أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ،
أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا ، قَالَ : فَسَأَلَ قَوْمَهُ : أَبِهِ بَأْسٌ ؟ فَقِيلَ : مَا بِهِ بَأْسٌ غَيْرَ أَنَّهُ أَتَى أَمْرًا يَرَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ عَلَيْهِ . قَالَ : فَأَمَرَنَا فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، قَالَ : فَلَمْ نَحْفِرْ لَهُ وَلَمْ نُوثِقْهُ ، فَرَمَيْنَاهُ بِخَزَفٍ وَعِظَامٍ وَجَنْدَلٍ ، قَالَ : فَاشْتَكَى فَسَعَى ، فَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ ، فَأَتَى الْحَرَّةَ فَانْتَصَبَ لَنَا ، فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِهَا حَتَّى سَكَنَ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَشِيِّ خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا غَزَوْنَا تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ ، أَمَا إِنَّ عَلَيَّ أَنْ لَا أُوتَى بِأَحَدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ ، قَالَ : وَلَمْ يَسُبَّهُ ، وَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ