فتح الباري شرح صحيح البخاري 6152 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ح . وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَيَقُولُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، نَشَدْتُكَ اللَّه هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَا حَسَّانُ ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : نَعَمْ . الحديث الرابع : قَوْلُهُ : ( وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَأَخُوهُ أَبُو بَكْرٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَأَبُو عَتِيقٍ كُنْيَةُ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَةُ شُعَيْبٍ مُفْرَدَةً فِي " بَابِ الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ " فِي أَوَائِلِ الص
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب 68 - باب الشِّعر في المسجد 453 - حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع : أبنا شعيب ، عن الزهري : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أنه سمع حسان بن ثابت يستشهد أبا هريرة : أنشدك الله ، هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يا حسان ، أجب عن رسول الله ، اللهم أيده بروح القدس ؟ قال أبو هريرة : نعم ليس في هذه الرواية التي خرجها البخاري هاهنا ذكر إنشاد حسان في المسجد ، إنما فيه ذكر مدح حسان على إجابته عن النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء له على ذلك ، وكفى بذلك دليلا على فضل شعره المتضمن للمنافحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والرد على أعدائه والطاعنين عليه ، والمساجد لا تنزه عن مثل ذلك . ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن من الشعر حكمة " . وقد خرجه البخاري في موضع آخر من حديث أبي بن كعب - مرفوعا . وخرج - أيضا - من حديث البراء ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحسان : " اهجهم - أو هاجهم - وجبريل معك " . وإنما خص النبي صلى الله عليه وسلم جبريل وهو روح القدس بنصرة من نصره ونافح عنه ؛ لأن جبريل صاحب وحي الله إلى رسله ، وَهُوَ يتولى نصر رسله وإهلاك أعدائهم المكذبين لهم ، كما تولى إهلاك قوم لوط وفرعون في البحر . <نه/
عمدة القاري شرح صحيح البخاري 175 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، ح وحدثنا إسماعيل قال : حدثني أخي ، عن سليمان ، عن محمد بن أبي عتيق ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة فيقول : يا أبا هريرة ، نشدتك بالله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يا حسان ، أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أيده بروح القدس ؟ قال أبو هريرة : نعم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، وأخرجه من طريقين : أحدهما عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، والآخر : عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عبد الحميد عن سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق ، واسمه محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه التيمي القرشي المدني ، عن ابن شهاب إلى آخره . والحديث قد مضى في الصلاة في باب الشعر في المسجد ، قوله : " نشدتك بالله " ، أي أقسمت عليك بالله ، وسألتك به ، قوله : " أجب " ، أي دافعا عنه ، قوله : " أيده " من التأييد وهو التقوية ، قوله : " بروح القدس " بضم الدال وسكونها هو جبريل عليه السلام .
اعرض الكلَّ ←