حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ فَضَالَةَ الصَّيْرَفِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ ، ثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ ، حَدَّثَنِي مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ يَقُولُ :
كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا يَشْكُو الْعَيْلَةَ وَالْآخَرُ يَشْكُو قَطْعَ السَّبِيلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ فَلَا يَأْتِي عَلَيْكَ إِلَّا قَلِيلٌ حَتَّى ج١٧ / ص٩٥يَخْرُجَ الْعِيرُ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَكَّةَ غَيْرَ خَفِيرٍ ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ فَإِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى يَطُوفَ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ وَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ يُتَرْجِمُ فَلَيَقُولَنَّ : " أَلَمْ أُؤْتِكَ مَالًا ؟ " فَيَقُولُ : بَلَى ، فَيَقُولُ : " أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا ؟ " فَيَقُولُ : بَلَى ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ ، فَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ