أَخْبَرَنِي قُرَيْشُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - بَاوَرْدِيٌّ - قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ هُوَ ابْنُ وَاقِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْهَضَّابِ ، ابْنُ أَخِي أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : إِنَّ رَجُلًا أَتَى نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ ، قَالَ :
أَيْ وَيْحَكَ ، وَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا ، قَالَ : نَعَمْ يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ كَمَا يُصِيبُ مِنْ أَهْلِهِ ، فَقَالَ لَهُ : انْطَلِقْ فَرَدَّهُ فَمَرَّ بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ الْهَزَّالُ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَرَ أَنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، فَقَالَ لِي : أَيْ وَيْحَكَ وَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ كَمَا يُصِيبُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَإِنَّهُ رَدَّنِي ، فَقَالَ لَهُ : عُدْ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ ، قَالَ : أَيْ وَيْحَكَ وَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ كَمَا يُصِيبُ مِنْ أَهْلِهِ ، فَقَالَ لَهُ : انْطَلِقْ فَرُدَّهُ ، فَأَتَى الْهَزَّالَ فَقَالَ لَهُ : عُدْ إِلَيْهِ فَعَادَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، قَالَ : أَيْ وَيْحَكَ ، وَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا ؟ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَرَدَّهُ ، فَأَتَى الْهَزَّالَ ، فَقَالَ : عُدْ إِلَيْهِ فَعَادَ إِلَيْهِ الرَّابِعَةَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ زَنَيْتُ ، قَالَ : أَيْ وَيْحَكَ ، وَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا ؟ قَالَ نَعَمْ يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ كَمَا يُصِيبُ مِنْ أَهْلِهِ ، فَقَالَ لَهُ : هَلْ أَدْخَلْتَ وَأَخْرَجْتَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ ، وَقَالَ : أَهْلَكَهُ الْهَزَّالُ ثَلَاثًا ، قَالَ : فَرُجِمَ ، فَانْتَهَى إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ فَاضْطَجَعَ وَتَوَسَّدَ يَمِينَهُ حَتَّى قُتِلَ فَمَرَّ بِهِ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَا : انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّهُ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُقْتَلَ قَتْلَ الْكَلْبِ ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّ بِحِمَارٍ مَيِّتٍ شَائِلٍ رِجْلَهُ ، فَقَالَ : يَا هَذَانِ تَعَالَيَا ، فَكُلَا ، قَالَا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَهَلْ أَحَدٌ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا ، قَالَ : مَا نِلْتُمَا قَبْلُ مِنْ أَخِيكُمَا كَانَ أَشَدَّ مِنْ هَذَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ ، قَالَ : يَعْنِي يَتَنَعَّمُ .