15756حديث الأسود بن سريع رضي الله عنهحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَزَوْتُ مَعَهُ فَأَصَبْتُ ظَهْرًا فَقَتَلَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ حَتَّى قَتَلُوا الْوِلْدَانَ ، وَقَالَ مَرَّةً : الذُّرِّيَّةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ جَاوَزَهُمُ الْقَتْلُ الْيَوْمَ حَتَّى قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا هُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : أَلَا إِنَّ خِيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ : أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً أَلَا ، لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً قَالَ : كُلُّ نَسَمَةٍ تُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا وَيُنَصِّرَانِهَا معلقمرفوع· رواه الأسود بن سريع التميميله شواهدفيه غريب
ذُرِّيَّةً(المادة: ذرية)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( ذَرَرَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَقَالَ : مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ، الْحَقْ خَالِدًا فَقُلْ لَهُ : لَا تَقْتُلْ ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا الذُّرِّيَّةُ اسْمٌ يَجْمَعُ نَسْلَ الْإِنْسَانِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ، وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوهُ فَلَمْ يَسْتَعْمِلُوهَا إِلَّا غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ ، وَتُجْمَعْ عَلَى ذُرِّيَّاتٍ ، وَذَرَارِيِّ مُشَدَّدًا . وَقِيلَ : أَصْلُهَا مِنَ الذَّرِّ بِمَعْنَى التَّفْرِيقِ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَرَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ، وَالْمُرَادُ بِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ النِّسَاءُ ؛ لِأَجْلِ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ حُجُّوا بِالذُّرِّيَّةِ وَلَا تَأْكُلُوا أَرْزَاقَهَا وَتَذَرُوَا أَرْبَاقَهَا فِي أَعْنَاقِهَا أَيْ حُجُّوا بِالنِّسَاءِ ، وَضَرَبَ الْأَرْبَاقَ وَهِيَ الْقَلَائِدُ مَثَلًا لِمَا قُلِّدَتْ أَعْنَاقُهَا مِنْ وُجُوبِ الْحَجِّ . وَقِيلَ : كَنَى بِهَا عَنِ الْأَوْزَارِ . * وَفِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَأَيْتُ يَوْمَ حُنَيْنٍ شَيْئًا أَسْوَدَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ ، فَوَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ ، فَدَبَّ مِثْلَ الذَّرِّ ، وَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ الذَّرُّ : النَّمْلُ الْأَحْمَرُ الصَّغِيرُ ، وَاحِدَتُهَا ذَرَّةٌ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ عَنْهَا فَقَالَ : إِنَّ مِائَةَ نَمْلَةٍ وَزْنُ حَبَّةٍ ، وَالذَّرَّةُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا . وَقِيلَ : الذَّرَّةُ لَيْسَ لَهَا وَزْنٌ ، وَيُرَادُ بِهَا مَا يُرَى فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ الدَّاخِلِ فِي النَّافِذَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَلسان العرب[ ذرر ] ذرر : ذَرَّ الشَّيْءَ يَذُرُّهُ : أَخَذَهُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ ثُمَّ نَثَرَهُ عَلَى الشَّيْءِ . وَذَرَّ الشَّيْءَ يَذُرُّهُ إِذَا بَدَّدَهُ وَذُرَّ إِذَا بُدِّدَ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ذُرِّي ، أَحِرَّ لَكِ ، أَيْ ذُرِّي الدَّقِيقَ فِي الْقَدْرِ لِأَعْمَلَ لَكِ حَرِيرَةً . وَالذَّرُّ : مَصْدَرُ ذَرَرْتُ ، وَهُوَ أَخْذُكَ الشَّيْءَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِكَ تَذُرُّهُ ذَرَّ الْمِلْحَ الْمَسْحُوقِ عَلَى الطَّعَامِ . وَذَرَرْتٌ الْحَبَّ وَالْمِلْحَ وَالدَّوَاءَ أَذُرُّهُ ذَرًّا : فَرَّقْتُهُ ؛ وَمِنْهُ الذَّرِيرَةُ وَالذَّرُورُ - بِالْفَتْحِ - لُغَةٌ فِي الذَّرِيرَةِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى أَذِرَّةٍ ؛ وَقَدِ اسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ لِلْعَرَضِ تَشْبِيهًا لَهُ بِالْجَوْهَرِ فَقَالَ : شَقَقْتِ الْقَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فِيهِ هَوَاكِ فَلِيمَ فَالْتَأَمَ الْفُطُورُ لِيمَ هُنَا إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُغَيَّرًا مِنْ لُئِمُ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فُعِلَ مِنَ اللَّوْمِ لِأَنَّ الْقَلْبَ إِذَا نُهِيَ كَانَ حَقِيقًا أَنْ يَنْتَهِيَ . وَالذَّرُورُ : مَا ذَرَرْتَ . وَالذُّرَارَةُ : مَا تَنَاثَرَ مِنَ الشَّيْءِ الْمَذْرُورِ . وَالذَّرِيرَةُ : مَا انْتُحِتَ مِنْ قَصَبِ الطِّيبِ . وَالذَّرِيرَةُ : فُتَاتٌ مِنْ قَصَبِ الطِّيبِ الَّذِي يُجَاءُ بِهِ مِنْ بَلَدِ الْهِنْدِ يُشْبِهُ قَصَبَ النُّشَّابِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِحْرَامِهِ بِذَرِيرَةٍ . قَالَ : هُوَ نَوْعٌ مِنَ الطِّيبِ مَجْمُوعٌ مِنْ أَخْلَاطٍ . وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : يُنْثَرُ عَلَى قَمِيصِ الْمَيِّتِ الذَّرِيرَةُ ؛ قِيلَ : هِيَ فُتَاتُ قَصَبِ مَا كَا
نَسَمَةٍ(المادة: نسمة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( نَسَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً ، أَوْ فَكَّ رَقَبَةً . النَّسَمَةُ : النَّفْسُ وَالرُّوحُ . أَيْ مَنْ أَعْتَقَ ذَا رُوحٍ . وَكُلُّ دَابَّةٍ فِيهَا رُوحٌ فَهِيَ نَسَمَةٌ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ النَّاسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَّأَ النَّسَمَةَ " أَيْ خَلَقَ ذَاتَ الرُّوحِ ، وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَقُولُهَا إِذَا اجْتَهَدَ فِي يَمِينِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " تَنَكَّبُوا الْغُبَارَ ، فَإِنَّ مِنْهُ تَكُونُ النَّسَمَةُ " هِيَ هَاهُنَا النَّفَسُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَاحِدُ الْأَنْفَاسِ . أَرَادَ تَوَاتُرَ النَّفَسِ وَالرَّبْوَ وَالنَّهِيجَ ، فَسُمِّيَتِ الْعِلَّةُ نَسَمَةً ، لِاسْتِرَاحَةِ صَاحِبِهَا إِلَى تَنَفُّسِهِ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الرَّبْوِ لَا يَزَالُ يَتَنَفَّسُ كَثِيرًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَمَّا تَنَسَّمُوا رُوحَ الْحَيَاةِ " أَيْ وَجَدُوا نَسِيمَهَا . وَالتَّنَسُّمُ : طَلَبُ النَّسِيمِ وَاسْتِنْشَاقُهُ . وَقَدْ نَسَمَتِ الرِّيحُ تَنْسِمُ نَسَمًا وَنَسِيمًا . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " بُعِثْتُ فِي نَسَمِ السَّاعَةِ " هُوَ مِنَ النَّسِيمِ ، أَوَّلُ هُبُوبِ الرِّيحِ الضَّعِيفَةِ : أَيْ بُعِثْتُ فِي أَوَّلِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَضَعْفِ مَجِيئِهَا . وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ نَسَمَةٍ . أَيْ بُعِثْتُ فِي ذَوِي أَرْوَاحٍ خَلَقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : فِي آخِرِ النَّشْءِ مِنْ بَنِي آدَمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِولسان العرب[ نسم ] نسم : النَّسَمُ وَالنَّسَمَةُ : نَفَسُ الرُّوحِ . وَمَا بِهَا نَسَمَةٌ أَيْ نَفَسٌ . يُقَالُ : مَا بِهَا ذُو نَسْمٍ أَيْ ذُو رُوحٍ ، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ . وَالنَّسِيمُ : ابْتِدَاءُ كُلِّ رِيحٍ قَبْلَ أَنْ تَقْوَى ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَتَنَسَّمَ : تَنَفَّسَ ، يَمَانِيَةٌ . وَالنَّسَمُ وَالنَّسِيمُ : نَفَسُ الرِّيحِ إِذَا كَانَ ضَعِيفًا ، وَقِيلَ : النَّسِيمُ مِنَ الرِّيَاحِ الَّتِي يَجِيءُ مِنْهَا نَفَسٌ ضَعِيفٌ ، وَالْجَمْعُ مِنْهَا أَنْسَامٌ ، قَالَ يَصِفُ الْإِبِلَ : وَجَعَلَتْ تَنْضَحُ مِنْ أَنْسَامِهَا نَضْحَ الْعُلُوجِ الْحُمْرِ فِي حَمَّامِهَا أَنْسَامُهَا : رَوَائِحُ عَرَقِهَا ، يَقُولُ : لَهَا رِيحٌ طَيِّبَةٌ . وَالنَّسِيمُ : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ . يُقَالُ : نَسَمَتِ الرِّيحُ نَسِيمًا وَنَسَمَانًا . وَالنَّيْسَمُ : كَالنَّسِيمِ ، نَسَمَ يَنْسِمُ نَسْمًا وَنَسِيمًا وَنَسَمَانًا . وَتَنَسَّمَ النَّسِيمَ : تَشَمَّمَهُ . وَتَنَسَّمَ مِنْهُ عِلْمًا : عَلَى الْمَثَلِ ، وَالشِّينُ لُغَةٌ عَنْ يَعْقُوبَ ; وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا ، وَلَيْسَتْ إِحْدَاهُمَا بَدَلًا مِنْ أُخْتِهَا لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجْهًا ، فَأَمَّا تَنَسَّمْتُ فَكَأَنَّهُ مِنَ النَّسِيمِ كَقَوْلِكَ اسْتَرْوَحْتُ خَبَرًا ، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ تَلَطَّفَ فِي الْتِمَاسِ الْعِلْمِ مِنْهُ شَيْئًا فَشَيْئًا كَهُبُوبِ النَّسِيمِ ، وَأَمَّا تَنَشَّمْتُ فَمِنْ قَوْلِهِمْ نَشَّمَ فِي الْأَمْرِ أَيْ بَدَأَ وَلَمْ يُوغِلْ فِيهِ أَيِ ابْتَدَأْتُ بِطَرَفٍ مِنَ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِهِ وَلَمْ أَتَمَكَّنْ فِيهِ . التَّهْذِيبُ : وَنَسِيمُ الرِّيحِ هُبُوبُهَا . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : النَّسِيمُ مِنَ الرِّيَاحِ الرُّوَيْدُ ، قَالَ : وَتَنَسَّمَتْ رِيحُهَا بِشَيْءٍ مِنْ نَسِيمٍ أَيْ هَبَّتْ هُبُوبًا رُوَيْد
الْفِطْرَةِ(المادة: الفطرة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( فَطَرَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، الْفَطْرُ : الِابْتِدَاءُ وَالِاخْتِرَاعُ . وَالْفِطْرَةُ : الْحَالَةُ مِنْهُ ، كَالْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُولَدُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْجِبِلَّةِ وَالطَّبْعِ الْمُتَهَيِّئِ لِقَبُولِ الدِّينِ ، فَلَوْ تُرِكَ عَلَيْهَا لَاسْتَمَرَّ عَلَى لُزُومِهَا وَلَمْ يُفَارِقْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، وَإِنَّمَا يَعْدِلُ عَنْهُ مَنْ يَعْدِلُ لِآفَةٍ مِنْ آفَاتِ الْبَشَرِ وَالتَّقْلِيدِ ، ثُمَّ تَمَثَّلَ بِأَوْلَادِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي اتِّبَاعِهِمْ لِآبَائِهِمْ وَالْمَيْلِ إِلَى أَدْيَانِهِمْ عَنْ مُقْتَضَى الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَالْإِقْرَارِ بِهِ . فَلَا تَجِدُ أَحَدًا إِلَّا وَهُوَ يُقِرُّ بِأَنَّ لَهُ صَانِعًا ، وَإِنْ سَمَّاهُ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، أَوْ عَبَدَ مَعَهُ غَيْرَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْفِطْرَةِ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ " عَلَى غَيْرِ فِطْرَةِ مُحَمَّدٍ " أَرَادَ دِينَ الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ " أَيْ : مِنَ السُّنَّةِ ، يَعْنِي سُنَنِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ الَّتِي أُمِرْنَا أَنْ نَقْتَدِيَ بِهِمْ فِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَجَبَّارُ الْقُلُوبِ عَلَى فِطَرَاتِهَا " أَيْ : عَلَى خِلَقِهَا . جَمْعُ فِطَرٍ ، وَفِطَرٌ : جَمْعُ فِطْرَةٍ ، أَوْ هِيَ جَمْعُ فِطْرَةٍ كَكِسْرَةٍ وَكِسَرَلسان العرب[ فطر ] فطر : فَطَرَ الشَّيْءَ يَفْطُرُهُ فَطْرًا فَانْفَطَرَ وَفَطَّرَهُ : شَقَّهُ . وَتَفَطَّرَ الشَّيْءُ : تَشَقَّقَ . وَالْفَطْرُ : الشَّقُّ ، وَجَمْعُهُ فُطُورٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : شَقَقْتِ الْقَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فِيهِ هَوَاكِ فَلِيمَ فَالْتَأَمَ الْفُطُورُ وَأَصْلُ الْفَطْرِ : الشَّقُّ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ أَيِ انْشَقَّتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ أَيِ انْشَقَّتَا . يُقَالُ : تَفَطَّرَتْ وَانْفَطَرَتْ ، بِمَعْنًى ; وَمِنْهُ أُخِذَ فِطْرُ الصَّائِمِ ؛ لِأَنَّهُ يَفْتَحُ فَاهُ . ابْنُ سِيدَهْ : تَفَطَّرَ الشَّيْءُ وَفَطَرَ وَانْفَطَرَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ذَكَّرَ عَلَى النَّسَبِ كَمَا قَالُوا دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ . وَسَيْفٌ فُطَارٌ : فِيهِ صُدُوعٌ وَشُقُوقٌ ; قَالَ عَنْتَرَةُ : وَسَيْفِي كَالْعَقِيقَةِ وَهُوَ كِمْعِي سِلَاحِي لَا أَفَلَّ وَلَا فُطَارَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْفُطَارِيُّ مِنَ الرِّجَالِ الْفَدْمُ الَّذِي لَا خَيْرَ عِنْدَهُ وَلَا شَرَّ ، مَأْخُوذٌ مِنَ السَّيْفِ الْفُطَارِ الَّذِي لَا يَقْطَعُ . وَفَطَرَ نَابُ الْبَعِيرِ يَفْطُرُ فَطْرًا : شَقَّ وَطَلَعَ ، فَهُوَ بَعِيرٌ فَاطِرٌ ; وَقَوْلُ هِمْيَانَ : آمُلُ أَنْ يَحْمِلَنِي أَمِيرِي عَلَى عَلَاةٍ ل
يُعْرِبَ(المادة: يعرب)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الرَّاءِ ) ( عَرُبَ ) ( هـ ) فِيهِ : " الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا " . هَكَذَا يُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ ، مِنْ أَعْرَبَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الصَّوَابُ : " يُعَرِّبُ " يَعْنِي : بِالتَّشْدِيدِ . يُقَالُ : عَرَّبْتُ عَنِ الْقَوْمِ إِذَا تَكَلَّمْتَ عَنْهُمْ . وَقِيلَ : إِنَّ أَعْرَبَ بِمَعْنَى عَرَّبَ . يُقَالُ : أَعْرَبَ عَنْهُ لِسَانُهُ وَعَرَّبَ . قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : الصَّوَابُ : " يُعْرِبُ عَنْهَا " بِالتَّخْفِيفِ . وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْإِعْرَابُ إِعْرَابًا ؛ لِتَبْيِينِهِ وَإِيضَاحِهِ . وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ لُغَتَانِ مُتَسَاوِيَتَانِ ، بِمَعْنَى الْإِبَانَةِ وَالْإِيضَاحِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَإِنَّمَا كَانَ يُعْرِبُ عَمَّا فِي قَلْبِهِ لِسَانُهُ " . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّيْمِيِّ : " كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقِّنُوا الصَّبِيَّ حِينَ يُعَرِّبُ أَنْ يَقُولَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، سَبْعَ مَرَّاتٍ " . أَيْ : حِينَ يَنْطِقُ وَيَتَكَلَّمُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " مَا لَكَمَ إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يُخَرِّقُ أَعْرَاضَ النَّاسِ أَنْ لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ " . قِيلَ : مَعْنَاهُ التَّبْيِينُ وَالْإِيضَاحِ . أَيْ : مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُصَرِّحُوا لَهُ بِالْإِنْكَارِ وَلَا تُسَاتِرُوهُ . وَقِيلَ : التَّعْرِيبُ : الْمَنْعُ وَالْإِنْكَارُ . وَقِيلَ : الْفُحْشُ وَالتَّقْبِيحُ ، مِنْ عَرِبَ الْجُرْحُ إِذَا فَسَدَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَلسان العرب[ عرب ] عرب : الْعُرْبُ وَالْعَرَبُ : جِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ خِلَافُ الْعَجَمِ ، وَهُمَا وَاحِدٌ مِثْلُ الْعُجْمِ وَالْعَجَمِ ، مُؤَنَّثٌ ، وَتَصْغِيرُهُ بِغَيْرِ هَاءٍ نَادِرٌ ، الْجَوْهَرِيُّ : الْعُرَيْبُ تَصْغِيرُ الْعَرَبِ ، قَالَ أَبُو الْهِنْدِيِّ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ : فَأَمَّا الْبَهَطُّ وَحِيتَانُكُمْ فَمَا زِلْتُ فِيهَا كَثِيرَ السَّقَمْ وَقَدْ نِلْتُ مِنْهَا كَمَا نِلْتُمُ فَلَمْ أَرَ فِيهَا كَضَبٍّ هَرِمْ وَمَا فِي الْبُيُوضِ كَبَيْضِ الدَّجَاجِ وَبَيْضُ الْجَرَادِ شِفَاءُ الْقَرِمْ . وَمَكْنُ الضِّبَابِ طَعَامُ الْعُرَيْ بِ لَا تَشْتَهِيهِ نُفُوسُ الْعَجَمْ . صَغَّرَهُمْ تَعْظِيمًا كَمَا قَالَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، وَالْعَرَبُ الْعَارِبَةُ : هُمُ الْخُلَّصُ مِنْهُمْ ، وَأُخِذَ مِنْ لَفْظِهِ فَأُكِّدَ بِهِ ، كَقَوْلِكَ : لَيْلٌ لَائِلٌ ، تَقُولُ : عَرَبٌ عَارِبَةٌ وَعَرْبَاءُ : صُرَحَاءُ ، وَمُتَعَرِّبَةٌ وَمُسْتَعْرِبَةٌ : دُخَلَاءُ لَيْسُوا بِخُلَّصٍ ، وَالْعَرَبِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَرَبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَدَوِيًّا ، وَالْأَعْرَابِيُّ : الْبَدَوِيُّ وَهُمُ الْأَعْرَابُ ، وَالْأَعَارِيبُ : جَمْعُ الْأَعْرَابِ ، وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ الْفَصِيحِ الْأَعَارِيبُ ، وَقِيلَ : لَيْسَ الْأَعْرَابُ جَمْعًا لِعَرَبٍ كَمَا كَانَ الْأَنْبَاطُ جَمْعًا لِنَبَطٍ ، وَإِنَّمَا الْعَرَبُ اسْمُ جِنْسٍ ، وَالنَّسَبُ إِلَى الْأَعْرَابِ : أَعْرَابِيٌّ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِنَّمَا قِيلَ فِي النَّسَبِ إِلَى الْأَعْرَابِ أَعْرَابِيٌّ ; لِأَنَّهُ لَا وَاحِدَ لَهُ
مسند أحمد#7786وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ
صحيح ابن حبان#134كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ