(٨)] [ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللَّهِ(٩)] [وفي رواية : ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ(١٠)] [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ(١١)] . وَلَا يَعِدُ الرَّجُلُ ابْنَهُ [وفي رواية : صَبِيًّا(١٢)] [وفي رواية : وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ صَبِيَّهُ(١٣)] ثُمَّ لَا يُنْجِزُ لَهُ [وفي رواية : وَلَا أَنْ يَعِدَ أَحَدُكُمْ صَبِيَّهُ شَيْئًا ثُمَّ لَا يُنْجِزُهُ لَهُ(١٤)] إِنَّ [وفي رواية : وَقَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ(١٥)] [وفي رواية : وَعَلَيْكُمْ(١٦)] [بِالصِّدْقِ ؛ فَإِنَّ(١٧)] الصِّدْقَ يَهْدِي [وفي رواية : يَعُودُ(١٨)] [وفي رواية : يَقُودُ(١٩)] إِلَى الْبِرِّ [وفي رواية : فَإِنَّ الصِّدْقَ بِرٌّ(٢٠)] ، وَإِنَّ الْبِرَّ [وفي رواية : وَالْبِرُّ(٢١)] يَهْدِي [وفي رواية : لَيَهْدِي(٢٢)] [وفي رواية : يَعُودُ(٢٣)] [وفي رواية : يَقُودُ(٢٤)] إِلَى الْجَنَّةِ . وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي [وفي رواية : يَعُودُ(٢٥)] [وفي رواية : يَقُودُ(٢٦)] إِلَى الْفُجُورِ [وفي رواية : وَإِنَّ الْكَذِبَ فُجُورٌ(٢٧)] ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي [وفي رواية : يَعُودُ(٢٨)] [وفي رواية : يَقُودُ(٢٩)] إِلَى النَّارِ . [وَاعْتَبِرُوا فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا(٣٠)] [وفي رواية : إِنَّهُمَا(٣١)] [إِلْفَانِ(٣٢)] [الْتَقَيَا(٣٣)] وَإِنَّهُ [وفي رواية : أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ(٣٤)] يُقَالُ لِلصَّادِقِ : صَدَقَ وَبَرَّ ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ : كَذَبَ وَفَجَرَ . وَإِنَّ الرَّجُلَ [وفي رواية : وَإِنَّهُ يَعْنِي الرَّجُلَ(٣٥)] لَيَصْدُقُ [وفي رواية : وَإِنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ(٣٦)] [وفي رواية : وَيَصْدُقُ(٣٧)] [وَيَتَحَرَّى(٣٨)] [وفي رواية : وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى(٣٩)] [الصِّدْقَ(٤٠)] [حَتَّى مَا يَكُونُ لِلْفُجُورِ فِي قَلْبِهِ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ يَسْتَقِرُّ فِيهِ(٤١)] حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ [عَزَّ وَجَلَّ(٤٢)] صِدِّيقًا [قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ : وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ، وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ(٤٣)] ، وَيَكْذِبُ [وفي رواية : وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ(٤٤)] [وفي رواية : أَوْ يَكْذِبُ(٤٥)] [وفي رواية : إِيَّاكُمْ(٤٦)] [وفي رواية : وَإِيَّاكُمْ(٤٧)] [وَالْكَذِبَ ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَالْفُجُورُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ(٤٨)] [وفي رواية : وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ(٤٩)] [وفي رواية : وَلَا يَزَالُ الْكَاذِبُ يَكْذِبُ(٥٠)] [حَتَّى مَا يَكُونُ لِلصِّدْقِ فِي قَلْبِهِ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ يَسْتَقِرُّ فِيهِ(٥١)] حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ [عَزَّ وَجَلَّ(٥٢)] كَذَّابًا [وفي رواية : كَاذِبًا(٥٣)] . وَإِنَّهُ قَالَ : هَلْ أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ؟ [وفي رواية : قَالَ لَنَا : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْعَضْهِ ؟(٥٤)] [وفي رواية : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعِضَةُ ؟(٥٥)] وَإِنَّ الْعَضْهَ هِيَ النَّمِيمَةُ الَّتِي تُفْسِدُ بَيْنَ النَّاسِ [وفي رواية : هِيَ النَّمِيمَةُ ، الْقَالَةُ(٥٦)] [وفي رواية : الْفَارِقَةُ(٥٧)] [بَيْنَ النَّاسِ(٥٨)] [أَلَا وَلَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ(٥٩)] [وفي رواية : وَقَسَتْ(٦٠)] [قُلُوبُهُمْ ، وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا مَحَالَةَ بِسَائِلِيهِمْ(٦١)] [وفي رواية : سَائِلِيهِمْ(٦٢)] [فَمَا وَافَقَ كِتَابَكُمْ فَخُذُوهُ(٦٣)] [وفي رواية : فَخُذُوا(٦٤)] [وَمَا خَالَفَهُ فَاهْدُوا عَنْهُ وَاسْكُتُوا ، أَلَا وَإِنَّ أَصْغَرَ الْبُيُوتِ الْبَيْتُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ ، خَرِبٌ كَخِرَبِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ ، أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يَسْمَعُ فِيهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ(٦٥)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( عَضَهَ ) * فِي حَدِيثِ الْبَيْعَةِ : وَلَا يَعْضَهُ بَعْضُنَا بَعْضًا ، أَيْ : لَا يَرْمِيهِ بِالْعَضِيهَةِ ، وَهِيَ الْبُهْتَانُ وَالْكَذِبُ ، وَقَدْ عَضَهَهُ يَعْضَهُهُ عَضْهًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ ، هَكَذَا يُرْوَى فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ . وَالَّذِي جَاءَ فِي كُتُبِ الْغَرِيبِ : " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعِضَةُ ؟ " بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الضَّادِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ إِيَّاكُمْ وَالْعِضَةَ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " أَصْلُهَا الْعِضْهَةُ ، فِعْلَةٌ مِنَ الْعَضْهِ ، وَهُوَ الْبَهْتُ ، فَحُذِفَتْ لَامُهُ كَمَا حُذِفَتْ مِنَ السَّنَةِ وَالشَّفَةِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى عِضِينَ . يُقَالُ : بَيْنَهُمْ عِضَةٌ قَبِيحَةٌ مِنَ الْعَضِيهَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَاعْضَهُوهُ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيِ اشْتِمُوهُ صَرِيحًا ، مِنَ الْعَضِيهَةِ : الْبَهْتِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ لَعَنَ الْعَاضِهَةَ ، وَالْمُسْتَعْضِهَةَ " قِيلَ : هِيَ السَّاحِرَةُ وَالْمُسْتَسْحِرَةُ ، وَسُمِّيَ السِّحْرُ عَضْهًا ؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَتَخْيِيلٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ . ( س ) وَفِيهِ " إِذَا جِئْتُمْ أَحَدًا فَكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ ، وَلَوْ مِنْ عِضَاهِهِ " الْعِضَاهُ : شَجَرُ أُمِّ غَيْلَانَ .
[ عضه ] عضه : الْعَضَهُ وَالْعِضَهُ وَالْعَضِيهَةُ : الْبَهِيتَةُ وَهِيَ الْإِفْكُ وَالْبُهْتَانُ وَالنَّمِيمَةُ ، وَجَمْعُ الْعِضَهِ عِضَاهٌ وَعِضَاتٌ وَعِضُونَ . وَعَضَهَ يَعْضَهُ عَضْهًا وَعَضَهًا وَعَضِيهَةً وَأَعْضَهَ : جَاءَ بِالْعَضِيهَةِ . وَعَضَهَهُ يَعْضَهُهُ عَضْهًا وَعَضِيهَةً : قَالَ فِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ . الْأَصْمَعِيُّ : الْعَضْهُ الْقَالَةُ الْقَبِيحَةُ . وَرَجُلٌ عَاضِهٌ وَعَضِهٌ ، وَهِيَ الْعَضِيهَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْعَضْهَ أَتَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ ; وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ ، هَكَذَا رُوِيَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي كُتُبِ الْغَرِيبِ : أَلَا أُنْبِئُكُمْ مَا الْعِضَةُ ؟ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الضَّادِ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : إِيَّاكُمْ وَالْعِضَةَ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : أَصْلُهَا الْعِضْهَةُ ، فِعْلَةٌ مِنَ الْعَضْهِ ، وَهُوَ الْبَهْتُ ، فَحَذَفَ لَامَهُ كَمَا حُذِفَتْ مِنَ السَّنَةِ وَالشَّفَةِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى عِضِينَ . يُقَالُ : بَيْنَهُمْ عِضَةٌ قَبِيحَةٌ مِنَ الْعَضِيهَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَاعْضَهُوهُ ; هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أَيِ اشْتِمُوهُ صَرِيحًا ، مِنَ الْعَضِيهَةِ : الْبَهْتِ . وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِي الْبَيْعَةِ : أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ ، وَلَا يَعْضَهَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَيْ لَا يَرْمِيَهُ بِالْعَضِيهَةِ ، وَهِيَ الْبُهْتَانُ وَالْكَذِبُ ، مَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ وَيَعْ
( قَوَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ كَتَبَ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : إِلَى الْأَقْوَالِ الْعَبَاهِلَةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : " الْأَقْيَالِ " الْأَقْوَالُ : جَمْعُ قَيْلٍ ، وَهُوَ الْمَلِكُ النَّافِذُ الْقَوْلِ وَالْأَمْرِ ، وَأَصْلُهُ : قَيْوِلٌ ، فَيْعِلٌ ، مِنَ الْقَوْلِ ، فَحُذِفَتْ عَيْنُهُ ، وَمِثْلُهُ : أَمْوَاتٌ ، فِي جَمْعِ مَيْتٍ ، مُخَفَّفِ مَيِّتٍ ، وَأَمَّا : " أَقْيَالٌ " فَمَحْمُولٌ عَلَى لَفْظِ قَيْلٍ ، كَمَا قَالُوا : أَرْيَاحٌ ، فِي جَمْعِ : رِيحٍ ، وَالسَّائِغُ الْمَقِيسُ : أَرْوَاحٌ . ( هـ س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ قِيَلٍ وَقَالٍ ، أَيْ : نَهَى عَنْ فُضُولِ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ الْمُتَجَالِسُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ : قِيلَ كَذَا ، وَقَالَ كَذَا ، وَبِنَاؤُهُمَا عَلَى كَوْنِهِمَا فِعْلَيْنِ مَاضِيَيْنِ مُتَضَمِّنَيْنِ لِلضَّمِيرِ ، وَالْإِعْرَابُ عَلَى إِجْرَائِهِمَا مُجْرَى الْأَسْمَاءِ خِلْوَيْنِ مِنَ الضَّمِيرِ ، وَإِدْخَالُ حَرْفِ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِمَا ( لِذَلِكَ ) فِي قَوْلِهِمُ : الْقِيلُ وَالْقَالُ ، وَقِيلَ : الْقَالُ : الِابْتِدَاءُ ، وَالْقِيلُ : الْجَوَابُ . وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا كَانَتِ الرِّوَايَةُ : " قِيلَ وَقَالَ " عَلَى أَنَّهُمَا فِعْلَانِ ، فَيَكُونُ النَّهْيُ عَنِ الْقَوْلِ بِمَا لَا يَصِحُّ وَلَا تُعْلَمُ حَقِيقَتُهُ ، وَهُوَ كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : " بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا " فَأَمَّا مَنْ حَكَى مَا يَصِحُّ وَيَعْرِفُ حَقِيقَتَهُ وَأَسْنَدَهُ إِلَى ثِقَةٍ صَادِقٍ فَلَا وَجْهَ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَلَا ذَمَّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فِيهِ نَحْوٌ وَعَرَبِيَّةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ الْقَالَ مَصْدَرًا ، كَأَنَّهُ قَالَ : نَهَى عَنْ قِيلٍ وَقَوْ
[ قول ] قول : الْقَوْلُ الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ ، وَهُوَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِ كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ تَامًّا كَانَ أَوْ نَاقِصًا ، تَقُولُ : قَالَ يَقُولُ قَوْلًا ، وَالْفَاعِلُ قَائِلٌ ، وَالْمَفْعُولُ مَقُولٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَاعْلَمْ أَنَّ قُلْتَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَى أَنْ تَحْكِي بِهَا مَا كَانَ كَلَامًا لَا قَوْلًا ، يَعْنِي بِالْكَلَامِ الْجُمَلَ ، كَقَوْلِكَ : زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ ، وَقَامَ زَيْدٌ ، وَيَعْنِي بِالْقَوْلِ الْأَلْفَاظَ الْمُفْرَدَةَ الَّتِي يُبْنَى الْكَلَامُ مِنْهَا ، كَزَيْدٍ مِنْ قَوْلِكَ : زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ ، وَعَمْرٌو مِنْ قَوْلِكَ : قَامَ عَمْرٌو : فَأَمَّا تَجَوُّزُهُمْ فِي تَسْمِيَتِهِمْ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْآرَاءَ قَوْلًا ; فَلِأَنَّ الِاعْتِقَادَ يَخْفَى فَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالْقَوْلِ أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ الْقَوْلِ مِنْ شَاهِدِ الْحَالِ فَلَمَّا كَانَتْ لَا تَظْهَرُ إِلَّا بِالْقَوْلِ سُمِّيَتْ قَوْلًا إِذْ كَانَتْ سَبَبًا لَهُ وَكَانَ الْقَوْلُ دَلِيلًا عَلَيْهَا ، كَمَا يُسَمَّى الشَّيْءُ بِاسْمِ غَيْرِهِ إِذَا كَانَ مُلَابِسًا لَهُ ، وَكَانَ الْقَوْلُ دَلِيلًا عَلَيْهِ ، فَإِنْ قِيلَ : فَكَيْفَ عَبَّرُوا عَنِ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْآرَاءِ بِالْقَوْلِ وَلَمْ يُعَبِّرُوا عَنْهَا بِالْكَلَامِ ، وَلَوْ سَوَّوْا بَيْنَهُمَا أَوْ قَلَبُوا الِاسْتِعْمَالَ فِيهِمَا كَانَ مَاذَا ؟ فَالْجَوَابُ : أَنَّهُمْ إِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ كَانَ الْقَوْلُ بِالِاعْتِقَادِ أَشْبَهَ مِنَ الْكَلَامِ وَذَلِكَ أَنَّ الِاعْتِقَادَ لَا يُفْهَمُ إِلَّا بِغَيْرِهِ ، وَهُوَ الْعِبَارَةُ عَنْهُ ، كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَدْ لَا يَتِمُّ مَعْنَاهُ إِلَّا بِغَيْرِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ : قَامَ ، وَأَخْلَيْتَهُ مِنْ ضَمِيرٍ فَإِنَّهُ لَا يَتِمُّ مَعْن
4224 4244 وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ . قَالَ: كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : قال .