فتح الباري شرح صحيح البخاري 5271 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْآخِرَ قَدْ زَنَى - يَعْنِي نَفْسَهُ - فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْآخِرَ قَدْ زَنَى ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَتَنَحَّى لَهُ الرَّابِعَةَ ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ فَقَالَ : هَلْ بِكَ جُنُونٌ ؟ قَالَ : لَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ . وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْقِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، أَوْرَدَهَا مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،
فتح الباري شرح صحيح البخاري 5272 - وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : فأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ : كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى بِالْمَدِينَةِ . فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ ، فَرَجَمْنَاهُ حَتَّى مَاتَ . قَوْلُهُ ( وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ " شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَخْ " وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبْهَمَهُ لَمَّا حَدَّثَ بِهِ شُعَيْبًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَدْرُ عِنْدَهُ عَنْ غَيْرِ أَبِي سَلَمَةَ فَأُدْرِجَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْهُ ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ " أَذْلَقَتْهُ " بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَقَافٍ أَيْ أَصَابَتْهُ بِحَدِّهَا ، وَقَوْلُهُ ( جَمَزَ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمِيمِ وَبِزَايٍ أَيْ أَسْرَعَ هَارِبًا .
عمدة القاري شرح صحيح البخاري 18 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة قال : أتى رجل من أسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه فقال : يا رسول الله إن الآخر قد زنى - يعني : نفسه - فأعرض عنه ، فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال : يا رسول الله إن الآخر قد زنى ، فأعرض عنه ، فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله ، فقال له ذلك ، فأعرض عنه ، فتنحى له الرابعة ، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه فقال : هل بك جنون ؟ قال : لا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اذهبوا به فارجموه ، وكان قد أحصن ، وعن الزهري قال : أخبرني من سمع جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنت فيمن رجمه ، فرجمناه بالمصلى بالمدينة ، فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدركناه بالحرة فرجمناه حتى مات . هذا حديث آخر في قصة ماعز عن أبي هريرة أخرجه عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن مسلم الزهري ، وأخرجه مسلم أيضا في الحدود عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وأخرجه النسائي في الرجم عن عمرو بن منصور ، كلاهما عن أبي اليمان به . قوله : " أتى رجل " هو ماعز بن مالك الأسلمي . قوله : " وهو في المسجد " الواو فيه للحال . قوله : " إن الآخر " بفتح
اعرض الكلَّ ←