أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ) - ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ :
كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعِشَاءَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ ، فَرَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى بِهِمْ ، وَصَلَّى خَلْفَهُ فَتًى مِنْ قَوْمِهِ ، فَلَمَّا طَالَ عَلَى الْفَتَى صَلَّى وَخَرَجَ ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ بَعِيرِهِ ، وَانْطَلَقَ [١]، فَلَمَّا صَلَّى مُعَاذٌ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَنِفَاقٌ ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَخْبَرَهُ مُعَاذٌ بِالَّذِي صَنَعَ الْفَتَى ، فَقَالَ الْفَتَى : يَا رَسُولَ اللهِ ، يُطِيلُ الْمُكْثَ عِنْدَكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟ ، وَقَالَ لِلْفَتَى : " كَيْفَ تَصْنَعُ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا صَلَّيْتَ ؟ " قَالَ : أَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَأَسْأَلُ اللهُ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي ، مَا دَنْدَنَتُكَ وَدَنْدَنَةُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنِّي وَمُعَاذٌ حَوْلَ هَاتَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذِي " قَالَ : قَالَ الْفَتَى : وَلَكِنْ سَيَعْلَمُ مُعَاذٌ إِذَا قَدِمَ الْقَوْمُ وَقَدْ خُبِّرُوا أَنْ أَبْعُدَ وَقَدْ دَنَا . قَالَ : فَقَدِمُوا . قَالَ : فَاسْتُشْهِدَ الْفَتَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ : " مَا فَعَلَ خَصْمِي وَخَصْمُكَ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، صَدَقَ اللهَ ، وَكَذَبْتُ ، اسْتُشْهِدَ