أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَزَّارُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْهَضْهَاضِ الدَّوْسِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْلَكَ وَمَا ج١٠ / ص٢٤٧يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى ؟ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ وَأُخْرِجَ ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى ، فَقَالَ : وَيْلَكَ وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى ؟ فَطُرِدَ وَأُخْرِجَ ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى ، قَالَ : وَيْلَكَ وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى ؟ قَالَ : أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا مِثْلَ مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ . فَأَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ وَأُخْرِجَ ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى ، قَالَ : وَيْلَكَ وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى ؟ قَالَ : أَدْخَلْتَ وَأَخْرَجْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ تَحَمَّلَ إِلَى شَجَرَةٍ ، فَرُجِمَ عِنْدَهَا حَتَّى مَاتَ . فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ : وَأَبِيكَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخَائِبُ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّهُ حَتَّى قُتِلَ كَمَا يُقْتَلُ الْكَلْبُ ، فَسَكَتَ عَنْهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلَةٍ رِجْلُهَا ، فَقَالَ : كُلَا مِنْ هَذَا ، قَالَا : مِنْ جِيفَةِ حِمَارٍ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : فَالَّذِي نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا أَكْثَرُ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، إِنَّهُ لَفِي نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَقَمَّصُ