حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ السَّرَّاجُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَا : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، ثَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ ، ثَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَشَكَا الْحَاجَةَ ، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا عَدِيُّ ، هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ ؟ " قُلْتُ : لَا ، وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا ، قَالَ : " إِنْ طَالَتْ بِكَ الْحَيَاةُ لَتَرَ أَنَّ الظَّعَائِنَ مُرْتَحِلِينَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى يَطُوفُونَ بِالْكَعْبَةِ آمِنِينَ وَلَا يَخَافُونَ إِلَّا اللهَ ، وَلَئِنْ طَالَ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ قَالَ : " كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ ، وَلَئِنْ طَالَ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَ أَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ بِمِلْءِ كَفِّهِ دِرْهَمًا أَوْ فِضَّةً يَلْتَمِسُ مَنْ يَقْبَلُهُ " ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ .