حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا الْأَشْعَثُ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ :
إِنَّ الْجَدَّ قَدْ مَضَتْ سُنَّتُهُ ،نص إضافي
وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا ، وَلَكِنَّ النَّاسَ تَخَيَّرُوا .
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا الْأَشْعَثُ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ :
إِنَّ الْجَدَّ قَدْ مَضَتْ سُنَّتُهُ ،نص إضافي
وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا ، وَلَكِنَّ النَّاسَ تَخَيَّرُوا .
أخرجه البخاري في "صحيحه" (5 / 4) برقم: (3521) والحاكم في "مستدركه" (4 / 339) برقم: (8073) والدارمي في "مسنده" (4 / 1911) برقم: (2942) ، (4 / 1911) برقم: (2941) ، (4 / 1912) برقم: (2946) ، (4 / 1912) برقم: (2944) ، (4 / 1912) برقم: (2943) ، (4 / 1912) برقم: (2945) ، (4 / 1913) برقم: (2948) ، (4 / 1913) برقم: (2947) ، (4 / 1914) برقم: (2950) وسعيد بن منصور في "سننه" (6 / 63) برقم: (1220) ، (6 / 63) برقم: (1218) ، (6 / 63) برقم: (1222) ، (6 / 63) برقم: (1217) ، (6 / 63) برقم: (1219) ، (6 / 63) برقم: (1223) ، (6 / 63) برقم: (1221) ، (6 / 64) برقم: (1224) ، (6 / 64) برقم: (1225) والبيهقي في "سننه الكبير" (6 / 225) برقم: (12410) ، (6 / 246) برقم: (12545) ، (6 / 246) برقم: (12549) ، (6 / 246) برقم: (12547) ، (6 / 246) برقم: (12546) ، (6 / 246) برقم: (12544) والدارقطني في "سننه" (5 / 162) برقم: (4142) وأحمد في "مسنده" (7 / 3498) برقم: (16287) ، (7 / 3499) برقم: (16292) ، (7 / 3501) برقم: (16300) وأبو يعلى في "مسنده" (12 / 177) برقم: (6810) والبزار في "مسنده" (6 / 147) برقم: (2199) ، (6 / 162) برقم: (2209) وعبد الرزاق في "مصنفه" (10 / 263) برقم: (19127) ، (10 / 263) برقم: (19128) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (16 / 262) برقم: (31854) ، (16 / 263) برقم: (31855) ، (16 / 263) برقم: (31857) ، (16 / 263) برقم: (31856) ، (16 / 264) برقم: (31859) ، (16 / 264) برقم: (31862) ، (16 / 264) برقم: (31863) والطبراني في "الكبير" (14 / 228) برقم: (14895) ، (14 / 243) برقم: (14913) ، (14 / 263) برقم: (14942)
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جَعَلَهُ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ [ وفي رواية : جَعَلَهُ عَلَى الْقَضَاءِ ] ، إِذْ جَاءَهُ كِتَابُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كُنْتَ [ وفي رواية : كَتَبْتَ ] تَسْأَلُنِي عَنِ الْجَدِّ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ [ وفي رواية : كَتَبَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَسْتَفْتِيهِ فِي الْجَدِّ ، فَكَتَبَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ] : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا مِنْ دُونِ رَبِّي [ عَزَّ وَجَلَّ ] ، [ وفي رواية : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي دُونَ رَبِّي ] [ وفي رواية : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ سِوَى اللَّهِ ] لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ ، [ وفي رواية : لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ] وَلَكِنَّهُ أَخِي فِي الدِّينِ ، وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ . وَجَعَلَ [وفي رواية : جَعَلَ(١)] الْجَدَّ أَبًا ، [ وفي رواية : فَكَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَبًا ] [ وفي رواية : وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُنْزِلُهُ مَنْزِلَةَ الْوَالِدِ ] [ وفي رواية : كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ - وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْعِرَاقِ - يَسْأَلُهُ عَنِ الْجَدِّ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ خَلِيلًا - جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا يَحُوزُ إِلَيْهِ الْمَالَ ] [ وفي رواية : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَعَلَهُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا أَحَدًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ خَلِيلًا ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ جَعَلَهُ أَبًا ، يَعْنِي الْجَدَّ . ] [ وفي رواية : أَنْزَلَهُ أَبًا ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ . ] [ وفي رواية : أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ كَتَبُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْجَدِّ ، فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ أَتَّخِذُ أَحَدًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ . فَإِنَّهُ أَنْزَلَهُ ، أَبًا ] [ وفي رواية : لَقِيتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَبِي مُوسَى ، أَلَمْ أَخْبَرْ أَنَّ الْجَدَّ لَا يُنْزَلُ فِيكُمْ مَنْزِلَةَ الْأَبِ وَأَنْتَ لَا تُنْكِرُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَلَوْ كُنْتَ أَنْتَ لَمْ تُنْكِرْ . قَالَ مَرْوَانُ : فَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ أَبٌ ] [ وفي رواية : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ : جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَكَانَ قَتَادَةُ يُفْتِي بِهِ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَلَا أَعْلَمُ الزُّهْرِيَّ إِلَّا أَخْبَرَنِي أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَبًا . ] [ وفي رواية : قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي وَائِلٍ : إِنَّ أَبَا بُرْدَةَ يَزْعُمُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا ؟ فَقَالَ : كَذَبَ ، لَوْ جَعَلَهُ أَبًا لَمَا خَالَفَهُ عُمَرُ ] [ وفي رواية : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنِ اجْعَلِ الْجَدَّ أَبًا ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ ، جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا ] [ وعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعُثْمَانَ : أَنَّهُمْ جَعَلُوا الْجَدَّ أَبًا ] [ وعَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : الْجَدُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ مَا لَمْ يَكُنْ أَبٌ دُونَهُ ، وَابْنُ الِابْنِ بِمَنْزِلِهِ الِابْنِ مَا لَمْ يَكُنِ ابْنٌ دُونَهُ . ] [ وعَنِ الْحَسَنِ قَالَ : إِنَّ الْجَدَّ قَدْ مَضَتْ سُنَّتُهُ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا ، وَلَكِنَّ النَّاسَ تَخَيَّرُوا . ] فَأَحَقُّ [ وفي رواية : وَأَحَقُّ ] مَنْ أَخَذْنَا بِهِ [ وفي رواية : مَا أَخَذْنَاهُ ] قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ [ الصِّدِّيقِ ] . [ وعَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُثْمَانَ ، وَابْنَ عَبَّاسٍ « كَانُوا يَجْعَلُونَ الْجَدَّ أَبًا ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَرِثُنِي ابْنِي دُونَ أَخِي ، وَلَا أَرِثُ ابْنِي دُونَ أَخِيهِ » . ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( جَدَدَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ أَيْ عَلَا جَلَالُكَ وَعَظَمَتُكَ . وَالْجَدُّ : الْحَظُّ وَالسَّعَادَةُ وَالْغِنَى . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ وَالطَّاعَةُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ : " وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ " أَيْ ذَوُو الْحَظِّ وَالْغِنَى . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا " أَيْ عَظُمَ قَدْرُهُ وَصَارَ ذَا جَدٍّ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَدَّ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ " أَيْ إِذَا اهْتَمَّ بِهِ وَأَسْرَعَ فِيهِ . يُقَالُ جَدَّ يَجُدُّ وَيَجِدُّ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ . وَجَدَّ بِهِ الْأَمْرُ وَأَجَدَّ . وَجَدَّ فِيهِ وَأَجَدَّ : إِذَا اجْتَهَدَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ : " لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ " مَا أَجْتَهِدُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ جَدَادِ اللَّيْلِ " الْجِدَادُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : صِرَامُ النَّخْلِ ، وَهُوَ قَطْعُ ثَمَرَتِه
[ جدد ] جدد : الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ - مَعْرُوفٌ - وَالْجَمْعُ أَجْدَادٌ وَجُدُودٌ . وَالْجَدَّةُ : أُمُّ الْأُمِّ وَأُمُّ الْأَبِ ، وَجَمْعُهَا جَدَّاتٌ . وَالْجَدُّ : الْبَخْتُ وَالْحِظْوَةُ . وَالْجَدُّ : الْحَظُّ وَالرِّزْقُ ؛ يُقَالُ : فُلَانٌ ذُو جَدٍّ فِي كَذَا أَيْ : ذُو حَظٍّ ، وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْفُقَرَاءُ ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ أَيْ : ذَوُو الْحَظِّ وَالْغِنَى فِي الدُّنْيَا ؛ وَفِي الدُّعَاءِ : لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ، أَيْ : مَنْ كَانَ لَهُ حَظٌّ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَالْجَمْعُ أَجْدَادٌ ، وَأَجُدٌّ وَجُدُودٌ ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَيْ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَكَ غِنَاهُ ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ ، وَمِنْكَ مَعْنَاهُ عِنْدَكَ أَيْ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ ؛ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فِي هَذَا الدُّعَاءِ الْجَدُّ - بِفَتْحِ الْجِيمِ لَا غَيْرُ - وَهُوَ الْغِنَى وَالْحَظُّ ؛ قَالَ : وَمِنْهُ قِيلَ : لِفُلَانٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ جَدٌّ إِذَا كَانَ مَرْزُوقًا مِنْهُ ، فَتَأَوَّلَ قَوْلَهُ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ : لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عَنْكَ غِنَاهُ ، إِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ بِطَاعَتِكَ ؛ قَالَ : وَهَكَذَا قَوْلُهُ : يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ <آية الآية="89" ال
( خَيَرَ ) * فِيهِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ الْخَيْرُ ضِدُّ الشَّرِّ . تَقُولُ مِنْهُ : خِرْتَ يَا رَجُلُ فَأَنْتَ خَائِرٌ وَخَيِّرٌ . وَخَارَ اللَّهُ لَكَ : أَيْ أَعْطَاكَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ . وَالْخِيرَةُ بِسُكُونِ الْيَاءِ : الِاسْمُ مِنْهُ . فَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهِيَ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ : اخْتَارَهُ اللَّهُ ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ . يُقَالُ بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ . وَالِاسْتِخَارَةُ : طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْهُ . يُقَالُ : اسْتَخِرِ اللَّهَ يَخِرْ لَكَ . * وَمِنْهُ دُعَاءُ الِاسْتِخَارَةِ اللَّهُمَّ خِرْ لِي . أَيِ اخْتَرْ لِي أَصْلَحَ الْأَمْرَيْنِ ، وَاجْعَلْ لِي الْخِيَرَةَ فِيهِ . * وَفِيهِ خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِنَفْسِهِ مَعْنَاهُ : إِذَا جَامَلَ النَّاسَ جَامَلُوهُ ، وَإِذَا أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ كَافَأوهُ بِمِثْلِهِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ . هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى صِلَةِ الرَّحِمِ وَالْحَثِّ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِيهِ رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَيْ لَمْ أَرَ مِثْلَهُمَا لَا يُمَيَّزُ بَيْنَهُمَا ، فَيُبَالَغُ فِي طَلَبِ الْجَنَّةِ وَالْهَرَبِ مِنَ النَّارِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَعْطِهِ جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًّا يُقَالُ : جَمَلٌ خِيَارٌ وَنَاقَةٌ خِيَارٌ ، أَيْ مُخْتَارٌ وَمُخْتَارَةٌ .
[ خير ] خير : الْخَيْرُ : ضِدُّ الشَّرِّ ، وَجَمْعُهُ خُيُورٌ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : وَلَاقَيْتُ الْخُيُورَ وَأَخْطَأَتْنِي خُطُوبٌ جَمَّةٌ وَعَلَوْتُ قِرْنِي تَقُولُ مِنْهُ : خِرْتَ يَا رَجُلُ ، فَأَنْتَ خَائِرٌ ، وَخَارَ اللَّهُ لَكَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : فَمَا كِنَانَةُ فِي خَيْرٍ بِخَائِرَةٍ وَلَا كِنَانَةُ فِي شَرٍّ بِأَشْرَارِ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَأَخْيَرُ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا ؛ أَيْ تَجِدُوهُ خَيْرًا لَكُمْ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا . وَفُلَانَةُ الْخَيْرَةُ مِنَ الْمَرْأَتَيْنِ ، وَهِيَ الْخَيْرَةُ وَالْخِيَرَةُ وَالْخُوْرَى وَالْخِيَرَى . وَخَارَهُ عَلَى صَاحِبِهِ خَيْرًا وَخِيَرَةً وَخَيَّرَهُ : فَضَّلَهُ ؛ وَرَجُلٌ خَيِّرٌ وَخَيْرٌ ، مُشَدَّدٌ وَمُخَفَّفٌ ، وَامْرَأَةٌ خَيِّرَةٌ وَخَيْرَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَخْيَارٌ وَخِيَارٌ . وَقَالَ تَعَالَى : وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ ؛ جَمْعُ خَيْرَةٍ ، وَهِيَ الْفَاضِلَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ؛ قَالَ الْأَخْفَشُ : إِنَّهُ لَمَّا وُصِفَ بِهِ ؛ وَقِيلَ : فُلَانٌ خَيْرٌ ، أَشْبَهَ الصِّفَاتِ فَأَدْخَلُوا فِيهِ الْهَاءَ لِلْمُؤَنَّثِ وَلَمْ يُرِيدُوا بِهِ أَفْعَلَ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ تَيْمِ تَمِيمٍ ، جَاهِلِيٌّ : وَلَقَدْ طَعَنْتُ مَجَامِعَ الرَّبَلَاتِ رَبَلَاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ الْمَلَكَاتِ فَإِنْ أَ
2950 2955 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا الْأَشْعَثُ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : إِنَّ الْجَدَّ قَدْ مَضَتْ سُنَّتُهُ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا ، وَلَكِنَّ النَّاسَ تَخَيَّرُوا .