أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، أَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ ، ثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ ، ثَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَهُ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا يَشْكُو الْعَيْلَةَ ، وَالْآخَرُ يَشْكُو قَطْعَ السَّبِيلِ ، قَالَ : فَقَالَ : لَا يَأْتِي عَلَيْكَ إِلَّا قَلِيلٌ حَتَّى تَخْرُجَ الْمَرْأَةُ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَطُوفَ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا ، ثُمَّ لَيَفِيضُ الْمَالُ ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ لَيْسَ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَهُ حِجَابٌ يَحْجُبُهُ ، وَلَا تَرْجُمَانٌ فَيُتَرْجِمُ لَهُ فَيَقُولُ أَلَمْ أُؤْتِكَ مَالًا ؟ فَيَقُولُ : بَلَى فَيَقُولُ : أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا ؟ فَيَقُولُ : بَلَى فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ ، فَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ النَّارَ ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ