15850حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنهحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّهَا سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَيُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا فَصَلُّوهَا مَعَهُمْ فَإِنْ صَلَّوْهَا لِوَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَلَهُمْ ، وَإِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ ، مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، وَمَنْ نَكَثَ الْعَهْدَ وَمَاتَ نَاكِثًا لِلْعَهْدِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ . معلقمرفوع· رواه عامر بن ربيعة بن كعب العنزيله شواهدفيه غريب
فَارَقَ(المادة: فارق)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( فَرِقَ ) ( س هـ ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ يُقَالُ لَهُ : الْفَرَقُ " الْفَرَقُ بِالتَّحْرِيكِ : مِكْيَالٌ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مُدًّا ، أَوْ ثَلَاثَةُ آصُعٍ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ . وَقِيلَ : الْفَرَقُ خَمْسَةُ أَقْسَاطٍ ، وَالْقِسْطُ : نِصْفُ صَاعٍ ، فَأَمَّا الْفَرْقُ بِالسُّكُونِ فَمِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ مِنْهُ فَالْحُسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَكُونَ كَصَاحِبِ فَرْقِ الْأَرُزِّ فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَفْرُقِ عَسَلٍ فَرَقٌ " الْأَفْرُقُ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِفَرَقٍ ، مِثْلَ جَبَلٍ وَأَجْبُلٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ " فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا " الْفَرَقُ بِالتَّحْرِيكِ : الْخَوْفُ وَالْفَزَعُ . يُقَالُ : فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " أَبِاللَّهِ تُفَرِّقُنِي ؟ " أَيْ : تُخَوِّفُنِي . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ " أَيْ : إِنْ صَارَ شَعْرُهُ فِرْقَيْنِ بِنَفْسِهِ فِي مَفْرَقِهِ تَرَكَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْفَرِقْ لَمْ يَفْرلسان العرب[ فرق ] فرق : الْفَرْقُ : خِلَافُ الْجَمْعِ ، فَرَقَهُ يَفْرُقُهُ فَرْقًا وَفَرَّقَهُ وَقِيلَ : فَرَقَ لِلصَّلَاحِ فَرْقًا وَفَرَّقَ ، لِلْإِفْسَادِ تَفْرِيقًا ، وَانْفَرَقَ الشَّيْءُ وَتَفَرَّقَ وَافْتَرَقَ . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي مَوْضِعِهِ مَبْسُوطًا ، وَذَهَبَ أَحْمَدُ أَنَّ مَعْنَاهُ : لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ بِالْكُوفَةِ أَرْبَعُونَ شَاةً وَبِالْبَصْرَةِ أَرْبَعُونَ كَانَ عَلَيْهِ شَاتَانِ لِقَوْلِهِ : لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ بِبَغْدَادَ عِشْرُونَ وَبِالْكُوفَةِ عِشْرُونَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي بُلْدَانٍ شَتَّى إِنْ جُمِعَتْ وَجَبَ فِيهَا الزَّكَاةُ ، وَإِنْ لَمْ تُجْمَعْ لَمْ تَجِبْ فِي كُلِّ بَلَدٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا شَيْءٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا . اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي التَّفَرُّقِ الَّذِي يَصِحُّ وَيَلْزَمُ الْبَيْعُ بِوُجُوبِهِ فَقِيلَ : هُوَ بِالْأَبْدَانِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُعْظَمُ الْأَئِمَّةِ وَالْفُقَهَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمَا : إِذَا تَعَاقَدَا صَحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَشْهَدُ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، فَإِنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُمَرَ فِي تَمَامِهِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ يَتِمَّ الْبَيْعُ قَامَ فَمَشَى خَطَوَاتٍ
مِيتَةً(المادة: ميتة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( مَوَتَ ) * فِي دُعَاءِ الِانْتِبَاهِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَما أَمَاتَنَا ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ، سَمَّى النَّوْمَ مَوْتًا ، لِأَنَّهُ يَزُولُ مَعَهُ الْعَقْلُ وَالْحَرَكَةُ ، تَمْثِيلًا وَتَشْبِيهًا ، لَا تَحْقِيقًا . وَقِيلَ : الْمَوْتُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى السُّكُونِ . يُقَالُ : مَاتَتِ الرِّيحُ : أَيْ سَكَنَتْ . وَالْمَوْتُ يَقَعُ عَلَى أَنْوَاعٍ بِحَسَبِ أَنْوَاعِ الْحَيَاةِ ، فَمِنْهَا مَا هُوَ بِإِزَاءِ الْقُوَّةِ النَّامِيَةِ الْمَوْجُودَةِ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا . وَمِنْهَا زَوَالُ الْقُوَّةِ الْحِسِّيَّةِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا . وَمِنْهَا زَوَالُ الْقُوَّةِ الْعَاقِلَةِ ، وَهِيَ الْجَهَالَةُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ، وَ : إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى . وَمِنْهَا الْحُزْنُ وَالْخَوْفُ الْمُكَدِّرُ لِلْحَيَاةِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ . وَمِنْهَا الْمَنَامُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا . وَقَدْ قِيلَ : الْمَنَامُ : الْمَوْتُ الْخَفِيفُ ، وَالْمَوْتُ : النَّوْمُ الثَّقِيلُ . وَقَدْ يُسْتَعَارُ الْمَوْتُ لِلْأَحْوَالِ الشَّاقَّةِ ، كَالْفَقْرِ ، وَالذُّلِّ ، وَالسُّؤَالِ ، وَالْهَرَمِ ، وَالْمَعْصِيَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ &qلسان العرب[ موت ] موت : الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ : الْمَوْتُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى . غَيْرُهُ : الْمَوْتُ وَالْمَوَتَانُ ضِدُّ الْحَيَاةِ . وَالْمُوَاتُ ، بِالضَّمِّ : الْمَوْتُ . مَاتَ يَمُوتُ مَوْتًا ، وَيَمَاتُ ; الْأَخِيرَةُ طَائِيَّةٌ ، قَالَ : بُنَيَّ يَا سَيِّدَةَ الْبَنَاتِ عِيشِي ، وَلَا يُؤْمَنُ أَنْ تَمَاتِي وَقَالُوا : مِتَّ تَمُوتُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا نَظِيرَ لَهَا مِنَ الْمُعْتَلِّ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : اعْتَلَّتْ مِنْ فَعِلَ يَفْعُلُ ، وَلَمْ تُحَوَّلْ كَمَا يُحَوَّلُ ، قَالَ : وَنَظِيرُهَا مِنَ الصَّحِيحِ فَضِلَ يَفْضُلُ ، وَلَمْ يَجِئْ عَلَى مَا كَثُرَ وَاطَّرَدَ فِي فَعِلَ . قَالَ كُرَاعٌ : مَاتَ يَمُوتُ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَوِتَ ، بِالْكَسْرِ ، يَمُوتُ ، وَنَظِيرُهُ : دِمْتَ تَدُومُ ; إِنَّمَا هُوَ دَوِمَ ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الْمَيْتَةُ . وَرَجُلٌ : مَيِّتٌ وَمَيْتٌ ، وَقِيلَ : الْمَيْتُ الَّذِي مَاتَ ، وَالْمَيِّتُ وَالْمَائِتُ : الَّذِي لَمْ يَمْتُ بَعْدُ . وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْفَرَّاءِ : يُقَالُ لِمَنْ لَمْ يَمُتْ إِنَّهُ مَائِتٌ عَنْ قَلِيلٍ ، وَمَيِّتٌ ، وَلَا يَقُولُونَ لِمَنْ مَاتَ : هَذَا مَائِتٌ . قِيلَ : وَهَذَا خَطَأٌ ، وَإِنَّمَا مَيِّتٌ يَصْلُحُ لِمَا قَدْ مَاتَ ، وَلِمَا سَيَمُوتُ ; قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، وَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ عَدِيُّ بْنُ الرَّعْلَاءِ ، فَقَالَ : لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ إِنَّمَا الْمَيْتُ مَنْ يَعِيشُ شَقِيًّا كَاسِفًا بَالُهُ ، قَلِي
جَاهِلِيَّةً(المادة: جاهلية)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( جَهِلَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّكُمْ لَتُجَهِّلُونَ ، وَتُبَخِّلُونَ ، وَتُجَبِّنُونَ أَيْ تَحْمِلُونَ الْآبَاءَ عَلَى الْجَهْلِ حِفْظًا لِقُلُوبِهِمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْبَاءِ وَالْجِيمِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنِ اسْتَجْهَلَ مُؤْمِنًا فَعَلَيْهِ إِثْمُهُ " أَيْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ خُلُقِهِ فَيُغْضِبُهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَحْوَجَهُ إِلَى ذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : " وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ " أَيْ حَمَلَتْهُ الْأَنَفَةُ وَالْغَضَبُ عَلَى الْجَهْلِ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا قِيلَ : هُوَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ كَالنُّجُومِ وَعُلُومِ الْأَوَائِلِ ، وَيَدَعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي دِينِهِ مِنْ عِلْمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَتَكَلَّفَ الْعَالِمُ الْقَوْلَ فِيمَا لَا يَعْلَمُهُ فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ الْحَالُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا الْعَرَبُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ ; مِنَ الْجَهْلِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَشَرَائِعِ الدِّينِ ، وَالْمُفَاخِرَةِ بِالْأَنْسَابِ وَالْكِبْرِ وَالتَّجَبُّرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .لسان العرب[ جهل ] جهل : الْجَهْلُ : نَقِيضُ الْعِلْمِ ، وَقَدْ جَهِلَهُ فُلَانٌ جَهْلًا وَجَهَالَةً وَجَهِلَ عَلَيْهِ . وَتَجَاهَلَ : أَظْهَرَ الْجَهْلَ ; عَنْ سِيبَوَيْهِ . الْجَوْهَرِيُّ : تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الْجَهْلَ ، وَلَيْسَ بِهِ ، وَاسْتَجْهَلَهُ : عَدَّهُ جَاهِلًا وَاسْتَخَفَّهُ أَيْضًا . وَالتَّجْهِيلُ : أَنْ تَنْسُبَهُ إِلَى الْجَهْلِ ، وَجَهِلَ فُلَانٌ حَقَّ فُلَانٍ ، وَجَهِلَ فُلَانٌ عَلَيَّ ، وَجَهِلَ بِهَذَا الْأَمْرِ . وَالْجَهَالَةُ : أَنْ تَفْعَلَ فِعْلًا بِغَيْرِ الْعِلْمِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : إِنَّ فُلَانًا لَجَاهِلُ مِنْ فُلَانٍ ؛ أَيْ : جَاهِلٌ بِهِ . وَرَجُلٌ جَاهِلٌ ، وَالْجَمْعُ جُهْلٌ وَجُهُلٌ وَجُهَّلٌ وَجُهَّالٌ وَجُهَلَاءُ ; عَنْ سِيبَوَيْهِ ، قَالَ : شَبَّهُوهُ بِفَعِيلٍ كَمَا شَبَّهُوا فَاعِلًا بِفَعُولٍ ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : قَالُوا جُهَلَاءَ كَمَا قَالُوا عُلَمَاءَ ، حَمْلًا لَهُ عَلَى ضِدِّهِ . وَرَجُلٌ جَهُولٌ : كَجَاهِلٍ ، وَالْجَمْعُ جُهُلٌ وَجُهْلٌ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : جُهْلُ الْعَشِيِّ رُجَّحًا لِقَسْرِهِ قَوْلُهُ " جُهْلُ الْعَشِيِّ " يَقُولُ : فِي أَوَّلِ النَّهَارِ تَسْتَنُّ ، وَبِالْعَشِيِّ يَدْعُوهَا لِيَنْضَمَّ إِلَيْهِ مَا كَانَ مِنْهَا شَاذًا فَيَأْمَنُ عَلَيْهَا السِّبَاعَ وَاللَّيْلَ فَيَحُوطُهَا ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ رَجَعْنَ إِلَيْهِ مَخَافَةَ قَسْرِهِ لِهَيْبَتِهَا إِيَّاهُ . وَالْمَجْهَلَةُ : مَا يَحْمِلُكَ عَلَى الْجَهْلِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَجْهَلَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّكُمْ لَتُجَهِّلُونَ وَتُبَخِّلُونَ وَتُجَبِّنُونَ ؛ أَيْ : يَحْمِلُونَ الْآبَاءَ عَلَى الْجَهْلِ بِمُلَاعَبَتِهِمْ إِيَّاهُمْ حِفْظًا لِقُلُوبِهِمْ ، وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ; وَقَو
الْعَهْدَ(المادة: العهد)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْهَاءِ ) ( عَهِدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ ، لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ : مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ : أَيْ إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا ، فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ : إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ ، وَمُبْلِي الْعُذْرَ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . ( هـ س ) وَفِيهِ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ - أَيْ وَلَا ذُو ذِمَّةٍ فِي ذِمَّتِهِ - وَلَا مُشْرِكٌ أُعْطِيَ أَمَانًا فَدَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ فَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَأْمَنِهِ . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلَانِ بِمُقْتَضَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ : لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ مُطْلَقًا ؛ مُعَاهَدًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعَاهَدٍ ، حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا ، مُشْرِكًا [ كَانَ ] أَوْ كِتَابِيًّا ، فَأَجْرَى اللَّفْظَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يُضْمِرْ لَهُ شَيْئًا ، فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ ، وَعَنْ قَتْلِ الْمُعَاهَدِ ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ : لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ؛ لِئَلَّا يَتَوَهَّملسان العرب[ عهد ] عهد : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا قَالَ الزَّجَّاجُ : قَالَ بَعْضُهُمْ : مَا أَدْرِي مَا الْعَهْدُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْعَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ مَا بَيْنَ الْعِبَادِ مِنَ الْمَوَاثِيقِ ، فَهُوَ عَهْدٌ . وَأَمْرُ الْيَتِيمِ مِنَ الْعَهْدِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَنَهَى عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ . أَيْ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ لَا أَزُولُ عَنْهُ ، وَاسْتَثْنَى بِقَوْلِهِ مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ الْقَدَرِ السَّابِقِ فِي أَمْرِهِ أَيْ : إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ يَوْمًا مَا فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّلِ وَالِاعْتِذَارِ ، لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي دَفْعِ مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ ؛ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِمَا عَهِدْتَهُ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ وَمُبْلِي الْعُذْرِ فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْلُغَ كُنْهَ الْوَاجِبِ فِيهِ . وَالْعَهْدُ : الْوَصِيَّةُ ، كَقَوْلِ سَعْدٍ حِينَ خَاصَمَ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ فِي ابْنِ أَمَتِهِ فَقَالَ : ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ . أَيْ : أَوْصَى ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ . أَيْ : مَا يُوصِيكُمْ بِهِ وَيَأْمُرُكُمْ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُ